• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

12 دولة من 3 قارات في النهائي

«أولمبياشتاديون».. موعد مع المتعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 06 يونيو 2015

نيقوسيا (أ ف ب)

بعد أن اضطر لمعايشة خيبات «ابنه» هرتا برلين طيلة الموسم المنصرم وحرمانه حتى من احتضان عملاق ألمانيا بايرن ميونيخ في نهائي مسابقة الكأس، يجد الملعب الأولمبي في برلين نفسه محط أنظار العالم بأجمعه عندما يحتضن اليوم نهائي مسابقة أبطال أوروبا بين برشلونة ويوفنتوس. واختبرت مدرجات «أولمبياشتاديون» موسماً صعباً للغاية وحبست أنفاس جمهوره حتى اليوم الأخير من الدوري بعد أن كان الفريق المحلي هرتا برلين مهدداً بالعودة إلى الدرجة الثانية، قبل أن ينقذ نفسه في اللحظات الحاسمة.

الملعب الأسطوري يعود اليوم ليكون محط أنظار العالم بأجمعه للمرة الأولى منذ عام 2006 وسيجدد الموعد مع لاعبين احتضنهم قبل 9 أعوام وشاهدهم يرفعون أغلى كأس على الإطلاق، وهم الحارس بوفون وبيرلو وبارزاجلي الذين قادوا إيطاليا إلى الفوز على فرنسا بركلات الترجيح في نهائي مونديال ألمانيا 2006. وستكون برلين المدينة الألمانية الرابعة التي تحتضن نهائي المسابقة القارية الأم بعد ميونيخ (1980 و1993 و1997 و2012)، وجيلسنكيرشن (2004) وشتوتجارت (1959 و1988). وما هو مؤكد أن «أولمبياشتاديون» ليس ملعباً عادياً، ففي تاريخه الذي يمتد نحو 80 عاما، عاش هذا الملعب زمن الحرب، الألعاب الأولمبية، كأس العالم، ونهائيات لا تعد ولا تحصى.

بدايات هذا الملعب تستحضر بعض اللحظات المظلمة من الماضي الألماني. لقد شيد وفقا لخطط المهندس المعماري فيرنر مارخ من اجل استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1936. احتشد حوالي 100 ألف شخص في الملعب عندما افتتح للمرة الأولى، ما جعله أحد أكبر الملاعب في العالم خلال ذلك الوقت. خلال الحرب العالمية الثانية، خدمت سراديب الملعب كملجأ من الغارات الجوية ومرفق خفي للإنتاج على حد سواء، وعلى الرغم من ذلك لم يعان سوى من أضرار طفيفة فقط خلال تلك الفترة. كان الملعب الأولمبي «منزل» هرتا برلين منذ تأسيس الدوري الألماني 1963. لم يكن من مفاجئاً أن يكون الملعب الأولمبي من الملاعب المضيفة لكأس العالم 1974. حصلت كل من ألمانيا الغربية التي فازت على تشيلي 1-صفر، وألمانيا الشرقية التي تعادلت مع تشيلي 1-1، على شرف اللعب في برلين خلال ذلك الصيف. مر ما يقارب 30 عاما آخر قبل أن يتحول هذا الموقع «المعمر» إلى جوهرة في كرة القدم المعاصرة. نفذت أعمال تجديد وتحديث واسعة في الفترة ما بين عامي 2000 و 2004 استعدادا لنهائيات ألمانيا 2006. خاض المنتخب الألماني أكثر من 30 مباراة دولية على الملعب الأولمبي، بينها التعادل العالق في الذاكرة في تصفيات كأس العالم في أكتوبر 2012 حين حولت السويد تخلفها أمام ألمانيا صفر-4 إلى تعادل 4-4 في نهاية المباراة. واللافت أن الملعب الأولمبي سيحتضن اليوم ممثلين عن 12 دولة من ثلاث قارات، نظراً إلى تعدد جنسية اللاعبين الذين يدافعون عن ألوان طرفي المباراة النهائية، حيث ستكون الغالبية للإيطاليين الممثلين بـ14 لاعباً، مقابل 13 لإسبانيا، و5 للبرازيل، و4 للأرجنتين، و2 للأوروجواي، و1 لبلجيكا والسنغال وسويسرا، إضافة إلى ألمانيا التي ستكون ممثلة بحارس برشلونة مارك-أندريه تير شتيجن الذي سبق أن زار هذا الملعب، حيث واجه هرتا برلين مع فريقه السابق بوروسيا مونشنجلادباخ

(2011-2014).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا