• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المتعة الكروية كانت حاضرة رغم التعادل السلبي

«السامبا» لا تزال تبحث عن «الهوية» بعيداً عن «الفردية»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 يونيو 2014

فرض لقاء البرازيل والمكسيك نفسه واحداً من أجمل مباريات المجموعة بالرغم من نهايته بالتعادل السلبي، حيث حمل في طياته كثيراً من الإثارة والندية، وجاء في معظمه متكافئاً من حيث السيطرة والاستحواذ، وإن كانت الكفة قد مالت لصاحب الأرض نسبياً، وكان أبرز نجومه بلا نافس هما حارسا المرمي جوليو سيزار حارس «السامبا»، وبدرجة أكبر أتشوا حارس المكسيك.

ومن العوامل التي ساعدت على أن تكون المباراة ممتعة مع افتقارها إلى الأهداف، انتماء المنتخبين إلى المدرسة اللاتينية، والتي تمثل المهارة الفردية عنصراً مهماً فيها، والندية الواضحة، وإن كان ذلك قد منع تفوق فريق على آخر، خصوصاً تفوق البرازيل على المكسيك، في ظل المباريات الكثيرة المتكررة بينهما.

وأكد المنتخب البرازيلي في المباراة أنه ما زال يبحث عن أسلوبه المعروف حيث ما زالت الحلول الفردية تطغى على الأداء الجماعي، بالذات في المقدمة الهجومية التي شهدت عزلة تامة لرأس الحربة الصريح «فريد»، الذي واجه ترسانة دفاعية أفقدته خطورته تماماً، وظهر أوسكار بدون فعالية كبيرة في البناء والتحضير، وهو ما أثر كثيراً على المنظومة الهجومية، التي لم تشفع لها المحاولات الفردية لنيمار الذي اجتهد وسدد، وحاول كثيراً، لكن دون جدوى أمام الحارس أتشوا الصخرة، التي منعت مرور الكرة إلى المرمى المكسيكي.

ويعتبر مارسيلو أفضل عناصر المنتخب البرازيلي في هذه المباراة من حيث الحركة وتوظيف مهارته لإيجاد ثغرة من خلال العرضيات التي كانت تأتي أيضا من داني ألفيش وأوسكار بنسبة أقل، لكن العزلة الكبيرة لفريد من جهة، بجانب غياب الانسجام الكبير، وتوظيف المهارة الفردية لمصلحة المجموعة، ويضاف إلى كل ذلك تالق حارس المكسيك كلها أمور ساهمت في أن يفشل البرازيل في فك شفرة الدفاعات المكسيكية رغم تهديداته المتواصلة، التي لم تجد طريقها إلى النهاية السعيدة.

ويحتاج منتخب «السامبا» إلى مواصلة العمل على تحسين المنظومة الهجومية، بحيث تكون كفاءتها أعلى، وأن توظف المهارة الفردية لمصلحة المجموعة، وأن يكون الترابط أكبر بكثير، والأهم أن لا يكون مستلماً للرقابة والعزلة مثلما حدث من فريد في هذه المواجهة، بجانب العمل بجماعية أكثر في الثلث الأخير من الملعب، وألا يكون الاعتماد على المهارة الفردية فقط.

وفي الجانب الآخر فإن المكسيك تفوق على نفسه في هذه المباراة، ولعب تألق حارسه دوراً مهماً في الثبات والثقة، والتي اكتسبها والطريقة التي لعب بها بالذات في الشوط الثاني، مستغلاً تراجع صاحب الأرض، وسعى لاعبو المكسيك للاستفادة من كل الحلول وفي مقدمتها التسديد من خارج المنطقة في أكثر من مناسبة عبر خوسيه فاسوكيز ودوس سانتوس، والتي منعها جوليو سيزار، الذي كان صمام أمان لـ«السامبا» أيضاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا