• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الخسارة الثانية أمام تشيلي أبكت إسبانيا وجردتها اللقب العالمي

«ماراكانا» يشهد سقوط «لا روخا» في ليلة رحيل «الملك»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 يونيو 2014

أقصيت إسبانيا حاملة اللقب «التي ظهرت عليها أمارات الضعف في استاد ماراكانا في ريو دي جانيرو قبل عام»، من كأس العالم لكرة القدم أمس الأول، حين خسرت 2-صفر أمام تشيلي في مباراتها الثانية بالمجموعة الثانية ليشهد الاستاد العملاق نهاية لواحد من أفضل الفرق في كرة القدم الحديثة. وفي اليوم الذي وقع فيه ملك إسبانيا على أوراق تنازله رسمياً عن العرش لابنه الأمير فيليبي تنازل لاعبو إسبانيا أيضاً عن العرش العالمي، بعدما تلقت شباكهم هدفين من إدواردو فارجاس بعد 20 دقيقة من بداية المباراة وتشارلز ارانجيز قبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول أمام 74 ألف متفرج. وتأهلت تشيلي وهولندا إلى دور 16 في حين ودعت أستراليا البطولة أيضاً مع إسبانيا. وستلعب إسبانيا مع أستراليا يوم الاثنين المقبل في كوريتيبا، بينما ستدور مواجهة بين هولندا وتشيلي على صدارة المجموعة على أمل تجنب مواجهة البرازيل البلد المضيف في دور الستة عشر.

وهذه هي المرة الثالثة في آخر أربع بطولات لكأس العالم التي يودع فيه حامل اللقب البطولة من الدور الأول بعد فرنسا عام 2002 وإيطاليا عام 2010. وقد تكون هذه البطولة هي ختام المسيرة الدولية لعدد من اللاعبين، الذين قادوا إسبانيا للفوز ببطولة أوروبا عامي 2008 و2012 وكأس العالم 2010، وبينهم تشابي والحارس إيكر كاسياس وتشابي ألونسو. ولم يشارك تشابي الذي كان قلب الفريق في ألقابه الثلاثة الكبرى في بطولتي أوروبا 2008 و2012 وفي كأس العالم 2010 أساسياً بعد الأداء المخيب أمام هولندا.

وعلى النقيض ظهرت تشيلي «التي لم تحقق الفوز على إسبانيا مطلقاً في عشر مواجهات بينهما»، أكثر قوة وتركيزاً وأسرع منذ البداية. ورغم أن حارس تشيلي تصدى لتسديدة من تشابي الونسو بعد مرور 15 دقيقة فإن تشيلي تقدمت بعد ذلك بخمس دقائق. ومرر إليكسيس سانشيز الكرة إلى ارانجيز داخل منطقة جزاء إسبانيا، الذي حولها إلى إدواردو فارجاس ليراوغ إيكر كاسياس، ويضع الكرة داخل المرمى. وقبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول نجح ارانجيز في تسجيل الهدف الثاني بعد أن استغل كرة مرتدة من كاسياس بعد تسديدة من سانشيز من ركلة حرة وسددها على يسار الحارس الإسباني.

وظهرت علامات السرور والبهجة على وجه أرتورو فيدال نجم خط وسط منتخب تشيلي لكرة القدم بعد فوز منتخب بلاده بالمباراة، التي جمعت بينه وبين نظيره الإسباني في إطار منافسات الجولة الثانية من الدور الأول لبطولة كأس العالم 2014. وكان منتخب تشيلي قد حقق فوزاً تاريخياً على المنتخب الإسباني بطل العالم بهدفين نظيفين أمس الأول ليتمكن بذلك من العبور إلى الدور الثاني من البطولة في المباراة، التي شهدت أيضا وداع منتخب «الماتادور» مبكراً للمونديال بعد تجرع الهزيمة الثانية له في دور المجموعات.

ولم يخف فيدال الذي ساهم بشكل كبير في هذا الانتصار التاريخي تفاؤله بما تحمله قادم الأيام لمنتخب تشيلي في هذه البطولة، وقال: «سنتقدم في هذا المونديال حتى نصبح مثار حديث الجميع.. أتمنى أن نتوج باللقب». وأكد فيدال خلال تصريحاته بعد المباراة أن التوصيف الأفضل لمنتخب تشيلي بقيادة خورخي سامبولي المدير الفني هو «الفريق الانتحاري»، الذي سيكافح حتى الرمق الأخير في المونديال، على حد تعبيره. وأضاف فيدال الذي أعرب عن دهشته من خسارة بطل العالم لمباراتين متتاليتين: «بطل العالم واجه فريقين يملكان كثيراً من اللاعبين صغار السن، الذين يحملون الكثير من الطموحات لتحقيق إنجازات».

ومن جانبه، شدد كلاوديو برافو حارس مرمى وقائد منتخب تشيلي على أهمية عدم التمادي في الانخراط في نشوة الفوز على بطل العالم وعلى أهمية الاستعداد لخوض المباراة الأخيرة في الدور الأول أمام هولندا، وقال: «الآن يجب علينا أن نفكر في مباراتنا أمام هولندا». وتابع برافو الذي تصدى للعديد من فرص التهديف المحققة للمنتخب الإسباني في مباراة أمس الأول، قائلاً: «نشعر بسعادة بالغة.. لقد قدمنا كثيراً من التضحيات من أجل الوصول إلى هذا الإنجاز». وأشار مارسيلو دياز لاعب خط وسط منتخب تشيلي إلى أنه يتعامل مع المستقبل بحذر كبير، وقال: «حققنا الفوز بفضل الرغبة الكبيرة التي نشعر بها في تحقيق إنجازات، إلا أنني أتعامل بحذر مع المستقبل.. أفضل التقدم خطوة بخطوة.. الآن ننتظر هولندا».

من ناحية أخرى، قال كاسياس: «نطلب الصفح من جماهيرنا.. نحن مسؤولون عما حدث لكننا أول من نشعر بالألم والغضب.. لا يوجد شيء سوى أن ننظر إلى المستقبل». وأضاف: «لا نستحق المرور إلى الدور الثاني، يجب أن نحلل ما حصل ولكن الوقت ليس مناسباً لتوجيه الاتهامات للاعب أو آخر، بذلنا كل ما في وسعنا ولكننا خسرنا أمام منافسين من مستوى عال». وأضاف: «أنا على سبيل المثال، لم أكن جيداً والمنتخب أيضاً، لا يجب أن ننسى أن هذا المنتخب جلب سعادة كبيرة وكثيرة إلى الشعب الإسباني، الوقت ليس مناسباً لتبادل الاتهامات، على العكس يجب أن نكون متحدين أكثر وإنهاء البطولة بأفضل طريقة ممكنة والأكثر تشريفاً، لأن وراءنا أشخاص عاشوا لحظات جيدة، وهم الآن يتذوقون مرارة الهزيمة».

أما لاعب وسط ريال مدريد تشابي ألونسو، فقال: «إنه فشل غير متوقع ولكنها الرياضة، يجب دائما تقبلها، عشنا لحظات فرح كبيرة والآن نعيش تعاسة كبيرة»، مضيفاً: «ارتكبنا الكثير من الأخطاء ولم نعرف كيفية الحفاظ على تضامننا الذي قادنا إلى تحقيق الكثير من الانتصارات، ولم يكن لدينا الشعور الذي كان في البطولات الأخرى، إنها أمور كثيرة». وتابع: «لم نكن جاهزين معنوياً، وحتى بدنياً، كل هذه الأمور لم تساعدنا على أن نكون في أفضل حالاتنا، ولم نكن في المستوى».

(ريو دي جانيرو- وكالات)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا