• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تيفيز

صانع الحدث

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 06 يونيو 2015

أنور إبراهيم (القاهرة)

قبل المباراة النهائية لدوري الأبطال بين برشلونة ويوفنتوس، تحدثت مجلة «فرانس فوتبول» عن الأرجنتيني كارلوس تيفيز أحد الأوراق الرابحة في اليوفي، وأبرزت ما يتمتع به من مميزات جعلته مهاجماً مختلفاً عن أي مهاجم آخر، وخاصة أنه يلعب في بلد ثقافته الكروية دفاعية، ونادراً ما تتوافر في ملاعبها المساحات للمهاجمين لإحراز الأهداف. المجلة أفردت صفحتين للحديث عن تيفيز الذي يدورمعدل تسجيله حول 60,0 هدف في كل مباراة، أي تسجيل هدف كل 131 دقيقة، وهو معدل لم يحققه النجم الأرجنتيني منذ انتقاله من بوكا جونيور رلى أوروبا قبل تسع سنوات، ولم يكن بمثل هذه الفاعلية وهذا الحسم خاصة في اللمسة الأخيرة مثلما هو اليوم مع اليوفى.

وفى دوري الأبطال هذا الموسم حقق معدلاً معقولاً من الأهداف لم يحققه من قبل (7 أهداف في 12 مباراة حتى الدور نصف النهائي)، بينما لم يسجل من قبل مع مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي واليوفي من 2007 إلى 2014 سوى 6 أهداف في 33 مباراة، والفارق كبير وواضح.

وتؤكد المجلة أن فاعلية تيفيز تزايدت بدرجة كبيرة رغم أنه لم يغير من طريقة لعبه، لكنه أصبح أكثر نضجاً وزادت خبراته، والأهم أنه وجد في «السيدة العجوز» الظروف النموذجية لاستغلال مميزاته الشخصية كلاعب على حد قول اللاعب الأرجنتيني السابق أومار دا فونسيكا المعلق التلفزيوني حالياً، والذي أكد أن «الأباتشي»، وهذا لقب تيفيز هو «اللاعب المناسب في النادي المناسب وفي الوقت المناسب».

وللتعرف أكثر على تيفيز وأسلوب لعبه، لابد من العودة إلى البدايات في ضواحي بوينوس آيرس، وناديه الأول بوكا جونيور، ويقول كارلوس بيانشي مدربه في تلك الفترة: أفضل مركز لتيفيز هو أن تضعه على أرض الملعب وتتركه يفعل ما يشاء.. انه يذكرك بما كان يفعله مواطنه الأكبر مارادونا.. يأتي بأشياء رائعة بالكرة.. باختصار تيفيز يلعب ويتحرك دائماً بالفطرة والسليقة والغريزة، وعرف كيف يجسد تماماً أساسيات كرة «التانجو» الأرجنتينية. وتيفيز مهاجم من طراز فريد بل هو «زعيم وقائد» في الهجوم، يجمع بين تسجيل وصناعة الأهداف، ويكفى أنه حقق هذا الموسم 8 تمريرات حاسمة في مختلف البطولات التي شارك فيها بخلاف الثلاثين هدفاً التي سجلها. وتضيف «فرانس فوتبول»، إنه أكثر من مجرد مهاجم كلاسيكي، بل هو مختلف بقامته القصيرة (173 سم) وحسه الفني العالي وشخصيته في الملعب. يتحرك دائماً، جهده لا ينفذ وحماسه لايخبو، يجيد التحرك في الأماكن المناسبة، يقدم الحلول بتمريرات متنوعة على الأطراف وفي العمق. وتيفيز قادر على القيام بدور لاعب الوسط وصانع اللعب، مثلما فعل في مباراة العودة بدور الثمانية أمام دورتموند (3- صفر) عندما شارك في بناء الهجمات من منتصف الملعب، وإن كان يعانى بعض القصور على مستوى اللعب الدفاعي، وعندما يمتلك الكرة فإنه يمكنه أن يفعل بها ما يشاء، لكنه في الوقت نفسه يلتزم بدقة بتعليمات مديره الفني ماسيمو أليجري الذي يصفه بأنه «لاعب الحدث».

واحتفظ تيفيز بثلاث صفات فريدة كان قد اعترف بها من قبل السير اليكس فيرجسون المدرب السابق لمانشستر يونايتد، عندما دربه موسمين.. أنه يعرف كيف يرفع مستوى لعبه عندما يلزم الأمر، وتسجيل الأهداف في اللقاءات الكبرى والصعبة، وقلب موازين المباراة لفريقه في موقف صعب. واختتمت المجلة عن تيفيز بالقول: في الأرجنتين ما زال تيفيز «نجم الشعب».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا