• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أمسية فنية في منارة السعديات تنقلت مع رحلة النغم خلال مراحل التاريخ

عندما تصبح الموسيقى وسيلة فاعلة لتقصي ثقافات الشعوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 يونيو 2014

جهاد هديب، رضاب نهار (أبوظبي)

في إطار ما يمكن القول إنه البرنامج الثقافي الموازي لمعرض «مائة قطعة فنية تحكي تاريخ العالم» الذي يقيمه متحف زايد، بالتعاون مع المتحف البريطاني في المنطقة الثقافية (منارة السعديات) بجزيرة السعديات، ويستمر حتى الأول من أغسطس المقبل، أقامت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مساء أمس الأول أمسية ثقافية فنية انطوت على أنشطة متعددة الأغراض، واستهوت الجمهور من الكبار والصغار، واستغرقت ثلاث ساعات، بمشاركة جمهور واسع متعدد الأعراق والثقافات.

تجربة جديدة منحتها منارة السعديات لزائرها، آخذة إياه من أرض الواقع إلى عوالم من التأمل والتماهي مع الإنسان القديم من خلال استكشاف أكثر من «100 قطعة فنية تحكي تاريخ العالم»، باستخدام الموسيقى كوسيلة فاعلة تفيد في تقصي ثقافات الشعوب، مهما اختلفت، ومهما تعددت معتقداتها وحضاراتها، فالفن جزء لا يتجزأ من التاريخ العالمي على مر العصور.

حملت الأمسية العنوان: «آرت سكيب: التاريخ عبر الأعمال الفنية»، وكان الهدف الأساسي منها إشراك أكبر عدد من الأفراد من بين الجمهور على خوض تجارب فنية وتجارب جمالية مغايرة وربما غير متوقعة أيضاً ومستمدة من روح القطع والأعمال الفنية، بحيث يتكون لدى الفرد وعي آخر ومختلف ليس عبر إدراك القيمة التاريخية لهذه الأعمال فحسب، إنما أيضاً الإحساس بالقيمة الجمالية الموازية لتلك القيمة أيضاً، إذ إن الصانعين الأوائل والمجهولة أسماؤهم قد أبدعوا كل ما أبدعوه ليس لحاجة «وظيفية» فقط، بل حملت هذه القطع الفنية حاجتهم للجمال وسعيهم إلى إشباع هذه الحاجة.

تنوعت فعاليات هذه الأمسية بين الموسيقى وممارسة الرسم على الجدران أو ما يعرف بالغرافيتي، وما سوف يتم تسليط الضوء عليه هنا هو ثلاثة من بينها: «الفن عبر الموسيقى»، وهي تجربة خاصة يجري خلالها استكشاف الأعمال المعروضة عبر مختارات موسيقية، و«المرآة السحرية» وهو عرض موسيقي فيديوي قدمه فنانان من الصين، و«رقصة غاندرون لكاتوكا ـ كاتوكا العاشق»، وهو عبارة عن عرض مسرحي راقص، قدم بالتعاون مع سفارة جمهورية إندونيسيا.

بدءاً، فإن هذه الفعاليات الثلاث ضمن الأمسية قد تأسست على المعرض، واستمدت من فكرته التأسيسية، وفقاً لأجنحته التي يتكون منها. لقد جرى تقسيم «مائة قطعة فنية تحكي تاريخ العالم»، وفقاً لمنطق خاص انبنى على ثيمات معينة جرى في الأصل انتقاؤها من قبل المتحف البريطاني، ثم تركيبها وعرضها ضمن شروط خاصة من قبل خبراء بريطانيين بالشراكة مع موظفي هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. كما تمّ تحديدها في ثمانية عناوين أو أقسام من خلالها يستطيع الزائر للمعرض استكشاف «تاريخ العالم» عبر قدْر من التأويل والمعرفة المسبقة بتاريخ الفن بعناوينه العريضة إلى حدّ ما. وهذه العناوين هي: البدايات، والمدن الأولى، والسلطة والفلسفة، والابتكارات والتكيّف، والطقوس والمعتقدات، والتجارة والغزوات، والابتكارات والتكيّف، والعالم الذي صنعناه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا