• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قدمت بالتعاون بين اتحاد الكتّاب ومعهد جوته في المسرح الوطني

«الخايف» نظرة صادمة إلى عمق الوضع الإنساني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 يونيو 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي)

قدم مسرح الإحياء، بالتعاون مع اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات ـ فرع أبوظبي، ومعهد جوته مساء أمس الأول، مسرحية «الخايف ـ فويسيك»، للمسرحي الألماني «جورج بوخنر»، ويستمر عرضها ثلاثة أيام بدءاً من الثامنة مساء، وذلك في مقر الاتحاد بالمسرح الوطني، كما شارك خمسة فنانين تشكيليين برسم لوحات تعبر عن مضمون هذا العمل المسرحي من خلال رؤية كل فنان مشارك في المسابقة المتعلقة بعروض المسرحية، وهي بعنوان «مسابقة الفن المرئي»، حيث يستوحي الرسامون أعمالهم الفنية من الموضوعات والأفكار المقدمة في المسرحية، وقد تم عرض الأعمال المختارة في معرض متكامل في صالة اتحاد الكتاب.

مسرحية «الخايف» عبارة عن نظرة صادمة إلى عمق الوضع الإنساني وطبقات الغنى والسطوة التي نخلقها ونحرص على ديمومتها كمجتمع. والمسرحية تكشف الشخصيات، وبشكل خاص شخصية «فويتسيك ـ الخايف» الواقع في شراك الظروف والأوضاع التي تتجاوز قدرته على التحكم فيها.

تجري أحداث مسرحية «فويتسيك» التي تمت إعادة تسميتها بـ«الخايف» في هذا التكييف الفني، في منطقة غير محددة، وسوف ينعكس ذلك من خلال مظهر المسرحية، وكذلك أسماء الأبطال بالتكييف المحلي للمسرحية.

المسرحية من ثلاثة فصول، ومدة العرض حوالي ساعة وعشر دقائق. جو العمل يعبر عن أقسى حالات البؤس والظلم في المجتمع، إضافة إلى الجنون الذي يمثله الطبيب، والغيرة القاتلة التي تدفع الرجل إلى قتل الزوجة وكأنه يهرب بارتكاب الجريمة من حالته الإنسانية المسحوقة، في مجتمع يعاني رغم تقدمه الصناعي من الفوارق الاجتماعية بين الغنى الفاحش والفقر المدقع.. هذا الواقع، بحسب تأويلات المسرحية، لم يتغير كثيراً منذ كتابة «بوخنر» نصه المسرحي قبل وفاته في 1837.

يشعر المشاهد للعرض بأن الحوار مفكك لا رابط بينه، وكأن كلاً من الشخصيات يحدث نفسه، كما أن كثرة تغير الإضاءة خلال العرض تدل على سوء الأجواء المسيطرة، وبالتالي فإنها تعكس نظرة قاسية جداً عن معاناة كثير من الناس المحرومين من أبسط وسائل العيش والأمان أمام سطوة المال والسلطة في المجتمعات الغربية التي أوحت للكاتب بتصوير هذه الأجواء من خلال شخصية «فويسيك»، وهو ضحية الظروف والأوضاع التي تتجاوز قدرته على مواجهتها أو التحكم فيها.

الفرقة التي قدمت العرض مؤلفة من 15 ممثلاً، من عرب وأجانب، منهم: جيمس لي ريانو الذي أدى دور الخايف، ونانسي أفار بدور مريم، وروب ترايهوم بدور الضابط، وإميلي بريفر ميسيلي بدور الطبيب، وعمر مسعود بدور رئيس العمال، وكاترين أستريانو بدور الجدة، وفيصل الجابر بدور الرجل العجوز، وجيانا فيلانوفا في دور استعراضي، وشام غالب بدور عازفة العود.

والمسرحية من إنتاج ماجي حنان وفيصل صلاح، إعداد وإخراج روبرت ليدينغتون.

يعد مشروع «فويتسيك - الخايف» خطوة مهمة نحو بناء مجتمع فني قائم بذاته في الوسط الاجتماعي لأبوظبي، وذلك استناداً إلى تشجيع المواهب الوطنية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا