• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

شذريات

أكثر تواضعاً من الغبار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 نوفمبر 2016

المهاتما غاندي

إعداد وتقديم: عبير زيتون

في ظل كلِّ هذا العنف الذي يكتنف حياتنا، ويضرب في عمق ذواتنا، يبدو الكلام عن لغة «اللاعنف»حاجة إنسانية عالمية ننشدها اليوم كأفضل وسيلة حضارية يمكن لها أن تكون بناءة، وفاعلة في الدفاع عن مصير الإنسانية ضد رغبتها في الهلاك والإبادة. إنها ذاتها رسالة الزعيم الهندي المهاتما غاندي « أحد الوجوه البارزة في مسيرة «أهيمسا» أو اللاعنف، وصاحب «النفس العظيمة» كما لقبه الشاعر «رابندراناث طاغور»، وأحد السياسييّن الحكماء القلائل الذين تستحضرهم الذّاكرة الإنسانيّة بحيوية فاعلية اليوم أكثر من أي وقت مضى عبر آرائه ومواقفه في نضاله السلمي الأسطوري بصبره، وعمقه الفكري الأخلاقي ضد الاستعمار، والحروب، ولغة العنف والقوة، نحو المحبة والسلام كلغة عالمية إنسانية مشتركة آمنة للبشرية جمعاء. امتدَّ عمَلُ «موهنداس كرمشاند غاندي «النضالي -اللاعنفي من (1869-1948) على مدى أربع وخمسين سنة، أولاً في جنوب أفريقيا، ثم في الهند حتى رحيله اغتيالاً في نيودلهي العام «1948»على يد هندوسي متطرف، تاركاً في ذاكرة البشرية كنوزاً فكرية لاتحصى من الأقوال، والمقالات، أو الخطابات، أو الرسائل أو المقابلات في مفهوم اللاعنف، والمقاومة السلمية ضد القوة، والظلم، نُشِرَتْ بالإنجليزية بعد جمعها في تسعين مجلَّدًا. رفض المناضل الروحي اللاعنفي «غاندي» وفي كافة أعماله التسليم بفكرة أن العنف قضاء محتوم، وإن كان يظهر لنا بأنه كذلك. فلأن العنف من صنع البشر فنحن قادرون على تفكيك هذا القضاء. عندئذٍ فقط نستطيع أن نقدم لأطفالنا حقَّ الحلم بعالم تملؤه الحرية والكرامة. داعياً إلى تحقيق المصالحة بين فلسفة الحكمة، والسياسة كاستراتيجية عمل وسياسة لحلِّ النزاعات. هذه الشذريات مستمدة من كتاب «قصة تجاربي مع الحقيقة، سيرة المهاتما غاندي بقلمه»، ترجمة منير البعلبكي، ومن كتاب «كتابات وأقوال للمهاتما م. ك. غاندي»ترجمة أكرم أنطاكي.

- أبقى متفائلاً، ليس لأنّ في وسعي تقديم أي دليل على أن الحقّ سيزدهر، إنما بسبب إيماني الذي لا يتزعزع بأن الحقّ سينتصر في نهاية المطاف.لأن أساس وحينا هو فقط الإيمان بأن الحق سينتصر حتماً.

***

- جلب حبّ الناس مشكلة المنبوذين مبكِّراً إلى حياتي. مرّةً قالت لي أمي: «عليك ألا تلمس هذا الصبي لأنه منبوذ.» فسألتها: «لم لا؟» وكان هذا هو اليوم الذي بدأت فيه ثورتي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف