• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

باشلار قارئاً لوتريامون

المخيِّلة في سُعارها الشِّعري وحياتها الحُلمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 نوفمبر 2016

د. رسول محمد رسول

تحفل الثقافة الفرنسية بنماذج مُبدعة يتصدى فيها فيلسوف ما لقراءة شاعر أوروبي، ومن ذلك قراءة الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار (1884 - 1962) لديوان مواطنه الفرنسي الأصل أيزيدور دوكاس (1846-1870)، الشاعر الذي انتحل لقب «لوتريامون»، والمعنون بـ (أناشيد مالدورور) التي ظهرت بمقاطعها الستين في متن الديوان الذي تعرّف إليه القارئ العربي منذ العام 1982 عندما ترجمه سمير الحاج شاهين، وعادت دار الجمل لتطبعه ثانية في العام 2010، وهو الشاعر الذي لم يجد القارئ العربي مزيد دراسات عنه حتى الآن سوى النزر القليل، لكن المترجم العراقي المقيم في باريس (حسين عجة) أتحفنا بترجمة دراسة طال انتظارها، كان الفيلسوف الفرنسي باشلار قد وضبها في كتاب مصغر ونشره تحت عنوان (Lautréamont) صدر في باريس العام 1939، لكنها ظلت حبيسة الأدراج حتى تنبه لها عجّة ونقلها إلى العربية بترجمة أنيقة صدرت عن الروسم للصحافة والنشر والتوزيع في بغداد العام 2015.

قبل أن أقرأ كتاب باشلار إياه كنتُ أتساءل: لماذا يكتب هذا الفيلسوف عن شاعر؟ هل هو تقليد درج عليه فلاسفة أوروبا في القرن العشرين وهم يقرأون شعراءهم كما فعل مارتن هيدغر، على سبيل المثال، في قراءته قصائد يوهان هولدرلن وقصائد جورج تراكل والكتابة عنهما؟

في واقع الأمر، تذكّرت عناوين مؤلَّفات باشلار ذات الاهتمام بعوالم ما هو حسي مثل (التحليل النفسي للنار)، و(الماء والأحلام)، و(الهوى والرؤى)، و(التراب وأحلام الإرادة)، و(التراب وأحلام الراحة)، و(شاعرية أحلام اليقظة).

علم وظاهراتية

تنصرف هذه الكتابات على نحو أو آخر إلى ما هو شعري في لغة التعبير، وهي المرحلة الثانية من حياة هذا الفيلسوف الذي أخذ يهتم بالتخييل الشعري بعد أن انصرف إلى دزينة من المؤلَّفات الفلسفية ذات الاهتمام بالعقل العلمي، مثل: (العقل العلمي الجديد)، و(تكوين العقل العلمي)، و(العقلانية المادية)، و(العقلانية التطبيقية). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف