• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

المسنون في حلب.. معاناة مزدوجة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 نوفمبر 2016

هوغ نايلور*

في حلب، أصبح من شبه المستحيل العثور على دواء لمعالجة أمراض القلب والسكري والتهاب المفاصل وغيرها من أمراض الشيخوخة.

قبل أن تمسك الحرب بتلابيب بلاده سوريا، كان مارع مارع يستمتع بسنوات تقاعده. يخرج ليمشي في خلو بال صباحاً ويلعب مع أحفاده ويأخذ قيلولته في الظهيرة.

لكن القتال اشتعل في مدينته حلب، ودكت الضربات الجوية الحي الذي يعيش فيه. وبعد حصار شديد، اضطر مارع إلى الاقتصاد في طعامه حتى يجد أفراد عائلته ما يقتاتون به. وأصبح الجد، البالغ من العمر 70 عاماً، فريسة للضعف والخوف واليأس.

في مقابلة عبر "سكايب" من حلب التي تمزقها الحرب، سرد مارع قصته قائلاً إنه قضى حياته كلها يكافح ليبني حياة أفضل لأسرته، وأنه قاسى في سبيل هذا سنوات طويلة في العمل الشاق، لكن الآن حل الخراب بكل شيء وضاع هناء العيش. وعكرت الحرب صفو حياة أكثر من 200 ألف شخص ما زالوا في شرق حلب. ويؤكد عمال إغاثة وأطباء أن مارع وأمثاله من السكان العجائز الآخرين يواجهون ظروفاً صعبة بشكل استثنائي.

فقد اختار هؤلاء العجائز، أو طُلب منهم، أن يقدموا التضحيات لمصلحة الأصغر سناً في الأسرة أو تُركوا بمفردهم كي يدبروا شؤونهم بعد فرار أولادهم وأحفادهم إلى دول أخرى.

ويؤكد بكري عبيد، الذي يوزع الطعام على السكان في مناطق المتمردين في حلب، وهو من جمعية «ميرسي. يو. أس. أيه»، أو (الرحمة الأميركية) التي مقرها ولاية ميتشجان، أن الناس اضطروا إلى تقديم تضحيات وهذا في الغالب يؤدي إلى إهمال كبار السن، ما يعني أن هؤلاء سيعانون معاناة مزدوجة. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا