• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

طالب «التعاون الخليجي» بخطط لمواجهة خطر نمو الإرهابيين

الفيصل: اتهام المالكي للسعودية بدعم الإرهاب مدعاة للسخرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 يونيو 2014

شدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل امس على ضرورة وضع دول مجلس التعاون الخليجي الخطط المناسبة لمواجهة خطر «نمو الإرهابيين في الدول المجاورة» الذي بات يتهددها. وقال الفيصل في مؤتمر صحفي عقده في ختام أعمال الدورة الـ41 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي ان تعاون دول مجلس التعاون الخليجي في مجال مكافحة الإرهاب ينطلق من مصلحة مشتركة وأن لا خلاف بينها في ذلك.

واضاف ان الأوضاع في العراق وسوريا حظيت باهتمام واسع في الاجتماعات حرصا على درء الفتن وتحقيق اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد ومبدأ المساواة في الحقوق والواجبات.

وذكر ان الاجتماع شدد على ضرورة محاربة السياسات الطائفية والمذهبية الإقصائية التي أدت إلى ظهور الفتن على المشهد السياسي في بعض الدول وهددت أمنها واستقرارها وسيادتها وهويتها.

ووصف الفيصل اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للمملكة العربية السعودية بدعم الإرهاب بأنه «مدعاة للسخرية». وقال في مؤتمر صحفي عقد في ختام اجتماعات وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة السعودية: «اتهامات رئيس الوزراء العراقي مدعاة للسخرية، إنها تأتي في أعقاب بيان من المملكة بتجريم الإرهاب وخاصة داعش، المملكة أكثر بلد عانى من الإرهاب، وواجهته ولا تزال تواجهه، ونصيحة للمسؤول العراقي هو أن يتبع نهج المملكة للقضاء على الإرهاب».

وعن كثرة المشاكل التي تواجهها الدول العربية، قال: «علينا أن نتبصر مشاكلنا وأن نهيئ مؤسساتنا لمواجهة هذه المشاكل بطريقة مدروسة محكمة». وقال الفيصل: «لابد من محاربة السياسات الطائفية التي أدت إلى الفتن في بعض الدول». ورفض الفيصل وصف ما يحدث في العراق بأنه ثورة، وقال: «داعش جماعة إرهابية وصنفناها في المملكة على أنها كذلك.. وداعش لن تكون المخلص للعراق وإنما ستدمر البلاد»، ولكنه أكد في الوقت نفسه على الأخطاء التي ارتكبها المالكي وأدت إلى ما آلت إليه الأمور في العراق، وقال: «المالكي جمع كل السلطة بيده بالعراق، واحتفاظ المالكي بكل المناصب قوض قدرة الجيش العراقي».وقال «من يريد القضاء على الإرهاب فعليه أن يعمل للمواطن ومصلحته والتئام الناس والرابط الاجتماعي الذي يربط الوضع الداخلي”، مؤكدا ان المملكة «اتخذت مواقف لا غبار عليها ضد الإرهاب». وأكد أن بلاده تتابع وضع مواطنيها السجناء في العراق وتطالب السلطات العراقية بتسليمهم لها متهما المسؤولين العراقيين «بالإخلاف المتكرر لوعودهم الدائمة بتسليم أولئك السجناء الذين يقدر عددهم بـ 61 مواطنا سعوديا».وأوضح أن بلاده لا تعرف طبيعة التهم الموجهة لمواطنيها في العراق كما لم تتح لها الفرصة لإيفاد مندوبين لمقابلتهم واصفا وضعهم بالمؤلم. وذكر انه «إذا كان العراقيون حريصين على علاقاتهم العربية فعليهم أولا أن يتعاملوا مع الموطنين العرب بما يتطلبه الوضع من انضباطية».

وحول انعقاد الدورة الحالية لاجتماعات وزراء الخارجية في ظل وجود خلافات بين عدد من الدول الأعضاء قال إن جميع الدورات عقدت في ظل وجود مشكلات وقضايا مهمة، مضيفا انه لا يتذكر أن دورة «مرت من دون مشكلات».

واضاف أن أحد مسببات المشكلات في المنطقة العربية يتمثل في «التدخلات الخارجية التي تستغل ضعف الدول العربية في الوقت الحالي لتستثمر هذا الضعف وتجني ثماره.. فالمكاسب التي تحصل عليها خسائر لنا».

ودعا الدول العربية إلى الالتفاف حول بعضها البعض والتعامل بالصدق والجدية وتكاتف بين الجميع وصولا إلى أن تكون ثقة كل دولة في الدول الأخرى تعادل ثقتها بنفسها لمواجهة المشكلات والتحديات التي تواجهها في الوقت الحالي. وأكد حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على ضبط الوضع في الدول المهمة في العالم العربي «وهو ما يفسر الموقف الصلب الذي يقفه الملك عبدالله مع مصر الشقيقة لأنها عماد من أعمدة الصمود العربي». وقال «وهذا ما يجعله حريصا على إنهاء المشكلة في مصر وسوريا والعراق حتى تكون هذه الدول التاريخية من ركائز الصمود العربي في مواجهة التحديات». (جدة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا