• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

من الآخر

لأنها الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 فبراير 2016

نورة علي نصيب البلوشي

ما أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من استحداث كرسي وزاري شاب ينبض بقلوب الشباب ويتحدث بلسان أحوالهم، ليس مجرد سبق للحكومة الإماراتية في ميادين التميز والتركيز على العنصر البشري في تشييد حضارة الفكر والعقول، ولايقتصر على كونه امتداداً لحلقات التميز الإماراتية بالمبادرات النوعية العظيمة، بل هو منعطف تاريخي اجتماعي سيسهم في شحذ الهمم الشابة وتفجير مخازن طاقاتها العملاقة لاستثمار غير مسبوق لممتلكات الشباب.

ها هي الغصون الخضراء تتنافس لا على وظيفة تقليدية كما هم أقرانهم في جميع البلاد، بل آمالهم اخترقت العادة وطموحهم تجاوز حدود المألوف، ليصل إلى قمة الهرم دون المرور بالقاعدة، فقد استوعبوا فكرة الاعتراف بإمكاناتهم وقدراتهم على القيادة والعمل الاستثنائي يداً بيد مع حكومة استثنائية ارتأت أنهم الأولى بتمثيل جيلهم والأحق بالتعبير عنه دون غضاضة من قلة الخبرة والمهارات.

نهج عظيم ذلك الذي انتهجته الحكومة في تخصيص منطقة عطاء للشباب لينطلق بقدراته الفذة إلى فضاء واسع من التعبير والقيادة واتخاذ القرار. إنه منهج يجب تبنيه من كل أب ومربٍ، سواء على المستوى الأسري أو المدرسي أو حتى في ميادين العمل، فهي دعوة واضحة للاستثمار الأمثل للشباب وتحميلهم المسؤولية ليتعلموا حملها ويتمكنوا من التعامل مع ما أنيط بهم من أعمال.

وهي رسالة تحمل في طياتها دروساً في التربية والتعليم وفن المعاملة وتقدير العقول الغضة وقد تحقق ما عجز عن تحقيقه غيرها من الرسائل، فليعمل كل أب ومرب ومسؤول على تكليف الشباب بأعمال تتناسب ومهاراتهم وتحقق مايطمحون إليه، وليتنازل المسؤولون عن شروط الخبرة التي تتصدر إعلانات الشواغر وتحول دون طموح الشباب، ليكسبوا صداقة تلك الفئة المعطاءة إذا توفرت لها أسباب العطاء وظروفه البيئية والنفسية، وليتعلموا اللغة الخاصة بالشباب فيتمكنوا من التخاطب معهم عبرها تماما كما فعلت حكومة الإمارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا