• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بعض المهاجرين يتقدمون بطلب للحصول على وضع اللاجئ استناداً على أدلة واهية وهم في الحقيقة يأتون إلى ألمانيا لأسباب اقتصادية بحتة

ألمانيا.. لمن تمنح حق اللجوء؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 نوفمبر 2016

ستيفاني كيرشنر وأنتوني فايولا*

بعد مرور عام على أزمة اللاجئين التي بلغت ذروتها في أوروبا، تواجه ألمانيا - الدولة التي استقبلت عدداً من طالبي اللجوء أكبر من العدد الذي استقبلته كل القارة الأوروبية مجتمعة – مهمة تتطلب الحكمة والعقل لتقرير من الذي سيبقى في البلاد، ولكن فيما تنظر السلطات في الحالات، تظهر بديهيات مثيرة للجدل: لا ينبغي معاملة كل الجنسيات على قدم المساواة.

إذا كنت من سوريا أو العراق، فإن الملاذ يكون تقريباً مضموناً، ولكن إذا كنت من نيجيريا أو باكستان، فإن الفرص التي قطعت مسافات طويلة من أجل الحصول عليها تذهب هباء.

وتقريباً، فإن 37% من جميع الطلبات التي تبحثها السلطات الألمانية يتم رفضها، بما في ذلك عدد متزايد من الأشخاص القادمين من دول تعاني من حركات التمرد العنيفة، مثل أفغانستان، حتى السوريين يفشلون بشكل متزايد في الحصول على الوضع الكامل للاجئ، وتقول السلطات إنها ببساطة تطبق قانون حق اللجوء الدولي والوطني، وتستأصل أولئك غير المؤهلين للجوء، بيد أن النقاد يقولون إن مسؤولي اللجوء المرهقين يديرون أذناً صماء على الأقل لبعض الالتماسات الحقيقية ببساطة لأنها مقدمة من طالبي لجوء قادمين من دول خارج نطاق مناطق الحروب في الشرق الأوسط.

ومن بين هؤلاء غير المحظوظين الذي فشلوا في الحصول على طلب اللجوء الباكستاني «محمد نبيل»، ففي هذا الشهر، أخبرته سلطات الهجرة الألمانية بأن قضيته قد أغلقت حتى قبل المثول أمام جلسة استماع رسمية، وقال المكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين إن الموعد قد فاته، على الرغم من أن نبيل قال إنه لم يتلق إخطاراً. وحتى وإن كان قد تلقى الإخطار، بحسب ما يقول بعض الخبراء، فإن قضيته تقع في المنطقة الرمادية التي غالباً ما تؤدي إلى الرفض. ويزعم نبيل، 23 عاماً، إنه كان يحب فتاة ثرية في وطنه الأم، غير أن أسرتها كانت ضد علاقتها معه لأنه كان فقيراً وليس لديه اسم عائلة مرموق، وهي عوامل مهمة للزواج في باكستان. وقد اعتزم والد وشقيق الفتاة قتل نبيل، بحسب ما يقول، من أجل الحفاظ على شرف ابنتهم. وقال إن الدليل الوحيد على كلامه هو بعض الندوب المتلاشية على جسده بعد أن أوسعه أفراد العائلة ضرباً. وقد وصل نبيل إلى ألمانيا بعد السفر لمدة ستة أشهر وعبور سبع دول مختلفة. والآن، ربما تتم إعادته. «إنني لن أعود، إنني أفضل أن أقتل نفسي»، بحسب ما قال نبيل الذي يعتزم استئناف حكم بخصوص طلب اللجوء.

يذكر أن هناك ثغرات في النظام الألماني تسمح لأشخاص مثل نبيل – الذين لا يفرون من الحرب أو الاضطهاد السياسي - بالبقاء مؤقتاً في ألمانيا لأسباب إنسانية، وبعض هؤلاء يتم منحهم إقامة دائمة في نهاية المطاف، بيد أن 4% فقط من طلبات اللجوء التي يقدمها باكستانيون يتم البت فيها لصالحهم، ويأتي رفض طلب نبيل في الوقت الذي تتخذ فيه السلطات الألمانية بصورة متزايدة إجراءات تستهدف المهاجرين الذين ترى أنهم غير مؤهلين للحماية، وقد قررت فرض الترحيل الإجباري بصورة أكثر صرامة حتى أنها استأجرت شركة استشهارية لمساعدتها في ذلك، وحالياً يتم إجراء مفاوضات بشأن اتفاقات الترحيل مع أفغانستان ونيجيريا على المستويين الوطني والأوروبي.

ويقول سياسيون يؤيدون اتباع سياسة أكثر صرامة مع طالبي اللجوء إن بعض المهاجرين يتقدمون بطلب للحصول على وضع اللاجئ استناداً على أدلة واهية وهم في الحقيقة يأتون إلى ألمانيا لأسباب اقتصادية بحتة. والبعض الآخر، كما يقولون، ربما يفرون من الأخطار التي يواجهونها من مجرد الاقتراب من الشرطة المحلية أو بالانتقال إلى جزء مختلف من وطنهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا