• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

كاردينال النمسا لـ "الاتحاد": لماذا نعمم الإرهاب على المسلمين وهم أغلب ضحاياه؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 نوفمبر 2016

حوار: إميل أمين

خلال الأيام القليلة الماضية، التقت «الاتحاد» كريستوف شونبورن كاردينال دولة النمسا، ورئيس أساقفة فيينا للكنيسة الرومانية الكاثوليكية، وذلك على هامش زيارته الأولى العاصمة المصرية القاهرة، والرجل أحد من يُعرفون بأمراء الكنيسة، أي «الكرادلة»، والذين عادة ينتخب البابا من بينهم، وهو معروف بكونه مفكراً ولاهوتياً أكاديمياً ومعلماً يحمل رسالة دكتوراه في علوم اللاهوت وعدداً من درجات الدكتوراه الفخرية، كما يشغل عضوية الأكاديمية الأوروبية للعلوم، وله باع طويل في مهاجمة الداروينية، وفي الأصل هو راهب دومنيكاني من جماعة الفيلسوف واللاهوتي الأشهر «توماس الإكويني» صاحب طرح «القانون الطبيعي».

يعُد الكاردينال «شونبورن» من الكرادلة المتقدمين وأصحاب النفوذ في حاضرة الفاتيكان، وليس سراً أنه كان في أعقاب وفاة البابا «يوحنا بولس الثاني» من الأسماء المرشحة لمنصب البابوية، وجرى الأمر عينه بعد استقالة البابا بنيدكتوس السادس عشر، ويبقى اسمه مطروحاً في المستقبل لاسيما وأنه لم يبلغ بعد سن الخامسة والسبعين (من مواليد 1945)، ما يمكن من اختياره حَبراً أعظم للكنيسة الكاثوليكية، وحتى الساعة له أدوار رائدة ورائعة في الكنيسة الكاثوليكية لا سيما على صعيد التقريب بين التيار المحافظ والتيار الليبرالي، عطفاً على صوغه لتوجهات التعليم الكاثوليكي في ثوبه العصري. والكاردينال «شونبورن» قريب من العالمين العربي والإسلامي، وهو من دُعاة الحوار مع الإسلام والمسلمين، وله آراء مهمة وإيجابية على هذا الصعيد، عطفاً على رؤاه لنوازل حاضرات أيامنا، وفي المقدمة منها أحوال أوروبا الفكرية والروحية، عطفاً على موجات اليمين، والأصولية الصاعدة فيها، ويتوقف كثيراً عند منعطفات العالم في القرن الحادي والعشرين، وبصورة خاصة الإرهاب وأسبابه. يتسم الكاردينال «شونبورن» بالتواضع والمودة، يجيد التحدث بعدد من اللغات، وأجرينا معه هذا الحوار:

نموذج الإمارات

بعض الدول العربية لها خبرة في التسامح الديني واحترام شعائر الآخرين.. كيف تنظرون إليها؟

أظن أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم لنا مثالاً جيداً على التسامح الديني، وهناك قوانين أصدرتها السلطات تنظم هذه المسألة، وأنا أعرف جيداً الأسقف «بول هندر» المنوط به المسيحيين هناك، وكان صديقي من أيام إقامته في سويسرا، وأظن أن النموذج الديني والتسامحي الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة، هو نموذج جيد وخلاق ورائد، وأتطلع إلى أن يسود نموذج التسامح الإماراتي، وينمو في أرجاء الشرق الأوسط والعالم العربي كافة. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا