• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

وعدت بتطوير شامل على كل المستويات

«التربية»: فتح قنوات للتواصل وبناء علاقات قوية بين البيت والمدرسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 يونيو 2015

الاتحاد تفتح الملف وتبحث عن العلاج «الحلقة الخامسة والأخيرة» استجابت وزارة التربية والتعليم للرد على ملاحظات قراء «الاتحاد»، التي نشرت على مدى 4 حلقات متتالية الأيام، وتناولت عدداً من الإشكاليات التي يعاني منها النظام التعليمي في الدولة، وأكدت الشيخة خولة المعلا الوكيلة المساعدة لقطاع السياسات التعليمية في الوزارة العمل على تطوير مخرجات التعليم بما يلبي متطلبات العصر، وسوق العمل، في ظل تغير النظم التعليمية في العالم. وقالت: «إن توجه الحكومة لإلغاء نظام التشعيب، وإطلاق خطة الوزارة 2015-2021 - المعايير الوطنية للمناهج، تؤمّن انتقالاً سلساً للطلبة بين مختلف المراحل، وتسهم في تخطي الصعوبات في هذا الاتجاه، بشكل يعكس طموحات الدولة في تحقيق التطوير النوعي لمخرجات التعليم الثانوي، ويسدّ الفجوة بين المعارف والمهارات للخريجين، بما يحقق الاحتياجات التنموية للوطن». تحقيق: يعقوب علي، منى الحمودي، دينا جوني، ثناء عبدالعظيم ركزت الشيخة خولة المعلا على مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال القمة الحكومية : «إننا نعرف اليوم ما هو الخلل في نظامنا التعليمي، وبناءً عليه حان الوقت للتوجه نحو تحقيق طموحات الدولة في هذا الإطار»، وقالت: «إن خطة التعليم الجديدة ستطبق في المرحلة الأولى على طلبة صفوف: الأول، والرابع، والسابع، والعاشر، وعلى الرغم من أهمية تطبيق الخطة على الطلبة الأصغر سناً، والتي سيلحقها كامل العملية التطويرية حتى الصف الثاني عشر، فإن الوزارة لم تتخلّ عن الفئة الأخرى في الصفوف الأعلى، بعد أن لمست حاجة كل طالب في مسيرته التعليمية الممتدة على 12 عاماً، إلى جرعة تطويرية أقلها مدة ثلاث سنوات، لطلبة الصف العاشر». وتابعت: «أما التعليم المطلوب تحقيقه، فهو الذي يحجز مكاناً له في المراكز الأولى على الساحة العالمية، ويرتكز في مضمونه على التنافسية، واستثمار مهارات الطلبة بشكل أفضل، ومن ثم توجيههم نحو المسارات العلمية التخصصية التي تتوافق وميولهم، وتلبي تطلعات الدولة». وقالت: «إن ما حققته دولة الإمارات خلال الـ43 سنة الماضية في مجال التعليم هو أمر مشرف»، مؤكدة أن المنظومة التعليمية قدمت أفضل ما يمكن خلال الفترة الماضية، لكن الأهم هو السعي والجد لتحقيق الأهداف العليا للتعليم. محاور التطوير وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تحقيق أهدافها من خلال عدد من البرامج أهمها، المناهج الدراسية، وهي تشمل المعايير، والكتب الجديدة، والبرمجيات والأوعية المناسبة، وقد تمّ بناء الإطار الوطني الموحد المتضمن معايير المناهج والتقويم بمستويات عالمية انطلقت من رؤية الدولة والأجندة الوطنية، كما بنيت وفق احتياجات الطلبة وسوق العمل بعد أن استقصت آراءهم من خلال الزيارة والمقابلات التي تمت لهذا الغرض. وفي كل الأحوال، فإن مناهج التعليم العام تؤسس للدراسة في الجامعات في التخصصات، التي يرغب فيها سوق العمل. وتابعت: «كما يشمل التطوير نظام التقويم والامتحانات، من خلال وضع سياسات جديدة تتعلق بأدوات التقويم المستمر، وسياسة الترفيع، ونظام الامتحانات، وتصنيف مسار الطلبة، واختبارات الكفاءة، وتقارير أداء الطلبة». وقالت: «إن الوزارة انتهت من إنجاز آلية واشتراطات توزيع على المسار العام والمتقدم، بعد أن تم عرضها على مجلس الوكلاء. ومن المتوقع أن يتم ذلك قبل الثامن من شهر يونيو الجاري، وهو موعد اللقاء مع مديري النطاق، لشرح سبل توجيه الطلبة وفقاً للآلية المقترحة». وأكدت أن الوزارة ما زالت تدرس في الوقت نفسه مختلف الملفات المتعلقة بالتقويم والامتحانات، وتعقد جلسات من العصف الذهني للوصول إلى الصيغة النهائية. كما تهدف إلى إحداث تغيير وتحسين في النظام التعليمي، ليس فقط من خلال تبني مناهج جديدة وأساليب تقويم، بل هناك جملة من المبادرات والمشاريع التي تعمل مجتمعة على تحقيق هذه النقلة النوعية ، وفتح قنوات للتواصل وبناء علاقات قوية بين البيت والمدرسة وتنتهج الوزارة في عملها إحداث تغيير استراتيجي طويل المدى يتمثل في كل ما سبق، بالإضافة إلى تغيير مرحلي متمثل ببعض المبادرات، منها على سبيل المثال المناهج الدراسية. وسيتم عبر برامج سريعة كبناء ملاحق إثرائية في مهارات اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات، بالتعاون مع الجامعات المحلية. وقد بدأ التطبيق في العام الدراسي الجاري في المرحلة الثانوية. يوم دراسي أطول وعن إمكانية تمديد اليوم الدراسي وأثره على الطلبة، قالت المعلا: «إن تمديد اليوم الدراسي جاء نتيجة الدراسة التي قامت بها الوزارة مع بيوت الخبرة العالمية». وأشارت إلى أن الدراسة أكدت ضرورة زيادة مساحة التفاعل الصفي، وضرورة تعلم الطلبة من بعضهم بعضاً، ولفتت إلى أن ذلك لن يتحقق إلا بزيادة زمن التعلم. لذلك يعدّ برنامج تمديد اليوم الدراسي الخطوة التالية في رحلة التحسين نحو تحقيق هذا الطموح . أما الأهداف العامة من تلك الخطوة، فهي رفع جودة مخرجات التعليم الحكومي لتنافس عالمياً وفق رؤية 2021، وردم الفجوة بين إجمالي الساعات الدراسية التي يقضيها الطالب في دولة الإمارات، وتلك التي يقضيها أقرانه في الدول التي تحقق نتائج مرتفعة في الامتحانات الدولية، وصولاً بها إلى المتوسط العالمي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية . التقويم الجديد عن زيادة عدد أيام التمدرس في التقويم المدرسي الجديد الذي أقره مجلس الوزراء لغاية العام الدراسي 2017 - 2018، قالت المعلا: « في الوقت الذي يبلغ فيه عدد أيام التمدرس 170 يوماً في العام الدراسي الجاري، فإنه سيزيد 14 يوماً في العام الدراسي المقبل ليبلغ 183 يوماً». أما الأهداف التي تضمنتها رؤية الإمارات 2021 بخصوص تحقيق نظام تعليمي رفيع المستوى، ستكون من خلال عدة مؤشرات، منها الاختبارات الدولية، لتكون الإمارات من أفضل 15 دولة في اختبار (تيمس)، وهو دراسة الاتجاهات الدولية في الرياضيات والعلوم. خصوصاً أن العديد من دول العالم استطاعت تحقيق أهدافها من خلال أيام تمدرس طويلة، تصل إلى 200 يوم تمدرس في السنة». «التربية»: أراضٍ لتأسيس مدارس خاصة قال علي ميحد السويدي، وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع التعليم الخاص: «إن عدم توافر مدارس أو فصول دراسية في التعليم الخاص لاستيعاب زيادة الطلبة المتنامية في المدارس الخاصة، كان مشكلة في السابق، لكن اليوم، وضعت كل إمارة خطة للتوسعات بهذا الشأن، تسمح بتأجير الأراضي لمؤسسي المدارس الخاصة، وبالتالي ستكون هناك مدارس إضافية مستقبلاً في الإمارات الشمالية، لاستيعاب الراغبين في الالتحاق بالتعليم الخاص. وعن الخطة لدفع المدارس الخاصة للاستفادة من خدمات النقل المتطورة التي تقدمها مواصلات الإمارات، والتي تراعي فيها مختلف معايير السلامة، أكد السويدي أن المدارس الخاصة لديها الحرية في استخدام الحافلات المدرسية، طالما أنها تتوافق والشروط والضوابط المعتمدة. الإجازة الصيفية كافية أكدت الشيخة خولة المعلا أن الإجازة الصيفية هي أكثر من كافية بالنسبة للطلبة والمعلمين، والميدان التربوي بشكل عام. ولفتت إلى أن الوزارة بمختلف قياداتها مطالبة بإعداد الطلبة لسوق العمل ومتطلبات العصر ومجتمع المعرفة، وبالتالي فإن ذلك لا يتحقق بإجازات طويلة من دون داعٍ على حساب أيام التمدرس. وقالت: «إننا نعتبر الانشغال في التعلّم يجب أن يكون جزءاً من الروتين اليومي للطالب، وهو ما يتطلبه مفهوم التعلم المستمر ومجتمع المعرفة ومهارات القرن الواحد والعشرين». ولفتت إلى أن فترة التعلّم بالتالي لا تنحصر خلال أيام الدراسة، وإنما هي مستمرة طوال العام وخلال العطلة الصيفية أيضاً. وقالت: «إننا ندعو الطلبة إلى استثمار الإجازة الصيفية بقراءات وأنشطة تعليمية تبقيه في دائرة التعلّم». مرحلة جديدة لمجالس أولياء الأمور ضمن خطة التطوير مبادرات وبرامج مرنة للمدارس والكوادر الإدارية كشفت أمل الكوس، وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للأنشطة والبيئة المدرسية، أن الوزارة تؤسس حالياً لمرحلة جديدة لمجالس أولياء الأمور، وهي بالفعل قد وضعت الأطر العامة التي تضمن استثمار أفكارهم وطروحاتهم، بما يخدم العملية التعليمية ومصلحة الطلبة. وأكدت أن خطة تطوير التعليم 2015 - 2021، حملت فكراً مغايراً وسياسة متطورة، لا سيما لقطاع الأنشطة والبيئة المدرسية الذي أولته الوزارة جل اهتمامها. وتم تصميم حزمة المشروعات والبرامج التي يتبنى تنفيذها وفق أسس محددة،وفي الوقت نفسه، تقوم سياسة قطاع الأنشطة على مشاركة أولياء الأمور وتفاعلهم في العملية التعليمية ، وتفعيل دور المؤسسات المحلية وشركاء الوزارة الاستراتيجيين في تطوير المجتمع المدرسي. وأشارت إلى أن الوزارة نجحت في إشراك أولياء الأمور وتوثيق علاقة المدرسة بالبيت من خلال حملتين أساسيتين، كانتا بمثابة تجربة للتوجهات الجديدة التي أسس لها معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، وهما على وجه التحديد «الحملة الوطنية للقراءة»، و«مهرجان المرح للصحة اللياقة» الذي نفذته الوزارة مع مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني. فيما أكدت أن الرصد الذي أجرته الوزارة للحملتين، أوضح الارتياح العام لأولياء الأمور. وأكدت أن الوزارة تعتز بفتح قنوات تواصل متنوعة وبناء علاقات قوية بين البيت والمدرسة، موضحة أن مجمل البرامج التي اشتملت عليها إدارات الإرشاد الطلابي والتغذية والصحة المدرسية، والتربية الرياضية، تشير بوضوح إلى دور البيت، في مجالات اكتشاف الطلبة الموهوبين والمبدعين ورعايتهم، وتوجيه الطلبة للتخصصات العلمية المطلوبة، وإعداد الطلبة للمسابقات والأولمبياد العلمية والثقافية الرياضية، داخل الدولة وخارجها. معوقات التعليم الأساسي عددت الشيخة خولة المعلا بعض المعوّقات التي تواجه التعليم الأساسي، منها أن الكثير من الأطفال المسجلين في الحلقة الأولى لم يلتحقوا سابقاً برياض الأطفال، الأمر الذي يجعلهم إلى حدّ ما غير جاهزين لتلك المرحلة، حيث تعد مناهج الصف الأول مناسبة أكثر للطلبة الذين التحقوا برياض الأطفال، وصعبة على الفئة الأخرى من الأطفال، إضافة إلى الضعف القرائي، الذي يعانيه الطلبة المنتقلون من الحلقة الأولى إلى الثانية. وأشارت إلى أنه على الرغم من أن رياض الأطفال ليست جزءاً من السلم التعليمي، فإننا نشجع أولياء الأمور على تسجيل أولادهم في تلك المرحلة، خصوصاً أن الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات تنص على رفع نسبة الالتحاق برياض الأطفال من 53 في المئة إلى 95 في المئة بحلول عام 2021. ومن بين المشاريع التي تطبقها الوزارة لتصحيح هذه الأوضاع ، مهام مديري النطاق بالمدارس الحكومية، بهدف تتبع الطفل، ومدّه بالحصص العلاجية والإثرائية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض