• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بعد محاولة لم تنجح في إعادتهم إلى صوابهم

عضو هيئة كبار العلماء : الإرهابيون منغلقون على أنفسهم والحوار معهم لا يجدي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يناير 2015

حسام محمد (القاهرة)

ارتفعت مؤخراً أصوات تنادي بالحوار مع بعض التنظيمات الإرهابية بهدف إعادة هؤلاء لصوابهم وتبصيرهم بخطورة معتقداتهم التي تقودهم لممارسة العنف بما يخالف أحكام الإسلام، وفي الوقت نفسه زادت حدة العنف الذي يرتكبه الإرهابيون.. فهل يفيد التحاور مع هؤلاء؟.. الدكتور إسماعيل الدفتار عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر أكد أن لديه تجربة في الحوار مع المتطرفين، موضحاً أن المنتمين للجماعات التكفيرية، خاصة هؤلاء الذين رفعوا السلاح في وجه الناس وكفروهم وقتلوهم ينتمون إلى مدرسة فكرية تقوم على شروحات متطرفة ونظرة ضيقة لا ترى لغيرها الحق في الوجود أو الحياة والحوار معهم لا يجدي على الإطلاق.

قناعات

ووفقاً لما ذكره الدفتار، فإنّ محاولة الحوار مع الإرهابيين لن تجدي ولن تؤدي إلى تغيير قناعات هؤلاء سواء في فكرهم أو في منهجهم، فالأيديولوجيا التي يحملونها ليست مجرد شبهة دينية مرتبطة بفكر ضال يمكنه أن يهتدي للطريق القويم، وإنما مبدأ متأصّل لديهم يعتمد على الإرهاب وقتل الأبرياء والتدمير والدليل على عجز الحوار عن إعادة هؤلاء للطريق الصحيح هو عودة الكثير ممن خاضوا برامج المناصحات والحوار في عدد من المجتمعات العربية إلى اعتناق الفكر المتطرف مرة أخرى، وهو ما يؤكد أن عملية الانغلاق التي يعانيها كل تكفيري ولا يمكن التجرد منها خاصة عندما يكون هذا التكفيري قد شارك بالقتال بمناطق الصراع حتى أن الإرهابيين في «داعش» وغيرها من المنظمات الإرهابية يقولونها صراحة، من عانق السلاح لم يتركه حتى تقوم الساعة.

أفكارويضيف: لنا فيما يقوله التكفيريون عبر منصاتهم الإعلامية الدليل على انغلاق أفكارهم وعدم تقبلهم لأي نصح فنحن حين نسمع خطب المتطرّفين ونقرأ ما يكتبون نجدها مملوءة بفتاوى ما أنزل الله بها من سلطان، ونحن إذا كنا نبحث عن مواجهة الإرهاب فعلينا تحصين شبابنا فهؤلاء هم الأمل وإذا نجحنا في ذلك سنفقد الإرهابيين أحد مصادر قوتهم؛ لهذا فعلينا إجراء تغييرات جذرية في مناهجنا التعليمية، بحيث تخلو من التحريض على العنف وعلينا أيضا محاسبة وإبعاد كل معلم من ذوي الفكر المتطرف، وتوجيه النشاط نحو الفكر الوسطي كما يجب إجراء تغييرات جذرية بوسائل الإعلام وسياساتها، بحيث يبذل الإعلام جهده لحظر أي فكر متطرف والتعتيم على صور وتقارير الشخصيات المتطرفة كي لا نصنع منهم أبطالاً دون أن نعلم، ولا بدّ أيضاً من تغييرات جذرية بخطباء المساجد؛ لأنّ كثيراً منهم من ذوي الفكر المتطرف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا