• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

البيوت أسرار

امرأة وثلاثة شياطين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 يونيو 2014

غمر الزوج شعور ممزوج بالنشوة والارتياح، بعد محادثاته ومناظراته مع الشيطان في أوقات نومه ويقظته، وقد استقر ضميره إلى حكم الشيطان حين أطل عليه في منامه بعظات لا حصر لها، واليوم فقط قرر التخلص من زوجته الخائنة.

ولكن يبقى في ذاته صوت خفي يناديه في الليل والنهار، هاجس في أعماقه الغائرة في الصدر، لماذا قرر قتل زوجته؟!، ولماذا استجاب طواعية لصوت الشيطان؟!، حينما كان يلاحقه في منامه ويقظته، ليطرح عليه بطريقته الملعونة فكرة القتل.

كان الزوج يجلس في غرفته الفسيحة يومياً، يتدبر أمره مع شيطانه حتى يختفي الليل مع أول شعاع شمس يلوح له فوق مكتبه، هنا فقط يستسلم طواعية للنوم، بعد أن استمع إلى عظات شيطانه اللعين، كان دائما ما يبعده عن محيط أسرته الكبيرة والمكونة من ثلاثة عشر ولداً وبنتاً، بالإضافة إلى زوجته، حتى يتسنى له السيطرة عليه وزرع فكرة الانتقام والقتل في صدره وضميره الخرب، لربما الجو الأسري والعائلي يثنيه عن ذلك الدرب ذي الروائح الكريهة.

هواجس شيطانية

ما يقارب ثمانية وعشرين عاماً قضاها الزوج مع زوجته، وبعد هذا العمر الطويل، يتهم زوجته بقيامها بسحر ابن شقيقه المتزوج حديثاً، ومحاولة الاستئثار به لنفسها، ومن ثم يقرر التخلص منها! وهل يمتلك هذا الزوج الدليل الدامغ على فعلة زوجته التي أقنعه بها شيطانه في وساوسه اليومية؟ لا شيء، مجرد تكهنات لا تثبتها قرينة واحدة على الإطلاق. وليت الأمر اقتصر على أعمال السحر لشاب تزوج حديثاً، بل استقر في ضميره أنها خانته، وكيف تتمكَّن امرأة وهي على أبواب الخمسين من إغواء شاب لم يتعد عمره حد العشرين؟!

كان الوقت مبكراً، صاح الزوج بصوته الخفيض في ابنه وزوج ابنته، يبدو أنه قد انتهى مع شيطانه في تلك الليلة إلى وضع خطة قتل زوجته وأم أولاده الثلاثة عشر، كانت عيناه منتفختين وقد استقر بهما بحر من الدم، زان شاطئيه بعض شعيرات لحيته البيضاء، وقد تدلت شفتاه قليلاً لتكشفا ما يتعاطاه على مدار الساعة من المخدرات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا