• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الاشتباكات تدفع الآلاف إلى تركيا والبراميل المتفجرة تحصد 22 سورياً

«داعش» على مشارف مدينة الحسكة شمال شرق سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 يونيو 2015

عواصم (وكالات) أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، أن تنظيم «داعش» تقدم إلى مشارف مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا، إثر اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام فجرا، وبات على مقربة نصف كيلومتر من المدينة، مما دفع القوات الكردية إلى رفع حالة التأهب بين صفوفها إلى القصوى، مع استنفار تام وانتشار لهذه القوات في الأحياء الخاضعة للسيطرة الكردية في الحسكة، والتي اشتبكت مع التنظيم، وأسفرت عن فرار أكثر من 3 آلاف سوري إلى تركيا. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن «مقاتلي التنظيم باتوا على بعد 500 متر تقريبا من مداخل المدينة بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام والمسلحين الموالين لها استمرت لساعات جنوب المدينة وانتهت بسيطرة التنظيم على نقاط عسكرية عدة بينها سجن الأحداث». وكانت اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين قرب سجن الأحداث الذي يبعد نحو كيلومترين عن الحسكة، وهو عبارة عن مبنى قيد الإنشاء اتخذته قوات النظام مقراً لها قبل أن يسيطر عليه التنظيم. وقال عبد الرحمن إن الاشتباكات اندلعت «بعد هجوم شنه مقاتلو التنظيم وتخلله تنفيذ خمس عمليات انتحارية بعربات مفخخة، أوقعت قتلى في صفوف قوات النظام». وأضاف أنه منذ فجر أمس الأول «قتل نحو 27 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ونحو 26 عنصرا من التنظيم». واستقدم التنظيم وفق عبد الرحمن «400 مقاتل إلى الحسكة من محافظة دير الزور (شرق) بالإضافة إلى عشرات المقاتلين العراقيين، لمساندته في استكمال هجومه بهدف السيطرة على مدينة الحسكة». وفي حال تمكن التنظيم من السيطرة على المدينة فستصبح مركز المحافظة الثاني الذي يخضع لسيطرته بعد الرقة (شمال)، ومركز المحافظة الثالث الذي يخرج عن سيطرة النظام بعد مدينة إدلب (شمال غرب). ورفعت القوات الكردية حالة التأهب بين صفوفها إلى القصوى، مع استنفار تام وانتشار لهذه القوات في الأحياء الخاضعة للسيطرة الكردية في الحسكة، حيث يحاول المقاتلون الأكراد إخراج المتشددين من مدينة تل أبيض بالقرب من بلدة أقجة قلعة التركية الحدودية. وشن التحالف الدولي أربع غارات في محيط الحسكة حيث فجر «داعش» أكثر من 12 شاحنة مليئة بالمتفجرات عند نقاط تفتيش تابعة للجيش السوري خلال الأيام القليلة الماضية. وقال مسؤول تركي إن 3337 من السوريين العرب عبروا إلى تركيا خلال أقل من يومين لتفادي الاشتباكات وغارات القصف التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش». وأضاف أنه يجري تسجيل السوريين وفحصهم طبياً في معبر أقجة قلعة الحدودي. وتستضيف تركيا بالفعل 1,8 مليون سوري فروا من العنف في بلادهم، وتنتهج سياسة الحدود المفتوحة مع اللاجئين منذ بدء الحرب الأهلية قبل أربع سنوات. وفي الأشهر الأخيرة أغلقت معابر حدودية جزئيا لأسباب أمنية لكن عمال إغاثة عبروا عن مخاوف بشأن منع الناس من الفرار من القتال. وقال عامل إغاثة إن قوات حرس الحدود التركية رفضت السماح بعبور آلاف من طالبي اللجوء في الأسبوع الأخير، فاتجه كثير منهم إلى مناطق مختلفة داخل سوريا. وقال الناشط آرين شيخموس المقيم في مدينة القامشلي شمال شرق الحسكة والتي وصلها خلال الساعات الماضية عدد كبير من النازحين من الحسكة، «تتمركز وحدات الحماية في غالبية الأحياء الشمالية والغربية من المدينة ومحيطها». وأشار إلى أن هذه الأحياء «احتضنت بعض العائلات النازحة من الأحياء الجنوبية والشرقية خوفا من تقدم التنظيم فيها أو تعرضها لقصف بالهاون».وذكر أن «الكهرباء قطعت عن المدينة بشكل كامل بالإضافة إلى الاتصالات» منذ سيطرة التنظيم على محطة الكهرباء أمس. من جهة أخرى قال المرصد إن «8 سوريين بينهم 5 نساء من عائلة واحدة قتلوا جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة، بلدة كفرسجنة في ريف إدلب الجنوبي». ولفت إلى أن عدد القتلى في المناطق الثلاث «مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة». كما قتل 14 مدنيا أمس في قصف جوي بالبراميل المتفجرة على بلدتي دير جمال وحيان. وبين القتلى سبعة أطفال، أربعة منهم أشقاء. وفي الأثناء، أعلنت وكالات إيرانية مقتل أول ضابط بالحرس الثوري الإيراني بمعارك القلمون في سوريا، ويدعى عقيل بختياري الثلاثاء الماضي. وفي شأن متصل قال زعيم «جبهة النصرة» أبو محمد الجولاني، إنه لا يرى حلا قريبا للصراع مع «داعش»، مضيفا أن 30 % من مقاتلي الجبهة «من كل العالم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا