• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بروفايل

دروجبا.. ملهم «الأفيال»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 يونيو 2014

أمين الدوبلي (أبوظبي)

عندما يلتقي منتخب كوت ديفوار الليلة مع كولومبيا، تتجه كل أنظار بلاد ساحل العاج وأفريقيا إلى «رجل الأقدار» ديديه دروجبا، الذي قاد منتخب بلاده إلى انتزاع فوز صعب أمام اليابان في الجولة الأولى بمجرد نزوله إلى أرض الملعب في الدقيقة 60، حيث كان «الأفيال» متأخرون بهدف أمام الكمبيوتر الياباني، وكانت السيطرة كاملة في صالح هوندا ورفاقه، ولا أحد يعرف ماذا حدث حتى الآن، فبمجرد نزول قائد الأفيال دروجبا إلى أرض الملعب، تحدث مع زملائه بصوت عال، وحفزهم، وبث الحماس في نفوسهم، ليتغير كل شيء، فتنتقل الخطورة للأفيال، والأهداف للأفيال، لتخرج النتيجة 2 / 1 وسط علامات الدهشة والاستغراب على كل من تابع اللقاء، فماذا قال دروجبا لرفاقه، وماذا فعل مع الفريق حتى ينقلب كل شيء رأسا على عقب في المباراة.

وسيكون «الأفيال» الذين ظهروا لأول مرة في نهائيات كأس العالم عام 2006 على موعد مع التاريخ الليلة فلو تحقق لهم الفوز على كولومبيا سوف تكون ليلة 19 يونيو هي الأسعد والأبدع في تاريخ الكرة الإيفوارية التي تتطلع إلى العبور لدور الـ 16 في كأس العالم، لأول مرة في تاريخها، وتتعلق كل الأنظار في بلاد العاج على الملهم دروجبا.

بدأ دروجبا حياته من الأحياء الفقيرة في مدينة أبيدجان، ثم انتقل للعيش مع عمه في فرنسا وهو بالخامسة من عمره، حيث ورث من عمه حب كرة القدم، فهذا الأخير كان لاعباً محترفاً بفرنسا، بعدها بثلاث سنوات عاد دروجبا إلى أبيدجان ليبدأ ممارسة اللعبة مع أصدقائه بمواقف السيارات.. وعند بلوغه الـ 11 من عمره أصابت أسرته ضائقة مالية فعاد لعمه في فرنسا لتبدأ رحلته مع كرة القدم، وينضم لفريق ليفانو في مدينة فانس عام 1991 حيث قاده للفوز بلقب دوري الناشئين مرتين، ولفت الأنظار ليوقع مع نادي لومان بالدرجة الثانية وهو في الـ 18 من عمره عام 1999.

وفي موسم 2002، انتقل إلى جانجان ليلعب بدوري الأضواء ويسجل 17 هدفاً في الموسم ليساعد فريقه على الحصول على المركز السابع بعد أن كان يصارع على الهبوط، وفي موسم 2003/ 2004 انتقل إلى مارسيليا ليقوده إلى نهائي كأس الاتحاد الأوروبي بعد أن حقق 18 هدفاً خلال 35 مباراة ليتم اختياره كأفضل اللاعبين بفرنسا، وبعدها ينال إعجاب مورينهو لينجح في ضمه مقابل حوالي 45 مليون دولار إلى تشيلسي موسم 2004/ 2005.

وكانت مسيرته رائعة مع «البلوز» فقد استطاع الإيفواري أن يسجل 157 هدفاً في مختلف المناسبات، وهو يعد أسطورة تشيلسي، خصوصا بعد الأهداف الحاسمة التي سجلها في الموسم التاريخي عام 2012، فقد كان الرجل المنقذ في المباريات الحاسمة، وكان آخر أهدافه مع البلوز، أغلاها، حيث سجل هدف التعادل ضد البايرن في نهائي الأبطال برأسية قوية في التسعين في الدقيقة 87، بعدما تقدم البايرن في الدقيقة 84، واعتقد الجميع أن البطولة متجهة للبايرن.

بعد ذلك وصل الأمر لركلات الترجيح ووصلت الركلة الحاسمة لدروجبا، وسجل منها أغلى ركلة، وآخر ركلة جزاء له مع تشيلسي ليتوج كبطل لأوروبا لأول مرة في تاريخه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا