• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«» تقف أمام التاريخ البرازيلي الشامخ

«ماراكانا» سيد ملاعب العالم يطفئ «الشمعة 64»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 يونيو 2014

لا يوجد متابع لكرة القدم في كل بقاع الدنيا لا يعرف ما هو «ماراكانا» الإيقونة البرازيلية وتحفة ريو دي جانيرو الخالدة، الملعب الذي شهد أكبر نكسة عرفتها الكرة في البرازيل بعد افتتاحه رسمياً بأيام معدودة «الماركانازو»، ولكنه فيما بعد شهد الكثير من الأحداث السعيدة، لا يمكن للاعب البرازيلي أن يثبت نجوميته، إلا من خلال الماراكانا، فهو على مر السنوات كان شاهداً على عصور مرت ونجوم ازدهرت، واليوم يحتفل بالذكري الـ64 لافتتاحه رسمياً ويظهر بحلة جديدة مصغرة عما كانت في السابق ولكن كما يقول البرازيليون مهما تغيرت مواصفاته الهندسية ومهما ارتدى حلة جديدة «سيبقى في نظرهم ماراكانا».

هل يعقل أن نوجد في البرازيل، ولا نعرج على ريو دي جانيرو، وهل من الممكن أن نكون في ريو، ولا نزور الماراكانا، كل زائر من الخارج عرفته المدينة لابد أن يضع في جدول زياراته وقتاً مخصصاً للماراكانا، وكان لابد أن تكون «الاتحاد» هناك، أمام التاريخ البرازيلي الشامخ، أمام أساطير مروا من هناك، أمام خيبة «الماراكانازو» وأمام هيبة التحفة التي لا يوجد لها مثيل سوى في أرض البرازيل.

الوقوف خارج الملعب بحد ذاته له رهبة كبيرة فنحن لا نقف أمام ملعباً عادياً من آلاف الملاعب الموجودة على سطح الأرض ولكنه ملعب فريد من نوعه، بل يقال إنه سيد ملاعب العالم، أكمل هذه الأيام 64 عاماً على افتتاحه رسمياً بمباراة بين فريقين محليين لاختباره وبعدها بأيام كان يستضيف كأس العالم، واستضاف المباراة التي غيرت مجرى الكرة البرازيلية إلى الأبد وبعد تلك المباراة تشاءم البرازيليون من قمصانهم البيضاء وارتدوا قمصانهم الحالية لتبدأ معها قصة نجاح طويلة ومستمرة حتى أيامنا هذه.

ومن خارج الملعب كان ذلك التمثال للاعب الذي يحمل كأس العالم بنسختها القديمة، ولم يجد البرازيليون مكاناً أفضل من ماراكانا لوضع هذا التمثال، على الرغم من أنه الملعب الذي تكسرت فيه أحلام البرازيليين بالبطولة الأولى عام 1950، ولكنه شهد الكثير من الانتصارات البرازيلية فيما بعد، وعلى جوانب هذا التمثال تم نحت أسماء اللاعبين الذين كتبوا تاريخ الكرة البرازيلية بأحرف من ذهب، وقوائم المنتخبات البرازيلية التي حققت كأس العالم، خمس قوائم لأعوام 1958،1962،19790،1994،2002 واليوم يريدون أن يضيفوا قائمة سادسة تحمل تاريخ عام 2014.

تبدأ الجولة في ماراكانا من خلال مكان أطلق عليه اسم «طريق الشهرة» وهي النقطة التي سارات عليها أقدام أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم نحو المجد والنجومية، وفي داخل المكان توجد اللوحات التوضيحية لبناء الملعب ومن ثم يكون الذهاب إلى الطابق السادس حيث يتاح للزائر الحصول على صورة خلابة لمنظر الملعب.

كل شيء في ماراكانا يوحي بالسحر، سحر كرة القدم هنا تستطيع أن تتنفس كرة القدم وتسترجع ذكريات أسماء كبيرة مرت في تاريخ اللعبة، هنا كان بيليه يسدد ركلة الجزاء لتكون الهدف رقم 1000 في مسيرته، وهنا سجل روماريو عدداً كبيراً من الأهداف ومن ضمنها الهدف رقم 1000 أيضاً، وهنا سجل زيكو 333 هدفاً على نفس التراب ليصبح أفضل هداف في تاريخ الملعب وليتم بناء تمثال خاص به بالقرب من الملعب، هذه الكرة التي سجل منها بيليه هدفه التاريخي وهذه هي آثار قدماه، هنا سجل الأوروجوياني جيجيا الهدف الذي أبكى الشعب البرازيلي في السنة الأولى من افتتاح الملعب. في غرفة الملابس تكون الغرفة متاحة للزوار للجلوس والتصوير أمام مقاعد أشهر اللاعبين، ثم يمكن الولوج إلى مقاعد الشخصيات المهمة ومناطق جلوس الإعلاميين، وتكون المحطة الأخيرة في الزيارة بالدخول عبر النفق الذي يدخل من خلاله اللاعبين وهو المؤدي إلى أرض الملعب ويشعر الزائر بالحماس وهو يشاهد ويتخيل أكثر من 75 ألف متفرج عدد المقاعد الموجودة في الملعب. وبالقرب من الاستاد الكبير هناك ملعب أصغر حجماً، كما لو كان الشقيق الأصغر للملعب الكبير، ويتسع لعشرة آلاف متفرج ويستضيف بعض مباريات الدوري البرازيلي، واكتسب سمعته على اعتبار أنه ملحق للملعب الكبير، ويقع ستاد ماراكانا في الجزء الشمالي من مدينة ريو دي جانيرو ويمكن الوصول إليه بسهولة عن طريق محطة الميترو التي تقع بالقرب منه، كما أن الحافلة تعتبر وسيلة إضافية ومتاحة من أجل الوصول إلى الملعب، ويمكن للزائر أن يستقل سيارة أجرة لتوصله أمام بوابة الملعب وذلك يكون فقط في الأيام التي لا يكون فيها مباريات، حيث تكون الطرق مغلقة عن طريق حواجز الشرطة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا