• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية لـ «الاتحاد»:

آن الأوان لاندماج الجمعيات التعاونية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يناير 2014

حوار: سامي عبدالرؤوف

دعت معالي مريم الرومي، وزيرة الشؤون الاجتماعية، الجمعيات التعاونية المختلفة في الدولة، إلى الاندماج، معتبرة أنه آن الأوان لذلك، الأمر الذي يعزز تنافسيتها في الأسواق.

ورأت أن «زمن العولمة الاقتصادية» أبرز التحديات التي تواجه الحركة التعاونية في العالم كله، بما فيه دولة الإمارات.

وفي حوار شامل مع «الاتحاد»، عن واقع الحركة التعاونية ومستقبلها والعلاقة بين الوزارة الجمعيات، قالت معالي الوزيرة: إن «الوزارة لا تتصيد للتعاونيات أو تقلل من شأنها، كما لا تعيق أو تكبل عملها، مؤكدة أن الذي يحدد علاقتها مع الوزارة هو القانون». وأوضحت أن الخلاف الوحيد والجوهري بين الجانبين، يتمثل في طلب البعض، تحديد عدد الأصوات، وفقاً لعدد الأسهم المملوكة لكل عضو، واصفة الاختلاف في بعض الجوانب مع الوزارة وجمعيات تعاونية، بأنه ظاهرة صحية، مؤكدة رفضها القاطع لتحديد الأصوات، معتبرة أنه يتنافى مع أصول العمل التعاوني. ورغم إشارتها إلى نجاح الحركة التعاونية بالدولة، إلا أنها رأت أنها ما زالت منغلقة على نفسها ولم تتجاوز العمل الاستهلاكي، كما أن دورها الاجتماعي أقل من المأمول، معربة عن أملها في أن يكون العمل الاجتماعي دوراً استراتيجياً، وأن يجمع الجانب التنموي، لا الرعائي فحسب. وكشفت معالي الرومي عن أن تعديلات قانون «التعاونيات» الذي انتهت منه الوزارة وأحالته إلى وزارة العدل، أخذ بأهم ملاحظات الجمعيات، ومنها التأكيد على إمكانية فتح فروع لها خارج الإمارة ودخول الحكومات المحلية كعضو اعتباري، موضحة أن حالات رفض افتتاح فروع خارج الإمارة سابقاً، لا دخل للوزارة فيه. وشددت على أن وزارة الشؤون الاجتماعية، لا ترى أي مانع من تحول الجمعيات التعاونية إلى «شركات تعاونية مساهمة»، مشددة على رفضها التحول إلى شركات تجارية فحسب، عازية ذلك إلى أن عمل الجمعيات وفق نظام الشركات يفقدها مبادئ العمل التعاوني التي أنشئت من أجله. وردت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية، التي تشرف على الجمعيات التعاونية بالدولة، على بعض الجمعيات المطالبة بالتحول إلى إشراف وزارة الاقتصاد، بالقول: «في جميع الأحوال سيحكمكم القانون، ومبادئ العمل التعاوني، والأولى الالتزام بالتشريعات؛ لأننا دولة مؤسسات»، نافية تعرّض الوزارة لأي ضغوط من المتنفذين في الجمعيات. بداية، ألقت معالي مريم الرومي الضوء على واقع الحركة التعاونية، معتبرة أنها تتركز في المقام الأول في القطاع الاستهلاكي، فيما توسعت جغرافياً بشكل جيد، وشهدت زيادة ملحوظة في عدد أعضائها، إلا أنها ما زالت منغلقة على نفسها، ولم تخرج من إطارها الاستهلاكي. وأضافت: أن تلك الجمعيات لم تطرق أبواباً استثمارية جديدة، أو تنوع نشاطها الاقتصادي إلا في حدود ضيقة جداً، بمعنى أنها بقيت في الدائرة نفسها، ولم تفتح حتى باب الاكتتاب لزيادة رؤوس أموالها والدخول في مجالات استثماريه واقتصاديه متنوعة غير نشاطها الذي بدأته منذ ثلاثين عاماً. وأشارت معالي الوزيرة إلى أن حصة القطاع الخاص في الاستثمار المحلي المتنوع، تتزايد والمجال الاستثماري آمن ومستقر وذو مميزات مشجعة، وهو يستقطب رؤوس الأموال الخارجية، وبالتالي من باب الأولى أن يكون للتعاونيات حصة في ذلك، ووقتها ستزيد أرباحها ومداخيل أعضائها والمساهمين فيها، إلا أن ذلك لم يحدث ولم تواكب التعاونيات الطفرة الاقتصادية في الدولة ولم تستفد منها الاستفادة القصوى. ورداً على سؤال، حول قيام الجمعيات التعاونية بالتنوع الاقتصادي كعنصر مهم لديمومتها وزيادة مساحة مساهمتها في السوق المحلي، قالت الرومي: إن «الجمعيات لم تقم بذلك، رغم أن الأرباح جيدة حسب التقارير المالية السنوية، لكنها فضّلت مساراً اقتصاديا واحداً». وتساءلت الرومي: لماذا لا تؤسس التعاونيات مصارف على سبيل المثال على غرار نظيراتها في سويسرا؟، أو تنشئ مستشفيات أو تستثمر بعض أرباحها في قطاعات النقل أو الشحن أو الاتصالات أو التأمين أو العقارات؟، فهذه القطاعات ذات ربحية عالية ومردود اقتصادي جيد سيعود بالنفع والفائدة على التعاونيات وأعضائها وعلى الاقتصاد الوطني أيضاً، وهذه القطاعات تسجل نمواً سنوياً ولم تتراجع في نموها أو حتى توقفت عنه.

الدور الاجتماعي

وحول مدى التزام الجمعيات التعاونية بالدور الاجتماعي المطلوب منها، أوضحت أن هدف التعاونيات الأساسي هو رفع المستوي الاقتصادي والاجتماعي لأعضائها، وهذا الدور تجاه أعضائها تؤديه بانتظام من خلال عملياتها على مدار السنة.

وأشارت إلى أنه فيما يخص تحسين شؤون المنطقة التي تقع فيها الجمعية التعاونية، كنوع من المساهمة الاجتماعية، وحسب ما نص عليه القانون المنظم لعمل التعاونيات، فإن الجمعيات أسهمت في عام 2010 بما قيمته 14.3 مليون درهم، وارتفعت المساهمة في عام 2012 إلى 34.4 مليون درهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض