• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

عدم تأهل «الأبيض» ليس الخسارة الوحيدة

غياب إماراتي كامل عن لجان كأس العالم مع ابتعاد التحكيم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 يونيو 2014

أمين الدوبلي (أبوظبي)

لم يقتصر غياب الإمارات عن مشهد المونديال في مونديال البرازيل 2014 على منتخبنا الوطني لكرة القدم فحسب، بل امتد إلى الغياب عن التمثيل في التحكيم، الذي كان عنصرا دائما في بطولات كأس العالم الأخيرة، وأيضا كان الغياب في التمثيل بعضوية اللجان التنظيمية، كما لم يهتم اتحاد الكرة بإيفاد لجنة من المتخصصين لرصد تجربة البرازيل مع المونديال، أو تجربتها الذاتية مع كرة القدم، التي تعد كالماء والهواء في أرض «السامبا»، التي كان يمكن الاستفادة منها في رصد تجربة قطاعات الناشئين، وكيفية تطويرها لتأهيل اللاعبين صغار السن، وإكسابهم المهارات، أو نقل ثقافة عشق اللعبة منذ نعومة الأظفار، وممارستها على الشواطئ برغم حرارة الجو، أو التعرف على آليات إعداد الكوادر الفنية من مدربين وحكام وإداريين في أرض كرة القدم، لعلنا نستفيد من شيء من كل هذه المعطيات المهمة، خصوصا أن الإمارات تعد من الدول الناهضة في اللعبة على المستويين الآسيوي والعالمي على ضوء تصاعد تصنيفها بشكل مضطرد في جدول الترتيب الدولي الشهري.

وعندما استطلعنا رأي الكابتن ناصر اليماحي، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، أكد أنه كان بالإمكان أن تتحقق الاستفادة من هذا المونديال أفضل مما كان، برغم غياب منتخبنا عن المشاركة، وغياب التحكيم أيضا عن المشهد، مشيرا إلى ضرورة معايشة تجربة البرازيل، سواء مع استضافة المونديال للمرة الثانية بعد 64 عاما من استضافتها الأولى، أو مع كرة القدم بشكل عام باعتبارها واحدة من أكبر قلاع الكرة العالمية إن لم تكن أعظمها على الإطلاق.

وقال اليماحي: نعم تغيبنا عن المشاركة كفريق كرة، وتغيبنا عن التمثيل في التحكيم بشكل عام، سواء حكم الساحة أو حكم الراية، لكننا يجب أن نعترف بالتقصير، لأننا لم نرسل وفدا من المدربين الصاعدين مثلا للاستفادة من التجربة البرازيلية، فالمونديال مناسبة رائعة تتكرر كل 4 سنوات لابد أن نحرص على التواجد فيها حتى تتحقق الخبرات التراكمية، سواء في التنظيم أو في الجوانب الإدارية والفنية، ولا سيما أن اتحاد الإمارات أصبح له مكانته على المستويين القاري والدولي، والإمارات كدولة أصبحت من الوجهات الكروية المهمة في تنظيم واستضافة البطولات والأحداث الرياضية المميزة، بدليل أن السويسري جوزيف بلاتر أكد أن الإمارات من أنجح الشركاء مع الاتحاد الدولي، وأنه يعتز بجهودها في إنجاح مسابقات «الفيفا».

وقال ناصر اليماحي: «كأس العالم مناسبة مهمة فهو فرصة للاطلاع بشكل دائم على آخر المستجدات في حركة تطور اللعبة، سواء في أساليب الإدارة، أو التنظيم، أو تأهيل للاعبين والكوادر، وتترك الأجواء المونديالية نفسها أثرها على كل من يشارك فيها، وتترسخ في ذهنه كتجربة يستفاد منها عند الحاجة، كما أنه فرصة مثالية للتواصل مع العالم شرقه وغربه، شماله وجنوبه، للتعرف على أخر المستجدات فيه، ورصد ملامح حركة تاريخ تطور اللعبة، ففي كل بطولة تبرز قوى جديدة، وتتراجع قوى قديمة تقليدية، ويكون من الضروري أن ندرس أسباب تطور القوى الصاعدة، وأسباب تراجع القوى التقليدية حتى نستفيد من واقع اللعبة ونكون دائما حاضرون في قلب المشهد المونديالي بأعيننا ووعينا».

خطة مستقبلية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا