• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

استدعت سفيرها في بغداد للتشاور ودانت إرهاب «داعش» ودعت إلى حكومة وحدة لا تستثني أحداً

الإمارات: الطريق الوحيد لإنقاذ العراق حل وطني يجمع ولا يقصي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 يونيو 2014

استدعت الإمارات أمس عبدالله إبراهيم الشحي سفير الدولة في بغداد، وذلك للتشاور في ظل التطورات الخطيرة التي يشهدها العراق الشقيق، وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن الطريق الوحيد لإنقاذ العراق والحفاظ على وحدته الإقليمية واستقراره، هو في تبني مقاربة وحل وطني توافقي يجمع ولا يقصي، ودعت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة وشاملة لا تستثني أياً من مكونات الشعب، ورفضت أي تدخل في شؤون العراق الداخلية. في حين حذر الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي رئيس الدورة الحالية لمؤتمر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، من أن «الوضع بالغ الخطورة الذي يجتازه العراق حالياً، يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية لا يمكن التكهن بمداها وانعكاساتها على المنطقة».

وأعربت وزارة الخارجية، في بيان أصدرته أمس، عن بالغ قلقها من استمرار السياسات الإقصائية والطائفية والمهمشة لمكونات أساسية من الشعب العراقي الكريم. ورأت أن هذا النهج يساهم في تأجيج الأوضاع، ويكرس مساراً سياسياً يعزز من الاحتقان السياسي والنزيف الأمني على الساحة العراقية. وقالت إن دولة الإمارات إذ تستنكر مجدداً وتدين بأشد العبارات إرهاب «داعش» وغيرها من الجماعات الإرهابية، الذي أدى إلى إزهاق أرواح العديد من أبناء الشعب العراقي الأبرياء، إلا أن الإمارات على قناعة وثقة بأن الخروج من هذا النفق الدموي لا يتم عبر المزيد من السياسات الإقصائية، والتوجهات الطائفية والمتمثل في بيان الحكومة العراقية، الذي صدر الثلاثاء 17 يونيو.

وأكدت وزارة الخارجية أن الإمارات ترى أن الطريق الوحيد لإنقاذ العراق والحفاظ على وحدته الإقليمية واستقراره، هو في تبني مقاربة وحل وطني توافقي يجمع ولا يقصي. وجددت وزارة الخارجية حرص دولة الإمارات الكامل على سيادة العراق ووحدة أراضيه، وترى أن هذا المبدأ يمثل أولوية قومية عربية، وتؤكد في الوقت ذاته، حرصها على استقرار العراق، ورفضها التام لأي تدخل في شؤونه الداخلية.

واختتمت وزارة الخارجية بيانها، مؤكدة إيمان دولة الإمارات بأن خروج العراق الشقيق من دائرة الخطر الوجودي الحالي الذي يتهدده، يتمثل في نهج سياسي يتسامى على الانقسامات، وذلك عبر حكومة وحدة وطنية جامعة وشاملة لا تستثني أياً من مكونات الشعب العراقي الشقيق، وتسعى بكل عزم للحفاظ على وحدته الوطنية وسلامة أراضيه واستقراره.

من جهته، قال الفيصل في افتتاح الدورة الـ41 لمؤتمر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي: «إن إفرازات الوضع السوري قد أوجدت مناخاً ساعد على تعميق حالة الاضطراب الداخلي السائد أصلاً في العراق نتيجة الأسلوب الطائفي والإقصائي، الأمر الذي نجم عنه تفكيك اللحمة بين مكونات شعب العراق وتمهيد الطريق لكل من يضمر السوء لهذا، لكي يمضي قدماً في مخططات تهديد أمنه واستقراره وتفتيت وحدته الوطنية وإزالة انتمائه العربي، وترتب على ذلك كله هذا الوضع البالغ الخطورة الذي يجتازه العراق حالياً، الذي يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية لا يمكن التكهن بمداها وانعكاساتها على المنطقة».

وترأس معالي عبدالله بن محمد سعيد غباش وزير دولة وفد الإمارات في أعمال الدورة التي تستمر يومين بقصر المؤتمرات بجدة بمشاركة 59 دولة. وأضاف الفيصل «نجتمع اليوم على خلفية تطورات ومستجدات عمت أرجاء عالمنا الإسلامي وبالذات البلدان في منطقتنا العربية، التي ما زال البعض منها يعاني من حالات الاضطراب السياسي والأمني، في حين تمكن البعض الآخر من سلوك الطريق الذي نأمل أن يعيد لها أمنها واستقرارها وينقلها إلى مرحلة البناء والنماء». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا