• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أكدوا أن القراءة استثمار للمستقبل

أكاديميون يثنون على المبادرة: الأمم القارئة أمم مميزة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 نوفمبر 2016

محسن البوشي (العين)

اعتبر عدد من أساتذة اللغة العربية والأكاديميين في العين إصدار أول قانون للقراءة في المنطقة في دولة الإمارات إلزاماً بمفتاح العلم والمعرفة والتميز المجتمعي والعالمي، لأن الأمم القارئة أمم متميزة، والقراءة غذاء الملكات، لأنها تساهم في تنمية كل ملكات الإنسان العقلية والوجدانية، وأشاروا إلى أن هذه المبادرة الكريمة الجديدة تأتي استكمالاً وتكاملاً مع المبادرات الأخرى الكريمة التي أطلقتها الحكومة الرشيدة، خاصة مبادرة السعادة، مؤكدين أهمية القانون لكون القراءة تعد استثماراً للمستقبل.

وقال الدكتور محمد جابر، أستاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة الإمارات: «إن القانون يأتي كتوثيق رسمي لقيمة القراءة في مجتمع الإمارات، وبناءً عليه ستتحول القراءة من مجرد ممارسة ونشاط تعليمي إلى قيمة مجتمعية، ففي هذا القانون ترسيخ لكل الفكر الخاص بالقراءة، ومساعي تعميمها ونشرها وفي القانون أيضاً تسهيلات غير مسبوقة، وتشجيع كبير على القراءة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله»، لافتاً إلى أن هذه التسهيلات شملت كل المعنيين بالقراءة، بما في ذلك القارئ، ومنتج القراءة ومروجها، والزمان والمكان.

وأضاف جابر: «ومن هنا نرى أنه وبتطبيق هذا القانون سينتقل مفهوم القراءة نقلة نوعية، وسيدرك كل أفراد المجتمع أنها متطلب حضاري ضروري، فحينما يصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قانوناً شاملاً لكل تفاصيل عملية القراءة، يدرك أفراد المجتمع بكل فئاتهم أن القيادة الرشيدة تسعى لأن يكون مجتمع الإمارات متميزاً في القراءة.

وأوضح أستاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة الإمارات، أننا إذا كنا نقول منذ القدم أن التعليم إلزامي لكل أفراد المجتمع، ومع بداية هذا القرن ارتفعت دولة الإمارات بسقف التعليم الأساسي حتى وصل إلى الصف التاسع، وفيه أفراد المجتمع يلتزمون التعليم إلى سن الخامسة عشرة والسادسة عشرة، وأصبح الآن هناك نوع آخر من الإلزام أكثر تخصيصاً وهو القراءة، مشيراً إلى أن إلزام أفراد المجتمع بالقراءة من خلال هذا القانون هو إلزام بمفتاح العلم والمعرفة والتميز المجتمعي والعالمي، لأن الأمم القارئة أمم متميزة والقراءة غذاء الملكات، فهي تساهم في تنمية كل ملكات الإنسان العقلية والوجدانية.

وقال الدكتور نور الدين عطاطرة، الرئيس المستشار لجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا: «إن إصدار أول قانون في المنطقة ينظم القراءة يعد مبادرة جديدة ضمن المبادرات الكريمة التي تطلقها القيادة العليا الرشيدة، حيث يأتي هذا القانون المتفرد إدراكاً من القيادة الرشيدة لأهمية القراءة في حياة الفرد والمجتمع والأمة، فالقراءة كما يعرفها الجميع غذاء الروح الذي تحرص الدولة على توفيره، وجعله متاحاً في متناول الجميع، وهذا بحد ذاته يمثل أهمية كبيرة في تنوير المجتمع وتبصيره والارتقاء بمستوى تفكيره وتثقيفه، بما يحصنه ويجعله قادراً على تبيان الغث من السمين ومواجهة التحديات.

وأضاف عطاطرة: «إن هذه المبادرة الكريمة الجديدة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر حساب سموه على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، أمس، تأتي استكمالاً وتكاملاً مع المبادرات الأخرى الكريمة التي أطلقتها الحكومة الرشيدة بدعم ورعاية القيادة العليا وبخاصة (مبادرة السعادة)، حيث يأتي قانون القراءة ضمن نهج السعادة الذي تتبعه الحكومة في سبيل توفير أكبر قدر ممكن من السعادة والرفاه للمواطنين والمقيمين، باعتبار أن القراءة توفر بحد ذاتها قدراً من السعادة للأفراد، خاصة أولئك الذين يداومون عليها».

من جهتها، قالت عائشة الظاهري، رئيس قسم اللغة العربية في جامعة الإمارات: «إن قانون القراءة يعد خطوة ناجحة نحو ترسيخ ثقافة القراءة في المجتمع، فهو خطوة تشريعية تصب في مصلحة الفرد مسترشدة بمقولة أحد الفلاسفة: «الكتب سعادة الحضارة، من دونها يصمت التاريخ، ويخرس الأدب، ويتوقف العلم، ويتجمد الفكر والتأمل»، مؤكدة أهمية القانون من منطلق أن القراءة تعد استثماراً للمستقبل، ومنهجاً لصناعة الفكر الراقٍي المستنير، ويمكن من خلالها تحقيق التحول المنشود نحو الثقافة المستدامة وترسيخها في وجدان الأجيال المقبلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض