• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

«حماس» تستنكر الموقف الفلسطيني وإسرائيل تصعد الاعتقالات في الضفة

عباس يدين خطف المستوطنين ويؤكد: لن نعود لانتفاضة تدمرنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 يونيو 2014

عبدالرحيم حسين، وكالات (رام الله، جدة)

شن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس هجوماً حاداً على الجهة التي خطفت المستوطنين الثلاثة في الضفة الغربية قائلاً «إنها تريد أن تدمر الفلسطينيين وسنحاسبها»، لكنه لم يحدد هذه الجهة بشكل مباشر، وأيد التنسيق الأمني مع إسرائيل التي واصلت لليوم السادس على التوالي حملة اعتقالاتها في الضفة الغربية مستهدفة بشكل خاص أنصار حركة «حماس»، التي نددت من جانبها بتصريحات عباس عن التنسيق الأمني، واعتبرتها غير مبررة وضارة بالمصالحة الفلسطينية ومخالفة لاتفاق القاهرة وللإجماع الوطني.

وقال عباس أمام اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في جدة «من خطف المستوطنين يريد أن يدمرنا وسنحاسبه»، وأضاف «لا نستطيع مواجهة إسرائيل عسكرياً إنما سياسياً، وأقول بكل صراحة لن نعود إلى انتفاضة جديدة تدمرنا، كما حدث في الانتفاضة الثانية»، وأضاف «من مصلحتنا أن يكون هناك تنسيق أمني مع إسرائيل لحمايتنا، وليس معيباً.. لن نستعمل السلاح لا نريد ذلك، إنما سنواجه إسرائيل بالكلمة، وفي المنابر الدولية لأن ذلك أنجح وأفضل»، داعياً في الوقت نفسه الدول الإسلامية إلى التفكير بكيفية مساعدة المقدسيين على البقاء في المدينة التي تعمل إسرائيل على تهويدها ووضعها صعب للغاية وفي خطر. ونددت «حماس» بشدة بتصريحات الرئيس الفلسطيني، وقال المتحدث باسمها في غزة سامي أبو زهري في بيان «إن تصريحات عباس حول التنسيق الأمني غير مبررة وضارة بالمصالحة الفلسطينية ومخالفة لاتفاق القاهرة وللإجماع الوطني»، وأضاف «أن هذه التصريحات تمثل إساءة إلى نفسيات آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون للموت البطيء في سجون الاحتلال، وتستند فقط على الرواية الإسرائيلية دون توافر أي معلومات حقيقية، مع تأكيدنا لحق شعبنا في الدفاع عن نفسه ومواجهة جرائم الاحتلال بكل الوسائل الممكنة».

وقال القيادي في «حماس» النائب يحيى العبادسة «إن عباس وضع نفسه في مواجهة كل الشعب الفلسطيني وتنكر لدماء الشهداء وعذابات الأسرى وما يهمه حماية راسه فقط»، وأضاف «تصريحات عباس في جدة تشكل انقلاباً على ميراث الحركة الوطنية وتمييعا لكل المفاهيم والقيم الوطنية، وأخشى أن يكون عباس فقد ذاكرته ولم يعد له ذاكرة وطنية وما يصدر عنه من تصريحات أمر معيب». كما دانت حركة «الجهاد الإسلامي» موقف الرئيس الفلسطيني، وقال المتحدث باسمها داوود شهاد «إن التنسيق الأمني أشبه بكأس السم الذي تجرعناه على يد من ارتكبوا إثم التوقيع على اتفاق أوسلو المشؤوم وتوابعه»، معتبراً أن احد أشكال نكران حقوق الشعب هي اللغة الانهزامية التي يرددها البعض.

وحذرت «حماس» إسرائيل من الإقدام على إبعاد فلسطينيين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة مشددة في بيان على أنه سيكون لذلك تداعيات خطيرة يتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها»، وأضافت «نؤكد أن هذه الخطوة ستواجه بخطوات تصعيدية لمنع هذه الجريمة»، داعية عباس إلى تحمل مسؤوليته الكاملة لمنع إقدام العدو عن هذه الجريمة «لإبعاد» بكل الطرق المشروعة دبلوماسياً وسياسياً وميدانياً، كما دعت الدول العربية والمجتمع الدولي لتحمل المسؤولية لمنع هذا السلوك العدواني الصهيوني.

إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أمس عن اعتقال 65 فلسطينيا مشتبها به في حملة المداهمات المستمرة منذ 6 أيام في الضفة الغربية المحتلة بينهم 51 كانوا جزءاً من عمليات التبادل مع الجندي جلعاد شاليط الذي كان محتجزاً في غزة، بما يرفع عدد المعتقلين إلى 260 منذ إطلاق البحث عن المستوطنين الثلاثة الذين تعرضوا للاختطاف الخميس الماضي. وقال المتحدث الليفتنانت كولونيل بيتر ليرنر «إنه جرى حتى الآن تفتيش 800 مبنى مع اهتمام خاصة بالمؤسسات التابعة لجمعية الدعوى (الجناح الاقتصادي والاجتماعي لحماس في تجنيد وبث المعلومات وجمع الأموال السائلة، إضافة إلى إغلاق مكاتب إذاعة الأقصى التابعة للحركة في رام الله والخليل». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا