• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أعربت عن أسفها لاستمرار النظام السوري في عدم التعاون مع لجنة التحقيق الدولية

الإمارات: «جنيف - 1» الإطار الأنسب لعملية انتقالية في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 يونيو 2014

أكدت الإمارات العربية المتحدة، أمس، تأييدها الجهود الدولية والإقليمية كافة لإيجاد السبل الناجعة لإنهاء العنف في سوريا، والشروع في مفاوضات شاملة، وفقاً لاتفاق جنيف-1، باعتباره الإطار الأنسب للبدء في عملية انتقالية سياسية مستدامة، وتحقيق طموحات الشعب السوري الشرعية، ونوهت بجهود أعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، لإحاطة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمجتمع الدولي حقيقة الأمر، لما يجري في سوريا، على الرغم من صعوبة وخطورة المهمة، معربة عن الأسف إزاء استمرار النظام السوري في عدم تعاونه مع اللجنة.

ورحب عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة في جنيف، خلال كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان الذي يعقد حالياً دورته الـ26، في إطار الحوار التفاعلي حول التقرير الشفوي المقدم من قبل لجنة التحقيق الدولية، بالجهود المبذولة في إطار مواصلة تحديث مسح اللجنة للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك تقدير أرقام الضحايا ونشره دورياً، وذلك وفقاً لقرار مجلس حقوق الإنسان. كما رحب بالعرض الشفوي لآخر التطورات الذي أعدته اللجنة عملاً بقرار مجلس حقوق الإنسان 25/23.

وشدد على أن ما جاء في عرض رئيس اللجنة يؤكد مرة أخرى الاعتداءات البشعة والمتواصلة لأعمال العنف التي تقترفها القوات النظامية السورية وحلفاؤها في حق الشعب التي تسببت في وقوع مئات الآلاف من القتلى، ونزوح الآلاف من المدنيين سواء داخل سوريا أو خارجها، أغلبهم من النساء والأطفال الذين ما زالوا يتدفقون إلى يومنا هذا على مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون للاجئين، للتسجيل في قوائم الإغاثة، معبراً عن خشيته من أن يكون العدد الفعلي للمشردين أعلى من ذلك بكثير.

وأكد الزعابي أن الأرقام تبين التدهور المتزايد للوضع الإنساني في سوريا، والتي تعبر بدقة عن طبيعة وحجم المعاناة التي يعيشها الملايين من المدنيين السوريين، وما يوجهونه من حرمان من المساعدات الإنسانية والمستلزمات الأساسية، مثل الغذاء والرعاية الطبية، وإجبارهم على التشرد داخل البلد أو اللجوء إلى البلدان المجاورة، معبراً في هذا الصدد عن أسفه إزاء استمرار النظام السوري في عدم تعاونه مع اللجنة المستقلة الدولية. ونوه إلى أن الإمارات قد أوفت بكل التعهدات التي قطعتها على نفسها في المؤتمر الدولي للمانحين، لدعم الوضع الإنساني في سوريا، الذي عقد في الكويت في يناير الماضي.

من جهتها، دعت الكويت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته وواجباته تجاه الأزمة في سوريا، بما يتناسب مع الحالة الإنسانية المأساوية، وسجل الانتهاكات الخطيرة والممنهجة لقضايا حقوق الإنسان هناك. وقالت مريم الرفاعي، الملحقة الدبلوماسية في وزارة الخارجية الكويتية، في كلمتها، خلال الحوار التفاعلي مع اللجنة المستقلة في جنيف: «إن بلادها تتطلع إلى وقف الاقتتال على الفور، وإيجاد تسوية سياسية تلبي الطموحات المشروعة للشعب السوري». وأضافت: «إن الكويت تدين بشدة استمرار الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها السلطات السورية ضد أبناء الشعب، وتطالب بضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم والانتهاكات، وتجدد مطالبتها السلطات السورية بالتطبيق الكامل لالتزاماتها، بموجب القانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان، وتدعوها للكف عن شن الهجمات ضد المدنيين، ووقف الاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان، ورفع الحصار عن كل المناطق المحاصرة، والسماح بالخروج الآمن للمدنيين».

وأكدت أن الكويت كررت مراراً التزامها سيادة سوريا واستقلال وسلامة ووحدة أراضيها، واتخذت من الكارثة الإنسانية المؤسفة في سوريا التزاماً بتكريس منهج الدبلوماسية الإنسانية في سياستها الخارجية. بينما أكد وكيل وزارة الخارجية الكويتية، خالد سليمان الجارالله، في كلمة أمام الاجتماع الثاني لمجموعة كبار المانحين لمساعدة الوضع الإنساني في سوريا «أن المجتمع الدولي، لاسيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، مطالب بنبذ خلافاته، وتوحيد رؤاه، للوصول إلى حل للكارثة التي طال أمدها، ولا تلوح في الأفق بوادر لنهايتها».

(جنيف - وام ووكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا