• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مقتل 5 قادة «دواعش» بينهم مسؤول السجون وفوضى عارمة تجتاح الإرهابيين

أول توغل داخل الموصل والقوات تبعد 800 متر عن المركز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 نوفمبر 2016

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

دخلت القوات العراقية حي الكرامة بالموصل، في أول توغل لها داخل المدينة بعد أن حررت أمس مناطق بزوايا وألك وصنيديج والشهيد صبحي وطبرق وطهراوة وكوكجلي والمعامل والشلالات ونجموم وتل الياس وعسلية بعملية اجتياح كبيرة على الجانب الأيسر للمدينة وغربها، مع انطلاق المرحلة الثانية للعملية العسكرية الرامية لدحر «داعش» في معقله الرئيس بالعراق. وأكد قائد جهاز مكافحة الإرهاب طالب الكناني، أن القوات العراقية تبعد مسافة 800 متر فقط عن مركز مدينة الموصل، محذراً من أن «لدى الإرهابين نوايا لاستخدام غازات سامة، لكننا اتخذنا الإجراءات الكفيلة بحماية مقاتلينا». من جهته، أعلن طالب شغاتي، قائد العمليات المشتركة، أن القوات الخاصة العراقية إلى جانب قوات مكافحة الإرهاب، ستقتحم الموصل خلال ساعات، موضحاً «القوات الخاصة ووحدات مكافحة الإرهاب تتقدم بسرعة كبيرة ...لن أقول إن الأمر مسألة أيام بل مسألة ساعات قبل الدخول وبدء تطهير المدينة من الإرهابيين».

في الأثناء، واصلت قطعات المحور الجنوبي تقدمها نحو الموصل، وباتت على بعد أقل من 20 كلم عن مركز المدينة، بينما تمكنت البشمركة من بسط السيطرة على 5 قرى في المحور شمالي للموصل، وقريتين أخريين بالمحور الشمالي الشرقي، مشددة الحصار على بلدة بعشيقة وسط تفاؤل باقتحامها في أي لحظة. وفيما كثف التحالف الدولي وسلاح الطيران العراقي الضربات على أهداف إرهابية داخل الموصل، أكد شهود مقتل 5 قياديين «دواعش» بينهم رئيس السجون، جراء نيران استهدفت سيارتهم قرب سوق في الجزء الغربي من المدينة. وأشارت مصادر أمنية ومحلية إلى «فوضى عارمة» في أحياء الساحل الأيسر لمدينة الموصل جراء الضربات الجوية والمدفعية على أوكار «العصابات الداعشية» ورصد حركة هروب للقياديين من المدينة. وإزاء هذه الفوضى العارمة في صفوف الإرهابيين، أكد النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي، قيام التنظيم بجمع أكثر من 5 آلاف مواطن من قرى الموصل ونقلهم لجهة مجهولة داخل المدينة، مضيفاً أن المتشددين قاموا بإعدام جميع المنتسبين السابقين للقوى الأمنية ضمن الرهائن. وبدوره، أعلن الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية، اعتقال الإرهابي عبدالله محمد الملقب «أبي خطاب» والذي يعرف «بالحاكم الشرعي» لبلدة الحمزة جنوب الموصل.

وقال الفريق الركن «قواتنا على مقربة من مركز مدينة الموصل ومثلما ذُكر لكم سابقاً نحن على مسافة مئات الأمتار بعد أن حررنا بزوايا... والآن نحن على مقربة شديدة من المركز». وأكد قائد قوات مكافحة الإرهاب أن القوات العراقية اقتحمت حي الكرامة شرق الموصل، وهو أول توغل داخل المدينة منذ انطلاق عمليات تحريرها قبل أسبوعين. وجاء في بيان عسكري «انطلقت جحافل قوات مكافحة الإرهاب والفرقة المدرعة التاسعة واللواء الثالث في الفرقة الأولى وفرقة مشاة 16 بالتقدم باتجاه الساحل الأيسر لمدينة الموصل»، في إشارة للضفة الشرقية لنهر دجلة، مبينة أن كل هذه المنطقة باتت تحت مرمى نيران أسلحة القطعات العسكرية بعد تحرير قرية ألك من سيطرة «داعش». واستهدف طيران التحالف الدولي في وقت سابق أمس، معملاً وسط الموصل يستخدمه التنظيم الإرهابي لتفخيخ السيارات، مخلفاً انفجاراً هائلاً.

وأفاد مصدر محلي بمحافظة نينوى أن معظم الطرقات الرئيسة بدت شبه خالية من وجود نقاط المرابطة الأمنية لـ«داعش» فيما شوهدت النيران تلتهم بعض المقرات الرئيسة للتنظيم من دون أي وجود للمسلحين. وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة «هذا اليوم هو يوم الانتصارات وهناك انهيار كبير وسط صفوف (داعش)». وطالب قائد جهاز مكافحة الإرهاب «أهالي الموصل بالتعاون معهم للقضاء على (داعش) بأقرب وقت، مشيراً إلى أن لدى قواته خبرة في كيفية حماية المدنيين. ومضى الكناني قائلاً «لدينا تنسيق وتعاون مع قوات البشمركة، ونسير وفق خطة عسكرية وضعت مسبقاً لقواتنا».

إلى ذلك، أعلن رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، أن عملية تحرير الموصل أصبحت «قاب قوسين أو أدنى وبات قطع رأس الأفعى الـ(داعشي) قريباً». وأضاف العبادي من مواقع القتال مساء أمس «قلنا العام الماضي سنحرر الموصل من (داعش) خلال 2016 ونحن الآن في الطريق إلى تحريرها». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا