• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مئات اللوحات من أرشيف الفنان بمعرضه في مركز «بومبيدو» بباريس

رينيه ماغريت.. فنان فيلسوف في «خيانة الصور»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 نوفمبر 2016

أحمد عثمان (باريس)

الفنان البلجيكي رينيه ماغريت (1889 – 1967) فنان فيلسوف، وحينما نعرف أن آخر معرض استعادي له في مركز بومبيدو يرجع إلى عام 1979، نفهم على الفور أن المعرض الحالي «ماغريت، خيانة الصور»، المنعقد في بوبورغ حتى 23 يناير المقبل، حدث ثقافي مهم، بما أنه يستعرض الأشكال المرجعية الخمسة للفنان: الشعلات، الظلال، الستائر، الكلمات والأجساد المنقسمة. أي الموضوعات المتواترة، بل كلية الوجود، في عمله الذي تأرجح على الدوام بين الواقعية والحلمية، اليقين والوهم.

حاول رينيه ماغريت بعمله الدؤوب «إثبات أن الرسامين ليسوا أغبياء، وأن الرسم قادر على التعبير عن الأفكار أو الفكر مثل الكلمات»، كما بين ديدييه أوتينغر، قوميسير معرض «ماغريت، خيانة الصور»، وأضاف: «تلك فكرة عكس كل تقليد فلسفي أقصى دوماً الصور من جانب الكلمات».

يضم المعرض مئات اللوحات، الرسومات جانباً معتبراً من أرشيف الفنان. أعمال لغزوية، مثل أعمال أخرى غير معروفة نوعاً ما، بل ومجهولة موجودة لدى هواة جمع اللوحات الأميركيين أو الأستراليين.

يتبدى فضول ماغريت للفلسفة جلياً من خلال مبادلاته التراسلية مع الكثير من المفكرين والفلاسفة، على وجه الخصوص بعد الحرب العالمية الثانية. أشهر هذه المراسلات ما تبادله مع ميشيل فوكو، عندما اكتشف ماغريت في عام 1966 كتابه الشهير «الكلمات والأشياء»، وهو عنوان لا يمكن إلا أن يجذبه. تبادل الرجلان الرسائل، وفي عام 1973، أصدر فوكو كتابه: «هذا ليس غليوناً» (مطبوعات فاتا مورغانا)، الذي استعار عنوانه من أكثر لوحات ماغريت شهرة عالمية. وأيضاً، سيكون على اتصال مع ألفونس دو والهنز، أول مترجم بالفرنسية لكتاب «الوجود والزمن» لمارتن هايدغر، وشاييم بريلمان، البروفيسور بالجامعة الحرة في بروكسل.

كمولع بالفلسفة، هل يمكن النظر إلى ماغريت «كسوريالي حقيقي»؟ نعم، بيد أنه انتمى إلى الجماعة البلجيكية التي أسسها في عام 1926 بول نوجيه، الماركسي والعلمي التكوين. تحت إدارته، أخذت الحركة توجهها أكثر مادياً وعقلانياً عن السوريالية الفرنسية، التي تأسست قبل عامين على يدي شيخها الروحي آندريه بروتون، الموسوم برومانتيكيته ورمزيته، كما يراه البعض. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا