• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ليت زمن الطيبين يعود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 نوفمبر 2016

ليتني أملك آلة الزمن لأرجع بلا أدنى تفكير إلى الحقبة الذهبية، حقبة «زمن الطيبين»، وأحصل على مصباح علاء الدين لأوقف الزمن عند تلك الأيام.

زمنٌ كنا فيه ننعم ببساطة العيش، بعيدين كل البعد عن التكنولوجيا المفرطة ولغة الأرقام. كان يجمعنا تلفاز واحد بدلاً من شتى أنواع التلفازات المتعددة الماركات، وكانت في محتواها بضع قنوات، تبث كل ما هو مفيد وجميل، وبالأخص الفترة المحببة للأطفال، وهي فترة العصر التي تبث الكارتون والبرامج المفيدة التعليمية كبرنامج المناهل وافتح يا سمسم، وتحية كبيرة للذي أعاد البرنامج بحلة جديدة في الوقت الحالي. وأيضاً كانت رسوم الكارتون في جيل الطيبين فريدة من نوعها وذات أخلاق ولها طعم مغاير تماماً لما يحدث الآن كسخافة الإسفنجة سبونج بوب الذي ليس له هدف مفيد من وجهة نظري. كنا نتعلم من دروب ريمي البر والمحبة ومن سالي العطف والحنان، والصداقة من عهد الأصدقاء.

وعلى الصعيد الآخر، هناك قنبلة موقوتة بيد كل صغير وكبير، وأصبح الهاتف من أساسيات الحياة ولا يستطيع المرء تركه لفترة زمنية قصيرة، فسرق منه راحته واستمتاعه باللحظة، فقد كنا في زمن يضم كل بيت هاتفاً أرضياً واحداً ممنوعاً على الصغار بدلاً من مستودع شخصي يضم ألواناً وأشكالاً من الهواتف. واليوم أصبحنا في زمن يتنافس فيه الصغار قبل الكبار على أحدث هاتف!

كنا في زمن كان فيه الجار قبل الدار وزيارة الأهل والأقارب وبالأخص الجد والجدة أسبوعياً، والآن تغير الوضع وأصبحت رسالة واتساب كافية لنسأل عن الأخبار وصدقنا كذبة التواصل الاجتماعي. للعصر التكنولوجي مزايا فارقة في التغيير، فلا بد من التطوير والتكنولوجيا لكنها أجهزة ذات حدين لها مميزاتها الواسعة وسلبياتها، ويجب علينا حسن استخدامها وعدم الإفراط فيها.

وإنني متيقنة بأن جيلنا الحالي والقادم هم من سينهضون بدولتنا الحبيبة، فنحن جيل العلم والتفكير وتقبل الرأي وحب التطور.

رحيلة الشحي - رأس الخيمة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا