• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

جائزة الإعلام الاجتماعي.. تواصل وإبداع وتأثير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 يونيو 2014

في خطوة غير مسبوقة ومميزة، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن إطلاق الجائزة العربية للإعلام الاجتماعي، مما يدشن إعلاناً عربياً رسمياً، بأهمية دور الإعلام الاجتماعي في الحياة العامة، وسبق ذلك إطلاق سموه لقناة حكومة الإمارات العربية المتحدة على موقع “يوتيوب”، لحث الوزارات والهيئات الحكومية على التواصل بفعالية وشفافية، وتقديم خدماتها بما يتناسب مع تطلعات المواطنين والمقيمين، والسؤال المطروح الآن يتعلق بكيفية الارتقاء بالأعمال المقدمة لهذه الجائزة لتتناسب مع أهميتها ورسالتها السامية؟ وأبرز المعايير التي يمكن أن تطبق لتقويم هذه الأعمال؟

وبالرغم من القدرات الهائلة والإيجابية لشبكات التواصل الاجتماعي، فإن العالم العربي لم يستفد بعد من قدرات هذه الوسائل، وهو ما يبرز أهمية الجائزة التي تسعى إلى توجيه الطاقات العربية نحو تنمية مجتمعاتها.

وتستهدف الجائزة تكريم الأفراد والمؤسسات الفاعلين على مواقع التواصل الاجتماعي، وتسليط الضوء على أهم مبادرات الإعلام الاجتماعي على مستوى الوطن العربي، للنهوض بواقع الإعلام الاجتماعي، ونشر أفضل أساليب استخدام الشبكات الاجتماعية، كما تسعى لأن تكون إضافة نوعية للجهود المبذولة لتطوير واقع الإعلام العربي.

ومن جوانب تميز هذه الجائزة، تنوع مجالاتها، حيث تتنوع ما بين الحكومية والخاصة والفردية، وبالرغم مما تتيحه برامج وتقنيات قياس تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، فإن ثمة حاجة لزيادة ثقافة المتعاملين مع هذه الوسائل، فلم يعد مقبولاً قياس شعبية وفاعلية شبكة تواصل ما من خلال نسب المشاهدة أو معدل الزيارات، فثمة مؤشرات عديدة لقياس ذلك منها: معدل التعرض للإعلام الاجتماعي عن طريق رصد أعداد الزيارات، والمشاهدات، والمتابعون، والمعجبون، والمشاركون، والإشارة للاسم، ومعدل التأثير: وذلك عن طريق رصد معدل المشاركة في الرأي أو الموقف أو المشاعر، وتحديد أبرز المؤثرين، والأمر الثالث الانخراط من خلال قياس عدد المعجبين بالبوستات، ومعدل التحول الناجم عن كل بوست، والعدد الإجمالي للمحادثات، والتعليقات والردود وإعادة توجيه التغريدات، والمشاركات والمنشن، ومعدل نسبة الجمهور الذي يتخلى عن التعامل مع الوسيلة، وتجزئة معدل التخلي وفقاً لكل شبكة وربطها بوستات معينة وموضوعات معينة، والعدد الاجمالي لزوار موقع الجهة من خلال الشبكات الاجتماعية، ومعدل نمو الزوار.

وأخيراً نوعية العمل أو الفعل المصاحب للاستخدام هذه الوسائل، وذلك عن طريق تحميل المحتوى، وحضور ورش عمل تتم على الويب، وتحميل استمارات، وإعلانات، واقتراحات.

ولقد أحسن القائمون على أمر الجائزة العربية للإعلام الاجتماعي بتحديد معايير تقويم الأعمال المقدمة لجائزة تعد عملاً عربياً مميزاً، حيث تدفع بالطاقات والقدرات العربية لإتقان لغة العصر، ولغة التواصل الاجتماعي الخير والنفعي، وتوظف إمكانيات الشباب العربي في أعمال نافعة، وتعزز جهود الإعلام الاجتماعي وتسعى لتوظيفه بشكل بناء في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فالمستقبل يبدأ هنا، والاستثمار فيه، إنما يعكس رؤية مميزة لقائد سباق ومتفرد. فعلى حد قوله “نسخر مواقع الإعلام الاجتماعي لإسعاد الناس وتطوير العمل الحكومي.. ونواصل توظيف كل ما توفره وسائل التواصل الحديثة لما فيه مصلحة ونفع البلاد وكل ساكنيها”.

د. السيد بخيت

أستاذ إعلام بجامعة زايد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا