• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  12:01     مصادر أمنية: مسلحون يقتلون جنديين شمال لبنان     

25% من الأمهات يقرأن لأطفالهن

ثقافة القراءة تبدأ من «حكايات ما قبل النوم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 يونيو 2015

خديجة الكثيري (أبوظبي)

أظهرت نتائج دراسة تقييم مدى معرفة وإدراك سلوك وممارسة الأمهات في أبوظبي للقراءة لأطفالهن، أن هناك 25% فقط من الأمهات يقرأن للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر-3 سنوات، وكانت نسبته 75% من الأمهات لا يمارسن هذه السلوكيات في التواصل والقراءة مع الأطفال من نفس العمر، كما قالت الدكتورة مها الفهيم استشارية طب الأسرة بمركز البطين للخدمات العلاجية الخارجية بأبوظبي، ومدير برنامج التخصص في مدينة خليفة الطبية.

وكانت الدكتورة مها الفهيم قد أجرت الدراسة ضمن مشروع التخرج الخاص ببرنامج زمالة منحة شمسة بنت محمد آل نهيان، لتنمية مراحل الطفولة المبكرة، وهو البرنامج الذي تنفذه مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، بالتعاون مع أحد أعرق الجامعات الأميركية (ييل) المعنية بالبحوت والدراسات الخاصة بمراحل الطفولة المبكرة من (0-3) سنوات.

وجاءت الدراسة الخاصة بالدكتورة مها الفهيم، في موضوع القراءة والتواصل لأهداف عدة، منها تشجيع القراءة والكتابة والتواصل بين الأمهات وأطفالهن في وقت مبكر من عمرهم، وذلك لتهيئتهم للدراسة لاحقاً، ولتعزيز مفهوم القراءة والتواصل في نفوسهم وفي فكرهم، كما هدفت الدراسة إلى تعزيز استخدام اللغة العربية وتطوير أدوات القراءة والكتابة لدى الأطفال، وكيفيات التواصل بينهم وبين أمهاتهم.

وخلصت الدكتورة مها الفهيم إلى أن 100 % من الأمهات أبدين استعدادهن للقراءة للطفل وإكسابه هذه المهارات المهمة في مرحلة مبكرة من عمره. كما أكد الأمهات رغبتهن بتعلم كيفية التواصل مع الأطفال في هذه المرحلة من العمر، فيما يخص القراءة لهم، وتعوديهم القراءة وتحسين أدواتها.

مبادرة

وقالت الدكتورة مها، إنها وضعت تطبيقاً لبرنامج «التواصل والقراءة»، ليتم تثقيف الحضور من الأمهات في هذا المجال، وتدريب الطاقم الطبي على جميع مكونات البرنامج. كما وضعت أسساً وأطراً لكتب الأطفال العامة، بالتعاون مع ناشرين من الإمارات ومن الولايات المتحدة لتحديد الكتب المناسبة التي يمكن توزيعها على أولياء الأمور القادمين لمراكز الخدمات العلاجية بأبوظبي. كما دشنت مبادرة «ريتش آوت آند رييد»، بمعنى ادفعهم وشجعهم على القراءة وذلك في مركز عيادة البطين، التابعة للرعاية الصحية الأولية للخدمات العلاجية الخارجية.

مع ذلك يمكن إعداد دراسة أخرى لقياس مدى رضا الآباء في تواصلهم مع أطفالهم الصغار، وتحديد التغيرات السلوكية التي طرأت على الأطفال في ممارسة القراءة، وتصور الوالدين لفائدة التدريبات والبرنامج بشكل عام.

وأكدت أن الوقت تأخر كثيرا للبدء في إكساب وتعليم الطفل القراءة، وعلينا أن نبدأ من هذه المرحلة لتكريس هذه العملية في نفوس الأطفال، فينشأون على حبها والاحساس بالمتعة في ممارستها، فالطريق إلى القراءة يبدأ من الطفولة، عندما يكتسب الأطفال حب الكلمات، والإعجاب بالقصص والحكايات، ومعرفة تعابير الصور التي يرونها، ويكون ذلك باستخدام الكلمات، وتعويدهم على فهمها والقراءة لفهم المزيد. كما يمكن لأفراد الأسرة العمل على تنمية متعة القراءة من خلال الأنشطة التي تبني هذه المهارات والاهتمامات. وعلى الوالدين تهيئة الطفل للقراءة، فهناك متعة كبيرة للطفل سوف يشعر بها عند القراءة له، وبيان أهمية ذلك عندما نبدأ بالقراءة له بطريقة يحبها، كما يمكن القيام مع الطفل بالذهاب إلى المكتبة واقتناء الكتب التي تجذبه وتشده وتقليب أوراقها، كما يمكن زرع قيمة الكتب وأهميتها في نفوس الطفل، عن طريق القراءة له وخصوصاً حكايات «ما قبل النوم»، فلا أحد يمكن أن يتصور النتائج الإيجابية من هذه العادة الجميلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا