• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إعادة تشغيل مصادم الهدرونات في «سيرن» لحل لغز المادة المعتمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يونيو 2015

(رويترز)

بدأ مصادم الهدرونات الكبير أمس الأربعاء إحداث تصادم بين الجسيمات بسرعة تكاد تماثل سرعة الضوء لاستخلاص معلومات لأول مرة منذ أكثر من عامين يأمل العلماء في أن يسهم في حل لغز «المادة المعتمة». وذلك من خلال إحداث تصادم بين حزمتي جسيمات من البروتونات تسيران في اتجاهين متقابلين وفي مسار بيضاوي داخل نفق طول محيطه 27 كيلومترا بسرعة 13 تريليون إلكترون فولت. أي ضعف الطاقة المستخدمة خلال مرحلة تمهيدية مدتها ثلاث سنوات بدأت عام 2010، برهنت على وجود جسيم بوزون هيجز الغامض وهو الاكتشاف الذي نال عنه عالمان جائزة نوبل عام 2013 .

وبوزون هيجز جسيم افتراضي قال عالم الفيزياء الأسكتلندي بيتر هيجز قبل ثلاثة عقود من الزمن إنه يساعد على التحام المكونات الأولية للمادة ويعطيها تماسكها وكتلتها. ومصادم الهدرونات الكبير جهاز يتم داخله إحداث تصادم مباشر بين شعاعين من البروتونات بسرعة تقارب سرعة الضوء لتفتيت البروتونات الى جسيمات أصغر تسمى كواركات‭‭‭‭ ‬‬‬‬وميوونات‬‬‬‬ وجسيم بوزون هيجز الافتراضي وهو الهدف الرئيسي من مثل هذه التجارب. أما الإلكترون فولت فهو وحدة قياس طاقة الإشعاع في مجال الفيزياء النووية وهو عبارة عن كمية الطاقة الحركية التي يكتسبها أو يفقدها إلكترون وحيد حر الحركة وسط فرق جهد كهربي مقداره واحد فولت في الفراغ.

ولا يدري أحد ما سيكشف عنه مصادم الهدرونات في مرحلة تشغيله الحالية من التصادمات التي تجري بوصفها نسخة مصغرة لمحاكاة الظروف التي أعقبت الانفجار العظيم الذي نشأ عنه الكون قبل 13,8 مليار عام. إلا أن العلماء يأملون في الخروج بأدلة لإرساء أسس علم «الفيزياء الحديثة». ويتناول هذا العلم عدة مفاهيم منها المادة المعتمة الغامضة التي يعتقد أنها تمثل 96 في المئة من مادة الكون وهو تعبير أطلق علي مادة افتراضية لا يمكن قياسها إلا من خلال تأثيرات الجاذبية الخاصة بها والتي بدونها لا تستقيم حسابيا العديد من نماذج تفسير الانفجار العظيم وحركة المجرات.

والمفهوم الثاني هو نظرية التناظر الفائق التي تتنبأ بانه مقابل كل جسيم معروف يوجد جسيم آخر غير مرئي أكبر منه يسمى الشريك الفائق وهو في صورة مادة خفية. وقال لوكا مالجيري الباحث في مركز بحوث الفيزياء بالمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية «سيرن» «الشيء الوحيد الذي نعرفه في واقع الأمر هو وجود الفيزياء الحديثة». ويأمل علماء «سيرن» أنه إذا كان هناك جسيم غير موجود ضمن المعلومات الحالية عن اللبنات الأساسية لبناء الكون فقد يتسنى رصده الآن -مثلما حدث مع جسيم بوزون هيجز- بين نواتج مليارات التصادمات حتى لو كان سريع الزوال.

وقال مالجيري إن النتائج الأولى قد تظهر عما قريب لان المصادم تم فرز جسيماته الصغيرة في التجارب السابقة وقد تظهر الجسيمات الأكبر حجما بسرعة إذا كانت الطاقة الأعلى المستخدمة في التصادمات هي المفتاح الأساسي لوجود مثل هذه الجسيمات. وربما حدثت تفاعلات ضعيفة للغاية مع قوى أخرى كانت هي السبب وراء عدم رصد هذه الجسيمات. وقال مالجيري إن علماء سيرن يأملون برصد أي مادة معتمة من خلال ملاحظة فقدان قدر ما من الطاقة عقب التصادمات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا