• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«التحالف» يدك معسكرات «الحوثيين» وصالح والمقاومة تدمي المتمردين

مجلس الأمن يدعم هدنة إنسانية جديدة في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يونيو 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء): نفذ طيران التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، أمس 38 غارة على قواعد عسكرية وأمنية مرتبطة بالمتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في صنعاء ومحيطها بينها معسكر اللواء الرابع مدرع سابقا المعروف بمعسكر الإذاعة، ومجمع 22 مايو للتصنيع العسكري التابع لوزارة الدفاع، ومعسكر النقل الحربي في منطقة الحصبة، ومعسكر النهدين المطل على مجمع القصر الرئاسي ومعسكر ألوية الصواريخ في منطقة «فج عطان» وذلك بالتزامن مع موقف من مجلس الأمن يدعم فيه فرض هدنة انسانية جديدة في البلاد . وقالت مصادر أمنية لـ «الاتحاد» «إن الغارات على قاعدة اللواء الرابع مدرع، التي كان احتلها «الحوثيون» بعيد اجتياحهم للعاصمة في 21 سبتمبر، قبل أن يحولوها إلى معسكر تدريبي للمئات من مقاتليهم، استهدفت مباني تابعة للمعسكر وميدان التدريب ومخابئ ترابية وتسببت باشتعال حرائق وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان والغبار، كما تم تدمير محطة للتزود بالوقود وصهريجي نفط داخل معسكر النقل الحربي القريب. وأضافت «إن طيران التحالف اتبع استراتيجية جديدة في مهاجمة المعسكر التدريبي للحوثيين من خلال إطلاق نوعين من الصواريخ لإحداث فجوات كبيرة في المخابئ الترابية قبل تدميرها». وشن طيران التحالف سلسلة غارات على معسكرات موالية لمصلحة، وتجمعات مسلحة لـ «الحوثيين» في مدن تشهد معارك عنيفة بين المتمردين والمقاومة الشعبية المؤيدة للرئيس عبدربه منصور هادي. وقالت مصادر «إن الغارات استهدفت خصوصا موقعا عسكريا في جبل عيبان، ومعسكر اللواء 25 ميكانيكي في مديرية عبس بمحافظة حجة على الحدود مع السعودية. وقصف التحالف معقل المتمردين الحوثيين في صعدة، حيث شن أكثر من 18 غارة على وادي النشور، وسط المحافظة. كما قصف مواقع للمتمردين في مديرية سحار، بالتزامن مع مقتل 6 حوثيين في ضربة جوية استهدفت سيارة كانت تقلهم. كما قصفت مقاتلات التحالف منزل رئيس جهاز الأمن السياسي (المخابرات)، خالد الصوفي الموالي لصالح والحوثيين في بلدة شرعب بمحافظة تعز، وذلك غداة تدمير منازل قيادات موالية لصالة في محافظة إب المجاورة. وشن طيران التحالف غارات على تجمعات للحوثيين في منطقة اليتمة الحدودية مع السعودية في محافظة الجوف شمال شرق اليمن بعد ساعات على استعادة المتمردين السيطرة على المنطقة إثر مواجهات مع رجال القبائل المحلية، دون أن ترد معلومات بشأن حصيلة الضربات الجوية. كما قصفت مقاتلات التحالف مواقع للمتمردين في محافظة مأرب الشرقية حيث تدور معارك عنيفة منذ 12 أبريل حيث استهدفت الغارات تجمعات في مناطق كوفل والزور والجفينة والدشوش. وتواصلت المواجهات المسلحة بين «الحوثيين» والمقاومة الشعبية في عدد من أحياء تعز خاصة «الجمهوري» و»حوض الإشراف» التي قصفها المتمردون بشكل عشوائي. وقالت مصادر لـ»الاتحاد» إن المعارك أسفرت عن مقتل 17 مسلحا حوثياً بينهم القيادي طلال وابل. و5 من مقاتلي المقاومة، وذلك بالتزامن مع اغتيال مجهولين، كانا على متن دراجة نارية، رئيس قسم شرطة حي عصيفرة، النقيب مصطفى المخلافي، قبل أن يلوذا بالفرار. في وقت سيطر مقاتلو المقاومة الشعبية في محافظة أبين الجنوبية على منطقة الحميراء الاستراتيجية في بلدة لودر مما أسفر عن سقوط 10 قتلى. وفي عدن، كبرى مدن الجنوب، قتلت المقاومة ومقاتلات التحالف أمس، قرابة 50 مسلحا حوثياً حاولوا مع آخرين من مقاتلي صالح، التسلل إلى المدينة من الجهة الشمالية. مؤكدة مقتل 10 من الحوثيين على الأقل بعد التصدي لهم في مدينتي التقنية وإنماء السكنيتين بينما قتلت غارات طيران التحالف 40 على الأقل من المتمردين بقصف قافلة عسكرية تابعة لهم كانت تنقل قطعة مدفعية صوب الضواحي الشمالية الغربية. وقال مصدر طبي إن مدنيا على الأقل قتل وأصيب تسعة آخرون في قصف عشوائي للمتمردين الحوثيين وحلفائهم على منطقة القاهرة السكنية في مديرية المنصورة وسط عدن. وفي الضالع، نفى سكان محليون مزاعم الحوثيين باستعادة مواقع عسكرية سيطرت عليها المقاومة في المحافظة الجنوبية الأسبوع الفائت وأكدوا لـ(الاتحاد) استمرار المواجهات بين الطرفين في منطقة الوبح، واتهموا الحوثيين بفرض حصار اقتصادي خانق على المدينة حيث انعدمت المواد الغذائية الأساسية والمشتقات النفطية في ظل ارتفاع جنوني لأسعارها في السوق السوداء. إلى ذلك، أيد مجلس الأمن الدولي دعوة اطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإرساء هدنة إنسانية جديدة في اليمن من أجل السماح بوصول المساعدات إلى الشعب بصورة عاجلة، وطالب في بيان صدر بالإجماع أطراف النزاع ببدء مفاوضات سلام في أسرع وقت، مبديا خيبة أمله العميقة إزاء إرجاء مفاوضات السلام التي كانت مقررة الأسبوع الماضي في جنيف. وقال مصدر دبلوماسي لوكالة «فرانس برس» إن الموعد الجديد لهذه المفاوضات سيحدد قريبا جدا، مرجحا أن تعقد قرابة 10 يونيو. في وقت طلبت روسيا عقد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في اليمن وما حوله، والاستماع إلى إفادة عبر الفيديو من مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي يزور الرياض حاليا في محاولة للتنسيق لمفاوضات جنيف. وأوضح مصدر آخر «أن بيانا لبريطانيا حدد 10 يونيو موعداً لعقد اللقاء التشاوري حول اليمن في جنيف بمشاركة جميع الأطراف اليمنية، لكن الأردن أبدى اعتراضه نيابة عن المجموعة العربية والخليجية على العديد من النقاط على البيان، مطالباً بإجراء تعديلات عليه. كما اعترضت المجموعة العربية على فرض تاريخ محدد من دون التشاور مع الأطراف المعنية. وتناول البيان مناشدة مجلس الأمن لجميع الأطراف بالحضور من دون شروط مسبقة. واقترح مجلس التعاون إضافة الحضور بنوايا صافية. وتضمن البيان أن تكون المشاورات بقيادة الأمم المتحدة، واقترح الجانب الخليجي أن يكون ذلك وفق المبادرة الخليجية والقرار 2216 ومخرجات الحوار الوطني. من جهة ثانية، قالت وزارة الخارجية الأميركية اليوم إن دبلوماسيين أميركيين كبارا التقوا ممثلين عن جماعة الحوثي في مسقط بهدف الضغط عليهم للإفراج عن رهائن أميركيين ولبحث الحل السياسي للصراع. وأوضحت المتحدثة ماري هارف»تلك الاجتماعات بوجه عام جزء من مشاركتنا الواسعة بعناصر في الطيف السياسي اليمني، واستغلينا ذلك الاجتماع لتعزيز وجهة نظرنا بأنه لا يمكن إلا أن يكون حل الصراع في اليمن سياسيا وأن على جميع الأطراف بمن فيهم الحوثيون الالتزام بالمشاركة في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.»

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا