• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

حمودة بن علي.. الساكن في الذاكرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 يونيو 2014

علي أبوالريش

حمودة بن علي.. كأنَّك كُنت تمشي على سحابة، في المهابة والنجابة، كأنك في استلال الوعي، نصل لوَّن حده من بريق وبرق، واستبرق.. كأنّك سيدي في الزمان أسطورة الأمان ونبضة القلب المطمئن. حمودة بن علي.. في رصانة الوعي كنت الكتاب والخضاب، والحجاب، والنهر المستطاب، أمعنت سيدي في العناية والرعاية والحماية، أمعنت في تحري فصول وأصول وحقول، وعاينت في الهوى الوطن، تضاريس ومتاريس ومقاييس ونواميس وقواميس، وفوانيس، وأحاسيس.

أعطيت كما أعطاك وأجزلت عطاء حتى فاض كأس العطاء زلالاً، ودلالاً، وابتهالاً، فلا شيء سيدي، يملأ وعاء الروح، سوى وطن ينجب الأفذاذ، يمنح الآتين سبيلاً أوسع من حدقات الأفق، وأرفع من شامخات النجوم، وأسطع من قامات الشواهق/ السامقات/ الباسقات/ اليانعات/ اليافعات/ الواسعات/ الشاسعات/ القابسات/ النابسات/ المحدثات أمراً وفخراً وذخراً ودهراً.

لا شيء سيدي مثل الوطن، يزرع النجوم أشجاراً ويفتح للغيوم أنهاراً، ويسرج جياد الوقت لأجل قادم، لا يحتمل إلا الظفر بالامتياز والانحياز إلى الفوز بجنات الأمل، وصفاء المقل.

حمودة بن علي.. في هذا النهار الإماراتي المبهر، تبدو الشمس صفحة كتاب يشرح أثر الباذخين عطاء وسخاء، ويفصح عن أقمار تكوَّنت من أثر التبتل وترتيل النشيد وإعلاء شأن الذات، والمجازفة في صياغة النسيج من قماشة الأمل..

حمودة بن علي.. هذا حلمك ووعيك وسعيك، وابتسامة القامة الرفيعة، تضع ثمرات النضج على أغصان الشجرة حتى باتت الأغصان أصابع ونوايع تصغي لتغريد الطير فتؤذن للفجر، تصدح حيّ على فلاح الوطن، حيّ على الصلاح الكامن في صدور الناس الأوفياء.. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف