• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أيام المونديال

عرض عسكري ألماني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 يونيو 2014

حسن المستكاوي

وضعت وسائل الإعلام الضغوط على ظهر رونالدو كعادتها، حين اختصرت مباراة ألمانيا والبرتغال في: «ألمانيا ضد كريستيانو»، وكرة القدم لم تكن أبداً بين فريق وبين لاعب، إلا أنها اللعبة الإعلامية الدائمة، المقارنة، وافتعال الحروب، وتضخيم النجوم، ومن المؤكد أننا في عصر نجمين سوبر هما رونالدو وميسى، ويمكن أن يصنع الإعلام مواجهة بينهما، لا مانع في ذلك، عندما تلعب البرتغال مع الأرجنتين، أو يلعب برشلونة مع ريال مدريد.. لكن ألمانيا ضد رونالدو.

- المباراة التي كانت استعراضاً عسكرياً ألمانياً كانت بين فريق يلعب كرة جماعية وبه مجموعة مواهب، وبين لاعب يملك موهبة فردية رائعة، لكنه من دون فريق يلعب كرة جماعية، وبالدرجات أمنح منتخب ألمانيا 8 من عشرة كمتوسط للاعبي الفريق على الأداء الجماعي والتكيتيكي، وأمنح منتخب البرتغال 3 من عشرة على المستوى العام.. وهذا فارق مهم يعكس أسباب اختفاء رونالدو وتراجع مستوى ميسي مع الأرجنتين، وكلاهما يستحق درجة 9 من عشرة كلاعب فرد، لكن يحيط به مجموعة من اللاعبين تتراوح درجاتهم بين 3 و6 من عشرة، وحتى ميسي لم يظهر إبداعه الحقيقي أمام البوسنة سوى في 30 ثانية سجل خلالها هدف الفوز لمنتخب بلاده.. فمن الواضح أن ميسي مع الأرجنتين يفتقد الزملاء في برشلونة، وأن كريستيانو رونالدو في البرتغال يفتقد أسلوب لعب ريال مدريد.

- جمال الأداء أمر يختصره الكثيرون في المراوغة، وغير ذلك من مفاهيم مضى زمانها في الكرة الجديدة، الآن الجمال والانضباط والدقة والالتزام والسرعة والتحرك بالكرة ومن دونها، وروح الفريق والمساندة، والدفاع الصارم، والهجوم الشرس، وأذكر أنى واجهت رومينيجه قبل 34 عاماً بالضبط في حوار خاص وقلت له: ألمانيا مجرد ماكينات تلعب بلا إبداع، فكان رده أن فلسفة الألمان تقوم على أن الخط المستقيم أسرع طريق بين أي نقطتين، وأذكر أيضاً أن بيكنباور قال في 2010: «كنا في بلادنا نرى أنه من الضروري أن نترك الكرة الجميلة والأداء الرفيع في غرفة الملابس، ونخوض مبارياتنا بصرامة خالية من الإبداع، لكنني رأيت منتخب ألمانيا يلعب تلك الكرة الجميلة في هذه البطولة، ويجمع بين الجمال وبين الانتصار».

- في عام 2000، عقب إخفاق منتخب ألمانيا في بطولة الأمم الأوروبية، قرر الاتحاد الألماني دراسة أسباب المشكلة وبعد الدراسة وجد الاتحاد الألماني أن كرة القدم تعانى من ندرة المواهب، فقرر إعداد أجيال جديدة من المدربين للإشراف على مراحل الناشئين والشباب، لصناعة من المواهب.. والآن يوجد في ألمانيا 17 ألف مدرب لفرق الشباب، بينما يصل عددهم في إنجلترا إلى 900 مدرب فقط، وهذا الرهان على الشباب بجانب أصحاب الخبرة هبط بمعدل الأعمار في الفريق، وأضاف الحيوية والديناميكية على الأداء، كما أن الألمان يلعبون ببهجة واستمتاع، لم يكن لاعبو ألمانيا يبتسمون وهم يلعبون؟!

hmestikawi@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا