• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

برازيليات

مسرح الإبداع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 يونيو 2014

د. حافظ المدلج

قديماً قيل: «الحياة مدرسة»، ثم جاء من قال: «وما الحياة إلا مسرح كبير»، وقد حفظ لنا التاريخ تلك المقولات الخالدة التي تلخص مفهوم الحياة، والحقيقة أن عاشق كرة القدم يرى فيها الحياة التي يتعلم منها ويستمتع بما تعرضه على ملاعبها أو مسارحها، فكرة القدم مدرسة ومسرح كبير ولذلك يمكن تأليف الكتب وإنتاج الأفلام الخاصة بدروس ومتعة كرة القدم.

ولعل أهم مسارح كرة القدم هو «كأس العالم»، حيث تتوجه كل الأنظار لمشاهدة العرض الذي سيقدمه أفضل المنتخبات والنجوم من مختلف قارات العالم، ولذلك فهو فرصة ذهبية ليظهر على خشبة المسرح المصنوعة من العشب الأخضر كل من يرغب أن يقول للعالم: «ها أنا ذا»، والأمر مرهون بإبداع النجم الذي يريد أن يعرفه العالم من خلال مسرح كرة القدم.

لن يكفي مقال اليوم ولا عشرات المقالات للحديث عن النجوم الذين أبدعوا على مسرح كأس العالم، ولكنني أكتفي بالقول: إن الدروس الأهم هي تلك التي نتعلمها من تفاعل النجوم على المسرح وقبل الصعود عليه أو النزول عنه، فهناك نجوم شكل لهم الإبداع على مسرح كأس العالم بداية الانطلاق للمزيد من الإبداع والتألق، وهناك من انتهت حياتهم الرياضية فور النزول من خشبة المسرح الكبير، وهناك من عاش على أمجاد لحظة إبداع استثمرها لدعم مسيرته.

ولعل أفضل الأمثلة على ما أقول حدثت لنجوم المنتخب السعودي الذي شارك في كأس العالم 1994، «سامي الجابر» مثال على النجم الذي انطلق من مسرح كأس العالم ليقف عليه في أربع بطولات متتالية ويسجل أهدافاً في ثلاثة منها ليصبح ضمن نخبة أساطير يعدون على أصابع اليد في العالم بأسره، «فهد الغشيان» من أكثر النجوم مهارة وسجل الهدف الوحيد للخليجيين في دور الستة عشر ولكنه غادر المسرح إلى غير رجعة، «سعيد العويران» استثمر تسجيله لأحد أفضل الأهداف في تاريخ كأس العالم ليواصل مسيرته الرياضية مستنداً على المجد الذي سطّره على «مسرح الإبداع».

كرة ثابتة:

لا زلنا ننتظر نجماً خليجياً يقف ويبدع على خشبة مسرح كأس العالم لينطلق منها لأدوار البطولة على مسرح دوري أبطال أوروبا، وعلينا أن ندرس الأسباب التي تجعل النجم الخليجي يعجز عن الإبداع في الملاعب الأوروبية مثل نظرائه من الآسيويين والأفريقيين، وخصوصاً عرب أفريقيا الذين وصلوا بعيداً في الاحتراف الخارجي ويجب اللحاق بهم، وغداً حديث آخر مع «برازيليات».

hafez@medlej.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا