• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ابتعد عن الإعلام وأحاط تحركاته بالسرية

«لغز حياتو».. علامة استفهام أفريقية في «بلاد السامبا»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 يونيو 2014

رفض عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الرد على استفسار «الاتحاد»، حول مزاعم تورطه وعدد من أعضاء الاتحاد في فضيحة «قطر جيت»، بحسب ما ذكرته وسائل الإعلام البريطانية خلال الأسابيع الماضية، وتهرب حياتو من مواجهة الإعلام، أو حتى الظهور في أي مكان توجد فيه وسائل الإعلام العالمية أو الأفريقية والعربية، ولم يهتم مثل غيره من رؤساء الاتحادات القارية بإقامة مؤتمرات صحفية، عقب اجتماعات الكونجرس التي شهدتها الأيام الأخيرة بمدينة ساو باولو، ما حول حياتو إلى علامة استفهام كبيرة في أروقة مونديال البرازيل.

ورصدت «الاتحاد» تحركات حياتو الذي يعد أقدم رئيس اتحاد قاري في العالم، بعدما وصل إلى مقعد رئاسة الاتحاد الأفريقي لعام 1988 إلى الآن، ويوصف الكاميروني «70 عاماً» بأنه الرئيس الأكثر قدرة على السيطرة على أعضاء جمعيته العمومية الممثلة للاتحادات الوطنية في «القارة السمراء».

ومن بين جميع رؤساء الاتحادات القارية، استقر حياتو في فندق «جراند حياة» ليكون نزيلاً في الفندق نفسه الذي نزل به السويسري بلاتر، صديق حياتو المقرب، ومرشحه الدائم على مقعد رئاسة «الفيفا».

وشوهد حياتو في أكثر من مرة بصحبة بلاتر في أروقة المونديال قبل وبعد كونجرسي «الفيفا» و«الكاف»، واستغل حياتو هجوم الإعلام البريطاني عليه شخصياً، ليحول القضية باتجاه العنصرية ضد أفريقيا والبشرة السمراء، وهو المفهوم الذي نجح الرئيس القاري الأقدم، في أن يزرعه في معتقدات أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي، حيث عقد حياتو اجتماعاً تحضيرياً لكونجرس الاتحاد الأفريقي بمقر فندق جراند حياة، وشهد الاجتماع التأكيد على تلقيه وعوداً من «الفيفا» بملاحقة كل من يتعامل بعنصرية مع اللاعبين أو المسؤولين الأفارقة، حتى ولو كانت وسائل الإعلام، كما أعد حياتو بياناً ليصدر عن العمومية الأفريقية، لاتهام الإعلام البريطاني بتشويه سمعة أفريقيا، واتخاذ موقف عنصري من «البشرة السمراء».

وضمن حياتو لنفسه بهذه الطريقة حماية من النقد المستمر، بالإضافة إلى تحويل سير الأحداث لمصلحة قضية عادلة تطالب بها أفريقيا كلها، ولكنه استغلها بشكل آخر، ويبدو أن المكافأة كانت في ضمان فوز «صديقه» بلاتر بولاية خامسة، وهو ما ظهر واضحاً من خلال التأييد الأفريقي الكاسح للمرشح السويسري بتحريك «خفي» من حياتو الذي أصبح علامة استفهام كبيرة لا تجد إجابات.

ولعل ذلك كان سبباً في حالة الفرقة التي وضحت في علاقة حياتو بميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي الذي يحاول قيادة حملة «انقلاب أبيض» على ديكتاتور «الفيفا»، جوزيف بلاتر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا