• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

رونالدو ورفاقه استسلموا للهزيمة من بعد الهدف الثاني مباشرة

ضغط «الماكينات» أصاب البرتغال بحالة «رعب» من أول 10 دقائق!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 يونيو 2014

كانت بداية الشوط الأول من مباراة ألمانيا والبرتغال سريعة للغاية من الطرفين، وعلى ضوء ذلك توقعنا أن نشاهد مباراة حافلة بالندية والإثارة، إلا أننا ومع أول هدف سجله منتخب ألمانيا بدأنا نتابع لقاء في اتجاه واحد، وقد ساهم بشكل واضح في فوز الألمان وتحكمهم في اللقاء مبدأ الأداء الجماعي في الدفاع والهجوم، والتمركز السليم من مختلف اللاعبين، فبدا الفريق متماسكا، لا يلعب برأس حربة واحد صريح مثلما فعل البرتغال، لكن يلعب بثلاثة رؤس حربة، وبثلاثة لاعبين آخرين يساندونهم من الخلف، وقد أربكت تلك الكثافة العددية الهجومية دفاعات رونالدو ورفاقه، فلم يعد الفريق البرتغالي يعرف من أين يأتيه الخطر، إلى أن تعرض بيبي للطرد، وبعد طرد بيبي أصبحت الأمور محسومة.

وأرى أن بيبي لاعب جيد، له شخصيته القوية، لكن تصرفاته أحيانا تتعدى حدود المعقول، والحكم كان قريبا للغاية، وبدلا من أن يساند بيبي فريقه في العودة للمباراة حرمه من جهوده في تلك المباراة وفي مباراتين تاليتين، وكنا نظن أن خبرة بيبي الطويلة تمنعه من الوقوع في تلك الأخطاء الجسيمة.

وقد أثبت اللاعب البرتغالي من خلال تلك المباراة أنه شبيه للغاية باللاعب اللاتيني، بمعنى أنه يفقد التركيز بسهولة تحت وطأة الضغوط، وهو ما حدث مع التسجيل المبكر لمنتخب ألمانيا، الذي أفقد البرتغاليين التركيز، أما الهدف الثاني فقد كان بمثابة الصدمة والترويع لهم جميعا، وبرغم تحسن الفريق النسبي في الشوط الثاني إلا أنه بقي هشا من الناحية الذهنية، وبقيت الأفضلية لألمانيا بفضل السيطرة على كل مناطق الملعب، والتحول السريع من الدفاع للهجوم، والضغط العالي في الدفاع من المقدمة، وكان بالإمكان أن يسجل المنتخب الألماني أهدافا اكثر مما خرجت بها النتيجة.

وكان عنصر الانسجام واضحا جدا في المنتخب الألماني الذي يعرف اللاعبون فيه بعضهم البعض جيدا، والأكثر من ذلك أن أدوارهم كانت متكاملة بفضل التوظيف الجيد من المدرب لوف، فالجملة تكتمل بسهولة مع الأداء الجماعي الألماني، على عكس الفردية المطلقة التي كان يؤدي بها الفريق البرتغالي، فظهر وكان خطوطه غير متصلة، وهو الأمر الذي جعل اكثر من لاعب من البرتغال يسدد عن بعد في مواقف لا تستحق التسديد، لأنه لا يجد من يكمل معه الجملة، وظل رونالو ورفاقه خارج الخدمة حتى النهاية التي منحت الألمان فوزا سهلا، ليس فقط يجعله قريبا من التأهل لدور الـ 16، لكن أيضا يجعله فريقا مرشحا وبقوة للفوز بلقب المونديال.

وقد عرفت «الماكينات» من أين تبدأ، فقامت من البداية بتطبيق مفهوم الضغط العالي، بمعنى أن الهجوم كان يبدأ عندما تكون الكرة في حوزة البرتغال في مناطقه الخلفية، ومن هنا حدثت المفاجأة، ومن هنا أوقعوهم في الأخطاء، واستغلوها بشكل لافت، وأكبر دليل على ذلك أن مولر سجل 3 أهداف من 4 تسديدات فقط على المرمى، وفي المقابل كان منتخب البرتغال مستسلما تماما، والمباراة في تقديري الشخصي كانت مباراة لاعبين في الملعب، فالمدربون لم يكن لهم كلمة من بعد البداية، وكل القرارات اتخذها اللاعبون بأنفسهم، وإن كان هناك تفوق للوف مدرب ألمانيا ففي عنصر التصور الواقعي للمباراة، وأيضا في المبادرة الهجومية، والتنظيم في الحالتين سواء عندما تكون الكرة مع المنافس أو عندما تكون الكرة في حوزة فريقه. (أبوظبي - الاتحاد)

أجمل هدف ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا