• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«الجنرال» عون يستعد لحزم حقائبه إلى قصر بعبدا والمعترضـون يختارون «الورقة البيضاء»

لبنان ينتخب الرئيس اليوم مـا لم تحدث مفاجآت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 أكتوبر 2016

بعد تعطيل الاستحقاق الرئاسي لـ 44 جلسة برلمانية على مدى عامين ونصف العام، جرى خلالها ما جرى من ترشيح وانسحاب، يلتئم مجلس النواب اللبناني للمرة الـ 45 اليوم لإنهاء أشد فراغ رئاسي في تاريخ البلاد، بتسوية تبدو أقرب إلى صفقة بأبعاد سياسية. وفي وقت يرى البعض أن انتخاب زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون، يشكل انتصاراً لموقف «حزب الله» وإيران وسوريا، يرى البعض الآخر أن السعودية استطاعت إقناع المعسكر الآخر بالحل مقابل الحصول على الموقع الأكثر فاعلية أي «الحكومة»، في مقابل التخلي عن الكرسي الأكثر جموداً «الرئاسة».

ورغم ما عودتنا عليه كواليس السياسة في لبنان، من مفاجآت من العيار الثقيل أحياناً، يبدو من خلال قراءة المشهد السياسي الداخلي، أن أزمة الفراغ الرئاسي، والتي استمرت منذ 25 مايو 2014، ستحسم أخيراً لرجل يحلم بالرئاسة منذ أكثر من عقدين من الزمن، الجنرال ميشال عون صاحب المواقف المتناقضة الذي ظل ثابتاً في حلمه الرئاسي، إلى أن قادت الأوضاع السياسية الداخلية والخارجية الرجل إلى مبتغاه. ولكن قبل الولوج في الحديث عن فرص نجاح عون، وأسبابها، والظروف التي قادت إليها، لا بد من التوقف قليلاً عند بعض التفاصيل في الدستور اللبناني، حيث تنص المادة رقم 74 من الدستور على الآتي : إذا خلت سدة الرئاسة بسبب وفاة الرئيس أو استقالته أو سبب آخر، يجتمع المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

إعداد: يسرى عادل

لكن ما جرى بعد الفراغ الرئاسي الذي نجم بعد انتهاء مدة ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان، هو أن المجلس النيابي أخفق 44 مرة في انتخاب رئيس جديد، ما أدخل لبنان في أزمة سياسية من العيار الثقيل، تعيد إلى الأذهان أزمات مشابهة عدة، غرق فيها هذا البلد، كان أولها الأزمة التي حدثت العام 1952، إذ برزت معارضة قوية طالبت الرئيس بشارة الخوري آنذاك بالاستقالة بعد أن انتخب لولاية ثانية. لكن هذه المطالبة انتهت بتعيين قائد الجيش اللواء فؤاد شهاب، رئيساً لحكومة انتقالية، مهمتها تنظيم وتأمين انتخاب رئيس جديد، وبعد أربعة أيام، انتخب كميل شمعون خلفاً لبشارة الخوري.

أما الأزمة الثانية، فكانت العام 1988، عندما شكلت وفي الدقائق الأخيرة من عهد الرئيس أمين الجميل، حكومة عسكرية برئاسة قائد الجيش العماد ميشال عون آنذاك. وفي العام 2008 حدث أيضاً فراغ رئاسي لمدة ثمانية أشهر بعد انتهاء عهد الرئيس إميل لحود، ليتم بعدها انتخاب ميشال سليمان الذي كان قائداً للجيش أيضاً، رئيساً للجمهورية. لكن الفراغ الرئاسي الأطول والأعقد الذي شهدته الجمهورية كان في الفترة الماضية، حيث عاشت البلاد 29 شهراً من أسوأ وأصعب الأزمات السياسية والاجتماعية.

البعد الإقليمي وأثره في انتخاب الرئيس ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا