• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ضمن عروض «دبي لمسرح الشباب»

«مطر تصاعدي» يعقبه «الظمأ»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 أكتوبر 2016

محمد عبدالسميع (دبي)

شهدت فعاليات مهرجان دبي لمسرح الشباب أمس الأول عرضين مسرحيين في ليلة واحدة، الأول هو «مطر تصاعدي» من تأليف أحمد الماجد، وإخراج عبدالله الظاهري، وتمثيل ياسر النيادي، وأحمد شايع.

يتناول العرض حكاية طالبين في سكن طلابي قديم يتبع للجامعة، الطالب الأول قديم والطالب الثاني جديد، تحدث بينهما في ليلة ممطرة صراعات متعددة من أجل بسط النفوذ والاستحواذ على السكن الطلابي.

النص في مجمله قدم عدة إشارات منها قصة الاغتراب وسطوة الآخر على الإنسان الذي يظل مهمشاً وضعيفاً ومطارداً وضائعاً، في زمن تتكالب فيه كل القوى والضغوط المحيطة لتسلبه حريته في العيش في أمان أو في مكان آمن.

ويتطرق النص أيضاً إلى الشخصية المنعزلة عن المجتمع والمتقوقعة في ذاتها، الخائفة والمتوجسة من الخروج والتعامل مع الآخر، وهو ما يشجع الآخر على السعي للاستحواذ على المكان وإخلائه من هذا المنعزل. بشكل عام المسرحية تخفي أسراراً، وتدفع المشاهد إلى الغوص في تفاصيلها الخفية. إخراج العمل لعب فيه المخرج على ديكور بسيط مكون من 6 مكعبات، كمكون درامي من عناصر العرض، فقد تم استغلالها كرمز للغرفة ومحتوياتها، وكأدوات معيشية للإنسان، كما رسم من خلالها المخرج صورة لمكان تعصف به الأمطار والرياح، مستعيناً بالأصوات والإضاءة التي صاحبت كل حالة.

الظمأ

العرض الثاني «الظمأ» لفرقة مسرح رأس الخيمة الوطني، تأليف فيصل الدرمكي، إخراج عبدالله الحريبي، وتمثيل محمود القطان، جاسم إسماعيل، هيثم الشحي، إلى جانب الجوقة.

جمع العرض المسرحي بين الوحدة الدرامية والتجانس في التوظيف البصري والموسيقى المؤثرة، إضافة إلى الأداء الحركي الراقص الذي أدته الجوقة والسينوغرافيا البسيطة. تناول رحلة البحث عن الماء الذي يرادف البحث عن السيطرة والنفوذ، من خلال اثنين ذهبا للبحث عن الماء لإنقاذ قريتهما من العطش، أحدهما يجسد شخصية الفتى المحب لوطنه وينتهي به الحال إلى الهلاك نتيجة المبادئ التي قرر ألا يحيد عنها، والآخر ينتهز الفرصة لفرض سيطرته ونفوذه. بدأ العرض في الجوقة يحملون سلاسل على شكل ستائر وهم من خلفها يؤدون لوحة استعراضية، ثم صوت يقول:«ها نحن على قيد الحياة»، وآخر: «هل الرياح ستعود؟ شبح الموت في كل مكان والطيور السوداء تتربص بنا»، ثم مشاهد وهم يبحثون عن الماء، تتخللها حوارات حول المعاناة والإحساس بالموت من شدة العطش. في الندوة التطبيقية أشار الفنان جمال الجسمي، الذي أدار الندوة، إلى أن النص يتضمن صراعات كثيرة إنسانية وإسقاطات على الواقع، أهمها إسقاط الصراع من أجل الثروة ويرمز لها ببئر الماء. أما ياسر القرقاوي فقال: العمل بسيط بصرياً، صعب فكرياً، ومؤدي اللوحات الاستعراضية بحاجة إلى تدريب وتمارين، والشغل الجماعي يجب أن يكون بشكل جمالي مدروس.

وقال حيدر محمود: الإحساس بالعطش يجب أن يكون من الداخل قبل حركة أداء الجسم، والإضاءة مشكلة كل العروض، فتعبيرات وجوه الممثلين غير واضحة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا