• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

التفاؤل إكسير الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 أكتوبر 2016

التفاؤل هو السعادة الحقيقية، وهو ينبوع الحياة، خاصة أن حياتنا في عصرنا الحالي ما هي إلا مجموعة من الأزمات والمواقف الصعبة، وبعضنا لا يستطيع مواجهة الواقع بكل ما فيه من تشاؤم، والتفاؤل هو وجهة نظر في الحياة، تبقي الشخص ينظر إلى العالم كإيجابي، والتفاؤل هو المضاد الفلسفي للتشاؤم. المتفائلون عموماً يعتقدون أن الناس والأحداث جيدة، وأكثر الحالات تسير في النهاية نحو الأفضل، وهو عبارة عن النظر إلى الجانب الأفضل للأحداث والأحوال، وتوقع أفضل النتائج، وهناك لغز مشهور يصور التفاؤل مقابل التشاؤم عبر الأسئلة، يعتبر اللغز أن شخصاً ما أعطى قدح ماء، مملوء إلى النصف من مساحته أو سعته بينما يكون السؤال أي نصف ترى؟ النصف الكامل أو النصف الفارغ؟ تتوقع الحكمة التقليدية أن المتفائلين سيجيبون، «النصف المليء، والمتشائمون يردون بالنصف الفارغ». كن مرحاً، فالمرح يخلق مناخاً نفسياً مشحوناً بالسرور والارتياح، وهذا النموذج الصحي يطلق القدرات العقلية للتعلم بسهولة ويسر، فالانشراح يهيئ الطاقات العقلية للإبداع والابتكار، بخلاف مناخ الكآبة والحزن والتشاؤم الذي يعلم دروساً متشنجة عن الحياة.

الإنسان المرح ودود وذكي، وهو الإنسان المنفتح على العالم والحياة، فهو يرغب بأداء دور أفضل، كما يرغب بأن يسعد الآخرين، فالمرح لا يعني الابتسامة أو الضحك، فهذه آليات قد يلجأ إليها الجميع، مرحين أو غيرهم، إنما المرح فلسفة ذاتية تنطلق من إيمان الفرد بأنه يمتلك صحة عقلية جيدة، ونظرة متفائلة للحياة، ويرسم خطة مستقبلية بنفسه ولنفسه ولعمله.

والمرح والتفاؤل زاد العقل، وغذاء الروح وإكسير الحياة، فهو يضاعف من متانة صحة الفرد، ويجعل عقله متفتحاً نحو آفاق أرحب، فلنستبشر بغد أفضل، وبوضع أحسن، وبحالة أكثر إشراقاً، وذلك ليس من قبيل التفاؤل الساذج أو الخيالي، وإنما استقراء أحداث التاريخ الإنساني يكشف بأنه بعد النكسات أو الركود يحدث التقدم، والنهوض، والنجاحات، وهذا بالطبع سيدفعنا لمباشرة العمل، والإبداع وتحدي المستحيل. إذا أردنا أن نحيا حياة ملؤها الأمل، وتحقيق ما نريد بإذن الله، فعلينا بالتفاؤل والمرح وبث روحه فيمن حولنا، أما إذا تشاءمنا وتقاعسنا وتكاسلنا فلن نجني سوى التراجع، والنتيجة النهائية هي الفشل، لذلك علينا أن نعود أنفسنا، وقلوبنا على التفاؤل.

سامح حامد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا