• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

عقود حبيبتي الخمسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 أكتوبر 2016

حينما أسرد قصة حبيبتي لابد أن أسرد تلك الملامح، فهي قصة عشق لها شعور مختلف عن أي شعور، ما زلت أتنفس عبق شذاها، أرسم في مخيلتي تلك المرابع والردهات، أتذكر طينتها والبحر يحيط بها من كل اتجاه، ومنظر الجزر الذي لا يغيب عن البال، فالشمس تغيب عند الغروب، أما ضياء حبيبتي فيظل وضّاء مشرقاً في كل حين، ستظلين متربعة في القلب دوماً.

أتذكركِ منذ زمن بعيد، أتذكر بيوت العريش، تلك البيوت القريبة من بعضها البعض، كان يسودها الحب، أتذكر (أوه يا مال) أغاني البحر، ورحلات الغوص، ومنظر النساء والأطفال وهم يحملون الفنر (المصباح) ينتظرون كل عزيز ويتلقونهم بالأهازيج، والفرحة التي تعم كل مكان، وترى الهواري (المراكب الصغيرة) تحوم بين المحامل (السفن الكبيرة)، ما أجمل تلك الصورة الرائعة، ولهفة شعور اللقاء بعد غياب طويل استمر لعدة شهور.

كانت الحياة بسيطة جداً، وصعبة للغاية، يذهب الأطفال عند المطّوع (شيخ الدين) يتعلمون القراءة والكتابة وأمور الدين، والمستشفيات لم يكن لها وجود كما هي الآن، فكان التداوي بالطب الشعبي وبأدوات بدائية بسيطة.

كان الناس في فترة المقيض (الصيف) يجنون ثمار النخيل، وفي فصل الشتاء يذهب سكان الساحل للغوص بحثاً عن اللؤلؤ.

هكذا كانت طفولة حبيبتي، وبزغ فجر جديد وبدأت تلك الحبيبة تكبر شيئاً فشيء.

تزامنت تلك الفترة مع تدفق إنتاج النفط، ما زلت أحفظ مقولة والدي المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيَّب الله ثراه حينما قال: (هذه الثروة ثروتكم جميعاً، وليس بيني وبينكم حاجز) كان هدفه إسعاد شعب من خلال تنفيذ كافة الخطط التنموية، وبدت تلك الجهود الجبارة ظاهرة أمام العيان. حيث كانت البيوت الشعبية تكثر بشكل ملحوظ وفي زمن قياسي، وتنتشر الشوارع، وأعمدة الإنارة التي ازدانت بها حبيبتي فزادتها جمالاً وبهاء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا