• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

الأسماء الحسنى.. أظهر لعباده عظمة جلاله

«الباعث» يحيي الخلق يوم النشور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 يناير 2014

القاهرة (الاتحاد) - إن الله «الباعث»، هو الذي بعث هداه لعباده، وأنزل كتبه على رسله، ويوصله لأحسن تقبل لتجلي ونزول خيرات وبركات أسمائه الحسنى وصفاته العليا، وأكبر مظهر عام يتجلى به لنا يوم يبدل الأرض غير الأرض ويبعث العباد في يوم النشر للحشر فيجمعهم ويجازيهم بما آمنوا وعملوا ولو بمثقال ذرة، ثم يبعث الخلق ليجازيهم المحسن بإحسانه فيوصله لأحسن غاية له وينعم عليه بنعيم دائم، والمسيء لما طلبه بوجوده من الحرمان والعذاب الأليم.

همة السير إلى الله

والله الباعث هو الذي يحرك في قلب المؤمن همة السير إلى الله، ويبعث الهمم إلى الترقي في ساحات التوحيد، والباعث اسم من أسماء الله الحسنى، لكنه غير وارد بصيغة الاسم في القرآن الكريم، وإنما بصيغ الأفعال «بعث» «يبعث»، كما جاء في قوله تعالى: «ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا»، «الإسراء :79»، وقوله سبحانه: «ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا»، «الكهف: 12»، وقوله عز وجل: «وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ماجرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضي أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون»، «الأنعام:60».

وفي السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلي فراشه، وضع يده اليمني تحت خده الأيمن ثم قال: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك»، وكان صلى الله عليه وسلم يقول عند الاستيقاظ: «الحمد لله الذي أحيانا بعد أن أماتنا وإليه النشور».

ويقول الإمام الغزالي، الباعث هو الذي يحيي الخلق يوم النشور ويبعث من في القبور، ويحصل ما في الصدور، فحقيقة البعث عند الإمام الغزالي هو أن الله سبحانه وتعالى يحيي الموتى بإنشائهم نشأة أخرى، والإمام القشيري يقول إن الباعث هو الذي يبعث الخواطر الخفية في الأسرار، ويسمو بالأفعال عن الدنس، أي أن الله عز وجل إن أقبل عليه العبد طهر قلبه من الأدران، هو الذي يبعث على عليات الأمور ويرفع عن القلب وساوس الصدور، ويصفي الأسرار عن الهوس وينقي الأفعال من الدنس.

والله الباعث هو الذي بعث من النوم إلى اليقظة، كما قال تعالى: «وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون»، «الأنعام: 60». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا