• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بعد انتهاء الخلافات البلجيكية

«سيتا» تغادر نفق «الغموض» إلى «التوقيع» الرسمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 أكتوبر 2016

بروكسل (أ ف ب)

وقع الاتحاد الأوروبي وكندا خلال قمة في بروكسل أمس، اتفاقية التبادل الحر بعد تأخير نجم عن خلافات حادة داخل بلجيكا تشير إلى أن نتائج المرحلة التالية التي تقضي بالمصادقة على النص في برلمانات كل الدول الأعضاء في الاتحاد، ليست محسومة.

وحدد موعد افتتاح القمة عند الساعة 09,30 بتوقيت جرينتش لتوقيع الاتفاقية رسميا في الساعة 11,00 بتوقيت جرينتش. لكن الموعد أرجئ لساعة ونصف الساعة بسبب تأخر وصول رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي واجهت طائرته مشكلة تقنية عند الإقلاع من مطار اوتاوا.

وتبنت الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مساء الجمعة، مجموعة النصوص التي تشكل الاتفاق. وأعلن المجلس الأوروبي أنه أصبح بذلك «جاهزا لتوقيعه». وأعلن رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك أن «المهمة أنجزت!». ورد رئيس الوزراء الكندي من جهته أنه يتطلع للتوجه إلى بروكسل لتوقيع الاتفاق. وكتب على موقع تويتر بعد أن تحدث هاتفيا مع توسك أن «القمة بين كندا والاتحاد الأوروبي ستعقد الأحد. إنه خبر رائع وأتطلع إلى أن أكون هناك».

والرسالتان إيجابيتان وتنمان عن براغماتية كبيرة، لكنهما لا تزيلان بالكامل الشعور بالاستياء في الاتحاد الذي اهتز قبل ذلك بقرار بريطانيا الخروج منه وأزمة المهاجرين والإرهاب، بعد موجة الحماسة السياسية والرفض الذي أحاط بتوقيع الاتفاق الهادف إلى إلغاء الرسوم الجمركية مع دولة صديقة. والأزمة الجديدة انطلقت هذه المرة من بلجيكا وبالتحديد من والونيا الناطقة بالفرنسية ويبلغ عدد سكانها 3,6 ملايين نسمة. ورفض برلمانها الموافقة على اتفاقية التبادل الحر كما يسمح له الدستور البلجيكي. وفي غياب توافق بلجيكي لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق أوروبي. وأثر ذلك على مصداقية الاتحاد الأوروبي. وقال ترودو «إذا كانت أوروبا عاجزة عن توقيع تفاهم تجاري تقدمي مع كندا، فمع من تفكر أوروبا أن تتعامل في السنوات المقبلة؟».

وأدى بطء «المشاورات» إلى تأجيل قمة كندية أوروبية أولى كانت مقررة الخميس في بروكسل. ولم يصدر عن الاتحاد الأوروبي أي تصريح كان من شأنه التأثير في المفاوضات الشاقة الجارية بين البلجيكيين. وقال ناطقون باسم الاتحاد «نحن نحترم هذه العملية الديموقراطية».

لكن في الواقع ليست هناك تعديلات كبيرة بل إعلانات تكرر بنودا مدرجة أصلاً في الاتفاقية وتقدم في مجال تعيين قضاة محكمة التحكيم وإعلان بلجيكا أنها ستطلب من محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي التحقق من أن هذه المحكمة مطابقة للقانون الأوروبي.

وبعد المصادقة على الاتفاقية، سيكون على الاتحاد الأوروبي مواجهة المرحلة التالية التي تتلخص بالمصادقة على النص من قبل البرلمانات الوطنية والإقليمية في كل دول الاتحاد الأوروبي ليصبح نهائيا. ويبدو أن هذا الأمر لن يكون سهلا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا