• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

الأمم المتحدة تقترح المساعدة للتوصل إلى اتفاق خلال ثلاث سنوات

واشنطن ولندن ترفضان الاستفتاء وتدعوان للمفاوضات مع بغداد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 سبتمبر 2017

عواصم (الاتحاد، وكالات)

تصاعدت وتيرة الرفض داخل وخارج العراق بعد ساعات من إعلان برلمان إقليم كردستان قراره بالموافقة على إجراء الاستفتاء في مدن الإقليم والمناطق المتنازع عليها، فيما عقدت اجتماعات عدة في بغداد لإعلان هذا الرفض بالتوازي مع الإصرار الكردي لإجرائه، ودعت واشنطن ولندن السلطات في إقليم كردستان إلى إلغاء الاستفتاء الشعبي الخاص بالاستقلال والدخول في مفاوضات جادة مع الحكومة المركزية في بغداد لمناقشة الخلافات، فيما قدمت الأمم المتحدة مقترحا لرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني يقضي بالعدول عن الاستفتاء المرتقب مقابل المساعدة على التوصل إلى اتفاق بين بغداد وأربيل في مدة أقصاها ثلاث سنوات، وقال رئيس إقليم كردستان، إن الحديث عن بديل لاستفتاء الانفصال عن العراق «فات أوانه»، مضيفاً أنه بعد إجراء الاستفتاء لن يكون الإقليم دولة قومية للأكراد فقط، بل لجميع مكوناته.

وذكر البيت الأبيض في بيان له مساء أمس الأول، أن الولايات المتحدة لا تؤيد سعي الحكومة الإقليمية في كردستان العراق لإجراء استفتاء حول الاستقلال في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف «أن الولايات المتحدة أكدت مرارا للقادة في الحكومة الإقليمية في كردستان العراق أن مثل هذا الاستفتاء سيؤثر سلبا على الجهود لهزيمة تنظيم داعش وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة». وحث البيان الحكومة الإقليمية في كردستان العراق على الدخول في مفاوضات جادة مع حكومة بغداد لحل الخلافات بينهما، معرباً عن استعداد الولايات المتحدة على تنسيق وتنظيم هذه المفاوضات.

وفي السياق ذاته، أعربت الحكومة البريطانية أمس عن رفضها إجراء إقليم كردستان العراق استفتاء في 25 سبتمبر الجاري بشأن الانفصال عن بغداد. وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية في بيان صحفي، إن «المملكة المتحدة لا تدعم تطلعات حكومة إقليم كردستان العراق لإجراء استفتاء في 25 سبتمبر»، معتبراً أن «الاستفتاء يتضمن مخاطر بزيادة عدم الاستقرار في المنطقة في وقت يتم التركيز فيه على هزيمة داعش». وأضاف أنه «لهذا السبب اقترحت المملكة المتحدة محادثات جديدة بين حكومة الإقليم وحكومة العراق حول مستقبل العلاقة بين أربيل وبغداد»، وأكد المتحدث أنه ينبغي أن تكون المحادثات دون شروط مسبقة ومحددة زمنياً، وأن تعالج جميع قضايا النزاع بين الطرفين فضلا عن تمتعها بدعم المجتمع الدولي. ودعا المتحدث حكومة إقليم كردستان العراق إلى اغتنام هذه الفرصة والدخول في مفاوضات جدية مع الحكومة العراقية.

وفي السياق ذاته، قدمت الأمم المتحدة مقترحا لرئيس إقليم كردستان يقضي بالعدول عن الاستفتاء المرتقب مقابل المساعدة على التوصل إلى اتفاق بين بغداد وأربيل في مدة أقصاها ثلاث سنوات. وبحسب الوثيقة التي قدمها المبعوث الأممي إلى العراق يان كوبيس الخميس الماضي لبارزاني، فإن المقترح يقضي بشروع الحكومة العراقية وحكومة الإقليم على الفور بمفاوضات منظمة وحثيثة ومكثفة من دون شروط مسبقة وبجدول أعمال مفتوح على سبل حل كل المشاكل، تتناول المبادئ والترتيبات التي ستحدد العلاقات المستقبلية والتعاون بين بغداد وأربيل». ويتعين على الجانبين اختتام مفاوضاتهما خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، ويمكنهما الطلب من الأمم المتحدة، نيابة عن المجتمع الدولي، تقديم مساعيها الحميدة سواء في عملية التفاوض أو في وضع النتائج والخلاصات حيز التنفيذ. في المقابل تقرر حكومة كردستان عدم إجراء استفتاء في 25 سبتمبر.

إلى ذلك، قال رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، إن الحديث عن بديل لاستفتاء الانفصال عن العراق «فات أوانه»، مضيفاً أنه بعد إجراء الاستفتاء لن يكون الإقليم دولة قومية للأكراد فقط، بل لجميع مكوناته. وقال بارزاني في كلمة له خلال لقائه عددا من الشخصيات من مكونات سهل نينوى في مدينة دهوك أمس السبت، إن «المكونات في سهل نينوى هي من ستقرر مصيرها بيدها بالانضمام إلى الدولة المستقلة المزمع إعلانها عقب الاستفتاء أو البقاء مع العراق». وتابع «اليوم جئت لكي أصالحكم، وكلكم أعزاء علينا، الإقليم لن يكون دولة قومية للأكراد، بل لجميع مكوناته». ... المزيد