• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

الفريق التاسع

اليوم الحاسم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 يناير 2013

اليوم سيكون صعباً للغاية عند المنتخبات التي تأهلت إلى دور النصف النهائي من دورة كأس “خليجي 21” المقامة حالياً في مملكتنا والوطن لجميع دول مجلس التعاون الخليجي العربي الحبيبة البحرين.

اليوم هناك من سيفرح ويفرح معه جماهيره، وهناك من سيحزن ويحزن معه جماهيره.. معادلة صعبة جداً، خاصة أن جميع المنتخبات التي تأهلت تمتلك الحظوظ والطموحات نفسها، بالطبع سنشهد ملحمة كروية ذات صبغة بحرينية عراقية، وكذلك كويتية إماراتية، وفي المواجهتين ما يغني عن الكلام، بعدما رأيناه من الفرق الأربعة من عطاء في الدور الأول، فجميعهم أبلوا بلاء حسناً، وقدموا لمحات ساهمت في وصولهم إلى هذه المرحلة من البطولة، ومن المؤكد بعدما وصلوا إلى هذه المحطة، فإنهم لا يرغبون في مغادرتها، وإنما سيدافعون عن الحلم بكل ما أوتوا من قوة.

بالفعل إنه شعور مزدوج ستعيشه جماهير المنتخبات الأربعة، فرغم سعادتها لتأهل منتخباتها، إلا أن الحذر والتوجس سيسيطران على الموقف، فالكل يطمح والكل يتمنى والكل مستعد، لذلك الموقف لن يكون سهلاً، ففي النهاية لابد من فائز وخاسر، وليس متاحاً أن تتحقق أحلام الجميع، وإنما ستكون البسمة لجانب واحد، وتتأجل أحلام البقية إلى دورة قادمة أو ترضية متاحة في هذه الدورة من خلال مباراة المركزين الثالث والرابع.

جميع المنتخبات المشاركة، لها اتحاداتها وشيوخها وتجارها، الذين ساهموا في تحليق الطائرات التي ستنقل جماهيرها للبحرين ومباشرة ستنتقل إلى ملعب ستاد البحرين الوطني الذي سيحتضن المباراتين، ولا ننسى بالطبع جماهيرنا البحرينية والتي كانت هي الرقم الأصعب في البطولة، والدليل على ذلك قول رئيس الاتحاد العراقي إنه كان يمني النفس بعدم ملاقاة منتخبنا الوطني البحريني الذي يمتلك جمهوراً غفيراً، ولديه الحق فيما قال، فالبحرين لن يتنازل بسهولة عن المباراة، لأن ذلك يعني التنازل عن حلم طال انتظاره كثيراً، ويلوح في الأفق على مرمى مباراتين، وسيعضون عليه بالنواجز، فقد اشتقنا كثيراً لهذه الكأس التي انطلقت من أرضنا وتجافينا حتى اليوم.

اليوم سيكون معقداً لدى منتخبين وسيكون يسيراً ومفرحاً لاثنين آخرين، إنها لغة كرة القدم ولغة الفوز والخسارة، كل المعطيات لا يمكن أن تعطي الآخر ضمان أنه سيكون من قائمة المنتصرين وإن كان منتخبنا الوطني البحريني هو الأقرب للفوز نظراً لعامل الأرض والجمهور وانتظار عطش دام 42 سنة.

اليوم هو يوم الحق المكفول ويوم دعاء الأمهات، اليوم هو يوم الأمل والنظر للمستقبل المشرق، اليوم هو يوم من سيلعب أفضل وتلعب معه الظروف والحظ أحياناً، إنه يوم مميز بكل ما تحمل الكلمة من معنى، والأهم أنه سيكون مميزاً بالجماهير التي رسمت أجمل اللوحات في البطولة حتى الآن.

نتمنى أن تخرج المباريات بشكل إيجابي ومن جميع النواحي، نريد أن نرى الأخلاق الرياضية التي عرف بها أبناء الخليج العربي، نريد أن يبارك الخاسر للفائز والفائز يقول للخاسر «هاردلك»، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

عبدالله بونوفل (البحرين)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا