• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

أنا روضة السركال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 سبتمبر 2017

رضا سليم (دبي)

 

 عندما علمت أنني سأسافر لأول مرة خارج الدولة للمشاركة في بطولات الشطرنج، لم أكن أعرف كيف أجهز حقيبتي، وماذا سأضع فيها، قامت والدتي بهذه المهمة كاملة، لكن الشيء الوحيد الذي حرصت «أمي» على أن تجعلني أضعه بيدي في حقيبتي هو علم الدولة بألوانه التي أحبها كثيراً، وقالت لي، علم بلادك هو تاج تضعينه فوق رأسك، وتحتفظي به في قلبك قبل حقيبتك.

 ومنذ تلك اللحظة، كنت أصطحب علم بلادي معي كي أرفعه عندما أفوز، ودائماً أضع العلم في حقيبتي قبل أن أضع ملابسي، وفي بطولة آسيا في طشقند والتي شاركت فيها لأول مرة وعمري 4 سنوات.. كنت أول فتاة تشارك باسم نادي أبوظبي للشطرنج، ورغم أن إسماعيل خوري مدير النادي طلب مني المشاركة من أجل الاحتكاك فقط وعدم الضغط على نفسي كثيراً، نظراً لأنني كنت أصغر لاعبة في البطولة وقتها، إلا أنني نجحت في تحقيق الميدالية البرونزية.

 والدتي تسافر معي في كل البطولات، إنها أهم شخص بالنسبة لي فعندما أفوز تتعامل معي بشكل مختلف عن خسارتي، ودائماً تمتص غضبي؛ لأنني ما زلت لم أتخلص من البكاء عندما أخسر أي مباراة، وكأن البكاء يخفف عني كابوس الخسارة.

 وفي بطولة العالم الأخيرة، منعتني أمي أن أتابع كل ما ينشر عني في الصحف، أو أتابع حسابي على «إنستغرام».

 قبل سفري إلى بطولة العالم في البرازيل، قمت بتجهيز هدايا عبارة عن حقائب صغيرة، وهناك عُرف في كل البطولات بتبادل الهدايا بين اللاعبين واللاعبات على الطاولات، ولكن بعد فوزي في البطولة قدمت هدايا للاعبات الأربع اللاتي حصلن على المراكز من الثاني للخامس واللاتي صعدن لمنصة التتويج، وحرصت على أن تكون الحقيبة مكتوباً عليها الإمارات كي تكون ذكرى لا تنسى.

 والدي أيضاً قريب مني، طلبت منه أن أن يشتري لي «هاتفاً ذكياً أحمر» قبل المباراة الأخيرة في البطولة، وبالفعل عندما استقبلني في مطار دبي قدم لي الهدية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا