• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

دبي الرابعة عالمياً بين أهم وجهات المسافرين

أبوظبي الأعلى شرق أوسطياً بمعدل نمو الزوار على مؤشر «ماستر كارد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يونيو 2015

مصطفى عبدالعظيم

مصطفى عبد العظيم (دبي) سجلت أبوظبي أعلى معدل نمو للزوار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما قفزت دبي إلى المرتبة الرابعة ضمن أبرز وجهات مدن العالم للمسافرين الدوليين خلال العام 2015، بحسب مؤشر ماستر كارد للمدن العالمية المقصودة للعام الحالي. وصنف المؤشر الذي أعلنت نتائجه أمس أبوظبي كثالث أسرع وجهة من حيث النمو خلال الفترة من 2009 حتى 2015 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منوهاً بنجاح دبي في مواصلة مسيرتها لتصبح إحدى أسرع 10 مدن نمواً في العالم، بعد أن قفزت من المرتبة الثامنة عالمياً في العام 2012 إلى المرتبة السابعة في 2013 ثم إلى الخامسة في 2014 والرابعة في مؤشر المدن العالمية المقصودة 2015، الذي تصدرته لندن وتبعتها كل من هونج كونج وباريس. وصنفت الدراسة أبوظبي في المرتبة الرابعة بين افضل المدن المقصودة على مستوى الشرق الأوسط وشمال افريقيا من خلال توقع استقطاب 2,7 مليون زائر دولي خلال العام 2015 بنمو قدره 15,2% عن العام الماضي، مقدرا حجم الانفاق المتوقع للسياح بنحو 2,2 مليار دولار او ما يعادل أكثر من 8 مليارات درهم هذا العام. وفيما يتعلق بمعدلات النمو تصدرت أبوظبي الوجهات السياحية الأعلى نموا في المنطقة بالنسبة للزوار الأجانب لليلة الواحدة مع تحقيق معدل نمو تراكمي مذهل للفترة من 2009 وحتى 2015 قدره 20,4%. وعلى الصعيد العالمي حلت أبوظبي في المرتبة الثالثة عالمياً بين الوجهات الأسرع نموا خلال الفترة من 2009 وحتى 2015، وبين أفضل 20 مدينة حول العالم التي ستستقطب أكثر من مليون زائر دولي في العام 2015.كما صنف المؤشر دبي في المركز الثالث ضمن مؤشر مراكز الطيران العالمية، لتكون المدينة الوحيدة على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي وصلت إلى المراكز العشرة الأولى. وأكد خبراء في قطاع السياحة والسفر أن النهضة السياحية التي تشهدها الدولة منذ سنوات عديدة أسهمت بشكل رئيسي في وضع الوجهات السياحية في كل من أبوظبي ودبي في صدارة الوجهات المقصودة عالمياً بفضل البنية التحتية الخاصة بالنقل الجوي وتنوع المنتجات السياحية في كل من أبوظبي ودبي والشارقة رأس الخيمة والفجيرة وكافة إمارات الدولة. وشدد هؤلاء على قدرة القطاع السياحي بالدولة على مواصلة زخم النمو خلال العام الحالي رغم استمرار التحديات التي تشهدها الأسواق الخارجية والتذبذبات الحادة في أسعار الصرف، لافتين إلى أن تنوع المقومات السياحية لدولة الإمارات فضلا عن التوسعات الكبيرة للناقلات الوطنية أسهمت في ترسيخ المكانة السياحة للدولة بين الوجهات العالمية الرئيسية. وأوضح الخبراء أن القطاع السياحي والفندقي في الدولة نجح في تجاوز التحديات الخارجية التي فرضتها التحولات الاقتصادية في العديد من الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة إلى الدولة كالسوق الروسي والسوق الأوربي، في ظل التذبذبات الحادة في أسعار صرف الروبل واليورو، حيث تمكن من المحافظة على معدلات النمو السابقة ومستويات الإشغال الفندقي المرتفعة، وذلك بفضل الجهود التسويقية والترويجية الابتكارية وتوسيع نطاق التسويق ليمتد إلى أسواق غير تقليدية. وكشف هؤلاء عن مؤشرات إيجابية تدعم التفاؤل بتحقيق أداء إيجابي خلال العام الجاري أبرزها عودة شهية السفر لدى السياح الروس وزيادة أعداد السياح القادمين من السوق الأوروبي وخاصة السوقين البريطاني والألماني، فضلا عن تزايد جاذبية الوجهات السياحية في الدولة للعديد من الأسواق في أوروبا الشرقية ودول الكومنوليث، والسوقين الصيني والهندي اللذين يسجلان معدلات نمو ملحوظة. وقال إياد الكردي، الرئيس التجاري لماستركارد في الإمارات العربية المتحدة: «منذ تأسيس مؤشر المدن العالمية المقصودة في 2009، تواصل دبي صعودها إلى المراكز الأعلى كوجهة سفر عالمية للأعمال والترفيه. وبناء على ذلك فإنّ التصنيف المستقبلي لإمارة دبي سيكون واعداً ضمن هذا المؤشر. كما أننا سعداء بتوفر الفرص التي من شأنها أن تعزز وتؤكد مكانة وأهمية دبي في تحريك الاقتصاد، حيث تستعد الإمارة لمعرض إكسبو 2020». من جانبه، قال الدكتور يووا هيدريك وونج، المستشار الاقتصادي الدولي في ماستركارد: «يواصل حجم الإنفاق المالي للمسافرين الدوليين لعب دور أساسي في تعزيز عوامل تحريك الاقتصاد في المدن المقصودة حول العالم. ولا يزال الانتعاش الاقتصادي العالمي في مرحلته المبدئية وهو غير متكافئ، كما يستمر بقاء الطلب على الصادرات ضعيفاً. وفي هذا السياق، يمكن أن يساهم نمو عدد المسافرين وزيادة حجم إنفاقهم بشكل كبير في زيادة الدخل وتوليد فرص العمل في المدن المقصودة». ويرى ناصر النويس رئيس مجلس إدارة مجموعة روتانا أن أنه على الرغم من أن عام 2014 كان مليء بالمفآجات والصعوبات على قطاع السفر والسياحة، إلا أن السرعة والحرفية في مواجهتها وتعاون التنسيق القريب بين جميع الجهات بدءا من دوائر السياحة إلى خطوط الطيران والفنادق عبر البحث عن أسواق جديدة ساعدت بشكل كبير في تخفيف النقص وتعويضه، بل وتحقيق أرقام قياسية، متوقعاً أن يواصل القطاع زخمه خلال العام الجاري ليسجل معدلات نمو جيدة. من جهته قال الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا، جيرالد لوليس، أن التوسعات الجديدة للناقلات الوطنية مثل الاتحاد وطيران الإمارات وفلاي دبي والعربية للطيران ومن خلال افتتاحهم لوجهات جديدة تسهم بشكل رئيسيي في جذب زوار جدد إلى الدولة، مؤكدا أنه إضافة إلى الدعم الذي تقدمه هيئة السياحة في أبوظبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي مع المرافق الحيوية والفنادق الجديدة فإنه من المتوقع ان تحافظ على الفنادق على أدائها المعتدل خلال هذه السنة. إلى ذلك يرى لوران فوافنيل، المدير التنفيذي لـ «أتش أم أتش» لإدارة الضيافة، أنه على الرغم من التحديات التي واجهها قطاع السياحة في الأسواق العالمية خلال الأشهر القليلة الماضية والتي شكلت عوامل ضغط على أسعار الغرف والإشغال، إلا أن سوق الإمارات، نجح في المحافظة على زخم النمو مستفيداً من النمو الهائل في صناعة الطيران، وخاصة شركات الطيران منخفضة التكاليف، وطاقة المطارات المتزايدة، وظهور أماكن الجذب والترفيه الجديدة، والبنية التحتية لتطوير الأعمال. ووفقاً لأبرز المؤشرات التي خلصت إليها الدراسة فقد ضمت منطقة آسيا والمحيط الهادئ ثلاث مدن من بين أبرز أربع مدن مقصودة في العالم خلال الفترة من 2009 حتى 2015 وهي كولومبو وشانجدو وأوساكا، أما في أوروبا في برزت اسطنبول الوجهة الأكثر تنوعاً، وتحظى بـ 50% من المسافرين الدوليين الذين يبيتون ليلة أو أكثر ويأتون إليها من 33 مدينة. وفي الشرق الأوسط وإفريقيا واصلت دبي مسيرتها لتصبح إحدى أسرع 10 مدن نمواً في العالم، في حين أن أبوظبي هي ثالث أسرع وجهة من حيث النمو خلال الفترة من 2009 حتى 2015. 132 مدينة دبي (الاتحاد) يعتمد مؤشر «ماستركارد» للمدن العالمية المقصودة على فهم وتحليل أنماط السفر لأهم 132 مدينة يزورها المسافرون حول العالم. ويقدّم المؤشر معلومات وفيرة عن كيفية تنقل الناس حول العالم، كما يؤكد أهمية ما تمثله هذه المدن من أوطان ووجهات سفر ومحركات للنمو والتطور. 14٫3 مليون زائر إلى دبي العام الحالي دبي (الاتحاد) تتوقع نتائج الدراسة الخاصة بمؤشر «ماستركارد» أن يزور إمارة دبي نحو 14٫3 مليون شخص من أنحاء العالم خلال عام 2015، ما يمثل زيادة بنسبة 8% عن عام 2014، وعند النظر إلى عدد المسافرين الدوليين الذين يزورون المدن المقصودة، ويبقون فيها لمدة ليلة واحدة أو أكثر مقارنة بعدد المقيمين فيها، فإن دبي تحقق الرقم الأعلى عالمياً، وتصل النسبة إلى 5٫7 زائر لكل مقيم (بزيادة 0٫8 عن 2014). لذا فإن تفوق دبي على أي مدينة أخرى في معدّل إنفاق المسافرين نسبة لعدد المقيمين أمر طبيعي، ويقدر ذلك بنحو 4668 دولاراً لكل مسافر. ووفقاً لأبرز نتائج تقرير «ماستركارد»، يأتي أغلبية المسافرون إلى دبي من الدوحة ولندن والكويت ومسقط وجدة، فيما تُعدّ دبي الخامسة من حيث المرونة في استقبال الزوار الدوليين، إذ يأتي 50% من هؤلاء الزوار من 17 مدينة، حيث تزداد المرونة كلما زاد عدد المدن التي يأتي منها الزوار الدوليين الذين يشكلون الـ 50% الثانية وتنوعت أصولهم، وذلك في حال تساوت مع نظيراتها في كافة العوامل الأخرى. وعلى مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، تتربع دبي على سلم الترتيب من حيث عدد الزوار الدوليين الذين يبقون لمدة ليلة واحدة أو أكثر، حيث تشتمل القائمة مدناً أخرى بارزة على مستوى المنطقة هي جوهانسبرج (4٫4 مليون زائر) والرياض (4٫27 مليون زائر)، وأبوظبي (2٫7 مليون زائر)، وكيب تاون (1٫96 مليون زائر)، فيما تتمتع أبوظبي بأعلى معدل نمو للزوار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ويصل إلى 20٫4%.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا