• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

807 ملايين درهم خسائر تقديرية لمطار دبي بسبب الإغلاق المتكرر

خبراء: مطلوب إجراءات حازمة لردع المخالفين من مستخدمي "الدرونز"

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 أكتوبر 2016

دبي - مصطفى عبدالعظيم

أكد مسؤولون وخبراء قانونيون أن التشريعات والقوانين التي تم وضعها لتقنين استخدام الأفراد للطائرات من دون طيار الـ«درونز» ليست كافية في حد ذاتها لردع المخالفين للقواعد والإجراءات المنظمة لاستخدام هذه الطائرات ومنع تكرار إغلاق المجال الجوي والحد من الخسائر الاقتصادية لهذه الظاهرة.

وطالب هؤلاء بضرورة تكثيف الجهود الرسمية والمجتمعية لوضع خطة شاملة تتضمن حلولاً عملية لتفادي تكرار العبث بأمن وسلامة الأجواء وهي القضية التي لا يجب التفريط فيها، مؤكدين أن المسؤولية تقع على جميع الأطراف سواء الجهات التنظيمية أو التشريعية أو المجتمعية.

ورغم التشريعات والقوانين التي وضعتها الهيئة العامة للطيران المدني وهيئة الطيران المدني في دبي لتنظيم استخدام الطائرات من دون طيار للأفراد والشركات، بداية من ضرورة حصول المستخدم على ترخيص لشراء هذه الطائرة مروراً بتحديد الأماكن المحظور التشغيل فيها وصولاً إلى العقوبات والغرامات التي توقَّع على المخالف، فإن استمرار تكرار هذه المخالفات في الآونة الأخيرة وتسببها في إغلاق المجال الجوي لمطار دبي الدولي ثلاث مرات متتالية منذ بداية العام، كانت آخرها مساء أمس الأول ولمدة زادت على 84 دقيقة، يفرض كثيراً من التساؤلات عن جدوى هذا التشريعات والإجراءات وقدرتها على منع تكرار هذه الظاهرة التي قد تؤدي إلى كوارث ضخمة في حال عدم التعامل معها بجدية تامة، حتى إذ ما وصل الأمر إلى منع بيع هذه الطائرات للأفراد، واقتصاره فقط على الشركات والجهات الحكومية.

ولا تنحصر الخسائر التي يتسبب فيها النشاط غير المرخص للطائرات من دون طيران على تعليق تحويل الرحلات القادمة وتعليق الرحلات المغادرة فحسب، بل عند ترجمة إغلاق الأجواء لفترة زمنية محددة إلى تكلفة مالية تصل الآثار الاقتصادية لهذا العمل غير المسؤول إلى ملايين الدراهم.

ووفقاً لتقديرات غير رسمية تصل كلفة إغلاق مطار دبي خلال أمس السبت، لمدة تصل إلى 84 دقيقة، إلى نحو 308 ملايين درهم، وذلك بناء على تقديرات سابقة تقدر كلفة الإغلاق في المطار خلال الدقيقة الواحدة بمليون دولار (3,67 مليون درهم)، ليبلغ بذلك إجمالي الآثار الاقتصادية على المطار خلال المرات الأربعة التي تم فيها إغلاق المجال الجوي منذ بداية العام والتي بلغت مدتها الإجمالية نحو 220 دقيقة، نحو 220 مليون دولار (807 ملايين درهم) منذ بداية العام.

ووفقاً لبيانات مطارات دبي، فإن الطائرة التي عطلت المجال الجوي لمطار دبي، أول من أمس لمدة 84 دقيقة، تسببت في تحويل 22 رحلة جوية إلى مطارات أخرى داخل الدولة، كما تسببت في تأخر إقلاع رحلات عدة، كما تسبب نشاط مماثل في 28 سبتمبر الماضي بتعليق الحركة لمدة 30 دقيقة، وسبقه نشاط آخر في 12 يونيو الماضي بتعطيل حركة المطار لمدة، (69 دقيقة)، فضلاً عن نشاط مماثل في شهر يناير نتج عنه إغلاق المطار لمدة 60 دقيقة، الأمر الذي نتج عنه خسائر كبيرة، ومتسببة في تعطيل أعداد كبيرة من مسافري الترانزيت، وتأخير الرحلات المجدولة.

وأكد سيف السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، في تصريحات لـ«الاتحاد» أن القوانين والإجراءات المنظمة لاستخدام الطائرات من دون طيار في أجواء الإمارات، على الرغم من أنها الأولى من نوعها في العالم، حيث لم يتم تنظيم هذا القطاع حتى الآن عالمياً، ليست كافية وحدها للحد من ظاهرة الاستخدام غير المسؤول لهذه الطائرات في المناطق المحظورة والتي قد تتسبب في خسائر كارثية فضلاً عن الآثار الاقتصادية لإغلاق الأجواء والتي تتجاوز ملايين الدراهم في الساعة الواحدة.

   

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا