• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أوكرانيا.. وأزمة «النازحين الشرقيين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 يونيو 2014

كارول مورلو

أصبحت «جالينا كاربوهينا» وطفلاها في مأمن الآن، بعيداً عن القناصة الذين يعتلون أسطح المنازل بالقرب من ساحة المنزل حيث يلهو الأطفال، والمدرسة التي يظهر على جدرانها آثار الأعيرة النارية، وغرفة النوم حيث افترشت الأرض لتتجنب الطلقات القادمة من النافذة. وفي الأسبوع الماضي، أخذت «كاربوهينا» أطفالها من منزلهم بالقرب من الحدود الشرقية بناء على إصرار زوجها الذي ظل في المنزل بصحبة الابن الأكبر. واستقلت الزوجة القطار لمدة 15 ساعة حتى وصلت إلى «كييف» وتوجهت إلى مصحة ترجع إلى الحقبة السوفييتية. وهناك، انضمت إلى نحو 80 من الأوكرانيين الذين فروا من القتال، مع وصول المزيد منهم كل يوم محملين بالأمتعة والهموم. تقول «كاربوهينا»، 45 عاماً، إنها تريد العودة إلى منزلها، لكنها لا تعلم إنْ كان ذلك ممكنا ولا تعلم حتى إذا كانت ستجد منزلها لا يزال قائما.

إن كارثة إنسانية في سبيلها للحدوث في أوكرانيا مع هروب عشرات الآلاف من المدنيين الذين فروا من أحداث العنف التي اندلعت في الشرق منذ أكثر من شهرين. ومن جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني الجديد «بترو بوروشينكو» هذا الأسبوع أن الحكومة بصدد إنشاء ممرات آمنة لمرور المدنيين الفارين وتزويدهم بالمساعدات.

ولكن القتال، بالنسبة للكثيرين، يضيف مجموعة جديدة من المشاكل. فقد تطورت الأزمة بسرعة لدرجة أن الحكومة لم تتخذ أي تدابير لمساعدة النازحين. أما المساعدات التي يتم تقديمها، فتأتي من جهات خاصة مثل الكنائس والمؤسسات والنشطاء والمواطنين العاديين الذين يقومون بتحويل المخيمات الصيفية وبيوت الشباب في جميع أنحاء الدولة إلى ملاجئ مؤقتة.

ولا أحد يعلم كم عدد النازحين الذين غادروا ديارهم بالفعل، حيث إن الكثيرين يجدون ملجأ عند أصدقائهم وأسرهم في أماكن أخرى من أوكرانيا، أو يعبرون الحدود إلى روسيا. لكن العدد يرتفع بينما يقفز الناس إلى السيارات والحافلات والقطارات للهروب من خط النار. وبالرغم من زيادة عدد القطارات ، فإنه يتعين أحياناً على المسافرين الانتظار أياماً للحصول على أماكن، بينما يطلب السماسرة أسعاراً مضاعفة لتذاكر القطار.

يقول «أناتولي زابولوتني»، مدير مؤسسة «رينات أخميتوف» للتنمية في أوكرانيا: «إنهم يقولون إنهم يشعرون بضرورة التحرك الآن، لأن الأوضاع قد تزداد سوءاً في اليوم التالي»، علماً أن هذه المؤسسة خاصة وأنشئت بتمويل من أحد المليارديرات وقدمت المأوى لأكثر من 1400 من النازحين، كما تنهال الطلبات على المؤسسات الخيرية الأخرى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا