• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

عناصر لغوية ومعرفية مشرقية طرّزت شعريته

ستـيفان ملارمي والثقافة العربية ـ الإسلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يونيو 2015

1

قصيدة «رمية نرد» للشاعر ستيفان ملارمي هي بدون شك إحدى القمم عبر تاريخ الآداب العالمية. شغلتني وأنا شاب، لكنني لم أترجمها إلا بعد مرور عشرين سنة على قراءتها أول مرة في الثمانينيات. ولم يقف عملي عند حد الترجمة، بل خاطرت بالنزول إلى سراديب القصيدة، فوجدتني في عالم تزداد دهشته كلما اقتحمت الطبقات المستورة أو المجهولة. ومن الأبعاد الثقافية التي عثرت عليها في القصيدة بعدُ الثقافة العربية ـ الإسلامية، التي كانت أكبر مفاجأة لي، وأجمل هدية أعود بها من هذا السفر الطويل في قصيدة ملارمي وعالمها.

وساعدتني المناقشات، التي استدعاها تقديم الترجمة لاحقاً في مناسبات بفرنسا، على تعميق ما كنت قدمته في «مذكرات الترجمة»، التي نشرت في الكتاب الثاني من الطبعة المزدوجة اللغة، الصادرة في باريس سنة 2007. لن أتعرض، ثانية، للصعوبات التي واجهتها في ترجمة هذه القصيدة الفريدة. على أن رهبة تنتابني كلما أقدمت على إثارة الموضوع. والسبب هو أنني عاجز عن فهم كيف أن المختصين في الدراسات الملارمية، في فرنسا أولاً، ثم لاحقاً في جهات أخرى من العالم، لا يثيرون أبداً هذا الموضوع. شيء غريب، أكاد أقول. مرحلة بكاملها من حياة ملارمي مطبوعة بتعلقه بالثقافة العربية ـ الإسلامية، فيما لا يولي كتاب سيرته أو الباحثون في شعره، من مختلف التوجهات، أي عناية بهذا المنحى الذي يصبح ماثلاً للعيان، بمجرد ما نقـترب منه.

عندما وجهت السؤال إلى إيف بيريي عن غياب الاهتمام بهذه الثقافة لدى ملارمي، أجابني بأنه لم يكن ثمة عارفون باللغة العربية بين الباحثين الفرنسيين الذين اشتغلوا على الموضوع. إيف بيريي اختصاصي في ملارمي، وهو المسؤول عن كتالوغ «ملارمي 1842 ـ 1898. مصير من الكتابة»، الذي تم نشره سنة 1989 لدى منشورات غاليمار.

2

تعلق ملارمي بالثقافة العربية ـ الإسلامية جانب من استكشافه لوضعية الأدب في أوروبا، والولايات المتحدة وآسيا. تعلق يدل على التخوم القصوى لمغامرته الميتافيزيقية، متفقداً آثار المستحيل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف